سيطرت نفس الوجوه القديمة التى ساهمت فى انحطاط الثقافة المصرية خلال حكم مبارك على مشهد جوائز الدولة تصويتا ومنحا، حيث اقتصرت الترشيحات على عدد من العلمانيين من مؤيدى الانقلاب، وتجاهلت القوائم المبدئية للتصويت كل المفكرين والمبدعين الإسلاميين وحتى المثقفين المستقلين غير المحسوبين على المؤسسة الثقافية الرسمية. وفى سابقة خطيرة لم تشهدها جوائز الدولة من قبل، قام المخرج خالد يوسف بإملاء قائمة من أصدقائه على المجلس الأعلى للثقافة، لمنحهم جوائز الدولة، رغم أنه ليس عضوا فى المجلس، لكن الدَّين الذي يحمله وزير ثقافة الانقلاب محمد صابر عرب له بعد تدخله لفض اعتصام المثقفين ضده سهَّل من هذه المهمة. أما عملية التصويت على الجوائز، فلم تشهد أي جديد هذا العام، إذ جرت وفقاً للوائح القديمة دون أي تعديل جوهري يذكر، سواء في ما يتعلق بتركيبة الأعضاء أصحاب الحق في التصويت، أو الجهات صاحبة الحق في الترشيح، وربما يكون التغيير الوحيد هو وضع قوائم بأسماء المرشحين للجوائز قبل التصويت عليها. جوائز الدولة التقديرية فرع الفنون، ذهبت لكل من المخرج داود عبد السيد، والممثلة محسنة توفيق، والتشكيلي أحمد نوار، بعد حصولهم على أعلى الأصوات في اجتماع التصويت على جوائز الدولة الذي انعقد اليوم الأربعاء بالمجلس الأعلى للثقافة. أما فى فرع الآداب فقد فاز بها جمال الغيطاني، وجابر عصفور، ومحمد عفيفي مطر، وخيري شلبي، وإبراهيم أصلان. أما جائزة النيل والتي تعد أرفع الأوسمة التى تقدمها الوزارة، حيث لم يترتب على الثورة سوى إلغاء اسمها القديم (جائزة مبارك) وقيمتها 400 ألف جنيه وميدالية ذهبية. فقد فاز في مجال الآداب أحمد عبد المعطي حجازي، ونافسه عليها 7، هم: إدوارد الخراط، وإبراهيم عبد المجيد، ورضوى عاشور، وصبري موسى، والطاهر مكي، سليمان فياض، محمد التهامي. وحصل الكاتب التلفزيوني محفوظ عبد الرحمن على الجائزة نفسها في مجال الفنون، بينما حصل عليها مصطفى العبادي في مجال العلوم الاجتماعية. وتنافس على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، وقيمتها 200 ألف جنيه 14 مرشحاً، وذهبت إلى كل من سيد حجاب ونهاد صليحة وسعيد سالم. وفي مجال العلوم الاجتماعية تنافس على التقديرية 18 مرشحاً، وحصل عليها كل من جلال أمين، وعاصم الدسوقي، وحافظ دياب. أما جوائز التفوق وقيمتها 100 ألف جنيه، فقد فاز بها محمد ناجي، ونسيم مجلي في الآداب، وفاز المخرج المسرحي عصام السيد، والسيناريست كرم النجار بالجائزة نفسها في مجال الفنون، كما فاز بها حسن عماد مكاوي، وصفي الدين خربوش في مجال العلوم الاجتماعية. أما جوائز الدولة التشجيعية وعددها 32 جائزة قيمة كل منها 50 ألف جنيه، فقد تم حجب عدد كبير منها، وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة سعيد توفيق أسباب حجب بعض الجوائز بأن "اللجنة ارتأت أن العمل المتقدم للتشجيعية لا يرقى لمستوى الجائزة". وفي مجال الآداب مُنحت التشجيعية للكاتب محمد الفخراني عن مجموعته القصصية «قبل أن يعرف البحر اسمه»، كما منحت للشاعر مفرح كريم عن ديوانه «من أستار البحر»، وللأديب محمد العون عن روايته التاريخية «مولانا».