تكريم المجلس التنفيذي لوحدة الجودة بعلوم الرياضة بجامعة المنصورة    وزير الاستثمار يبحث سبل تعزيز الصادرات المصرية للأسواق الخارجية    الإحصاء: 30.2% زيادة في صافي قيمة الدخل الزراعي 2024    محافظ المنيا يوجه بإزالة برج مخالف في بني مزار وإحالة المقصرين للتحقيق    بن غفير يؤيد العفو عن نتنياهو في محاكمته بقضايا الفساد    الكرملين يؤكد أن بوتين سيستقبل ويتكوف قبل مغادرته إلى الهند    البابا ليو ال14 يصل إلى مطار بيروت!    تعديل طارئ.. استدعاء أزارو لقائمة المغرب في كأس العرب    بطل وادى دجلة عبدالله ممدوح حنفي يحقق الميدالية الذهبية في بطولة العالم للكاراتيه لوزن 75 كجم    مصر تتصدر العالم في كاراتيه ذوي الاحتياجات الخاصة للمرة الثالثة على التوالي    هيئة الرقابة الإدارية تنظم اجتماعا إقليميا للخبراء المعنيين بإطلاق الحقيبة التدريبية    الفنان سامح حسين رئيسا شرفيا لمهرجان مسرح الجنوب    استئناف تصوير مسلسل الكينج بعد حريق الديكور في استوديو مصر    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بمنطقة هضبة الأهرامات    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    فرق عمل لمراقبة خطوط سير التوك توك بالشرقية    «الوطنية للانتخابات» تعلن مواعيد التصويت في الدوائر ال19 المُلغاة    توجيهات رئاسية بالبناء على التحسن الاقتصادي وزيادة جذب الاستثمارات    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    "الأعلى للجامعات" ينظم ورشة عمل حول نظم ومعايير "ترقية أعضاء هيئة التدريس"    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    باكستان تعلن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة وترفض المشاركة في أي تحرك لنزع سلاح الفصائل    أول تعليق من هيئة الانتخابات بعد إبطال القضاء نتائج 29 دائرة لمجلس النواب    عروض من الخليج وليبيا.. محمد مجدي أفشة يحسم مصيره مع الأهلي بعد كأس العرب    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    إحالة المتهم بقتل شاب وسرقته بالشرقية للمفتى    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    مكتبة مصر الجديدة تناقش "للنساء حكايات" بمطلع برنامجها الثقافى في ديسمبر    محاضرات توعوية وورش فنية ضمن أنشطة قصور الثقافة بمدارس بشاير الخير بالإسكندرية    جامعة الجلالة تهنئ الدكتور هاني مصطفى لفوزه بجائزة "ليونيل-بوله"    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    التأمين الصحي ببني سويف يخصص رقما على واتساب لتلقي شكاوى نقص الأدوية    أعراض التهاب القولون العصبي عند النساء، العلامات المبكرة وطرق اكتشافه    غدًا.. بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة شهر ديسمبر 2025م للمستحقين    وزير التعليم يجري جولة مفاجئة ب 6 مدارس بدمياط    «الخارجية» تعلن إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي    خطة الأهلي الشتوية.. تحرك سريع لضم مهاجم جديد وبرنامج إنقاذ للاتحاد    وزارة الصحة: لقاح الأنفلونزا يمكن الحصول عليه من عمر 6 شهور    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    مزايا وحوافز من جهاز المشروعات الصغيرة.. تعرف عليها    الاحتلال الإسرائيلي يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بقصف مناطق بقطاع غزة    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الاحد 30-11-2025 في محافظة قنا    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    أمينا (كبار العلماء) و(البحوث الإسلاميَّة) يلتقيان أبناء الجاليات المصريَّة والعربيَّة في إسبانيا    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    وزيرا الزراعة والتموين ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي    تعرف علي مواعيد امتحانات نصف العام لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا اختفى الكومبارس "حمدين صباحي" عن أزمة اعتقال السفير مرزوق ورفقائه؟

من اللافت أننا لا نسمع صوتا ولا همسا للكومبارس الشهير حمدين صباحي على خلفية اعتقال قيادات في التيار الشعبي الذي يفترض أن "الكومبارس" هو زعيمه، ما يثير كثيرا من التساؤلات حول سبب اختفاء صباحي وابتلاعه بيادة كبيرة فلم يصرح ولم يدن اعتقال القيادات السبعة في تياره الشعبي!.
وكان نظام العسكر قد اعتقل 7 من قيادات وعناصر التيار الشعبي هم السفير معصوم مرزوق والدكتور يحيى القزاز، والخبير الاقتصادي الدكتور رائد سلامة، والناشطة نرمين حسين، وعمرو محمد، والدكتور عبد الفتاح سعيد (أكاديمي متخصص في ترميم الآثار بجامعة القاهرة كان مرشحا لمنصب وزير الآثار في حكومة عصام شرف ولكنه اعتذر)، وأخيرا سامح سعودي.
نيابة الانقلاب التي قررت حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات وجهت لهؤلاء الساسة والأكاديميين والنشطاء عدة تهم مضحكة ومثيرة للشفقة على أوضاع البلاد التي اعتمدت الكذب والافتراء منهجا للحكم هذه التهم مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها والاشتراك في تمويلها والاشتراك في اتفاق جنائي، الغرض منه ارتكاب جريمة التحريض على التظاهر!.
وبعد مررو 4 أيام على اعتقال هذه القيادات والعناصر، لم نسع صوتا ولا همسا للكومبارس رغم أنه في عهد الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر، كان يختلق جعجة لا تنتهي لأتفه الأسباب، وكان يحرص باستمرار على انتقاد الرئيس مرسي ونظامه بلا سبب سوى العداء النفسي المتأصل في الكومبارس ولم يفارقه أبدا.
فالرئيس مرسي لم يعتقل أحدا على الإطلاق، بل كان الجميع يتمتع بأعلى درجات الحرية بكل أشكالها وينتقدون النظام الإخواني حدا وصل إلى البذاءة والافتراء ثم يعودون إلى بيوتهم آمنين مطمئين أن عهد زوار الفجر قد مضى بعد ثورة 25 يناير2011، فلم يحمدوا الله على هذه النعمة، نعمة الحرية والشعور بالأمان والانتخابات النزيهة وتقوية المجتمع المدني على حساب مؤسسات الأمن، فراحوا يتحالفون مع أركان الدولة العميقة طمعا في الحكم على ظهور الدبابات ودماء الضحايا عندما فشلوا في الفوز بثقة الشعب في جميع الاستحقاقات النزيهة التي جرت بعد ثورة 25 يناير.
فلماذا اختفى الكومبارس؟ وما أسباب هذا الاختفاء؟
التفسير الأول هو أن النظام يمسك على الكومبارس عددا من الزلات والمواقف المشينة التي يضغط عليه بها فالتزم الصمت وقت وجوب الكلام، ومنها ما يتعلق بابنته سلمى وقضية الشيكات التي كانت عليها وغير ذلك من المواقف الخافية التي لا يعرف عنها أحد شيئا سوى الكومبارس والأجهزة الأمنية التي جندته عميلا لصالحها منذ مرحلة ما قبل الانقلاب. ولعل هذا يفسر اختفاءه رغم الكوارث التي يتسبب فيها النظام العسكري على كافة المجالات والأصعدة.
التفسير الثاني أن الكومبارس هو أصلا جزء من شبكة مصالح النظام العسكري، وبات أسيرا لهذه الشبكة الأخطبوطية التي تنهب البلاد لحساب هذه المافيا، وهو ما يفسر حربه الضروس على النظام الديمقراطي الذي جاء بالرئيس محمد مرسي؛ فقد كان صباحي حريصا كل الحرص على إسقاط نظام ثورة 25 يناير الديمقراطي والعودة إلى منظومة الاستبداد العسكري الذي أسسه الدكتاتور الطاغية جمال عبدالناصر.
وكانت الناشطة غادة نجيب قد فضحت الكومبارس في تدوينة قبل مسرحية 2014، كشفت فيها بعض خفايا علاقة صباحي بأركان الدولة العميقة التي تآمرت على الرئيس المنتخب والمسار الديمقراطي؛ حيث كان على علم بكل تفاصيل الانقلاب؛ حيث أخبر المقربين منه بخبر اعتقال الرئيس مرسي ظهر يوم 03 يوليو رغم أن الإعلان عن ذلك تم مساء، كما خصص نظام الانقلاب ضابطين لحماية الكومبارس بعد 30 يونيو 2013م، وهو ما فسره صباحي بأنه الرئيس المنتظر بعد الانقلاب، كما رحب الكومبارس بمذبحة رابعة واعتبرها ضرورة مدافعا عن السفاح السيسي وهو ما أغضب قطاعات شبابية داخل حزبه ضد هذه الممارسات الإجرامية من الكومبارس.
التفسير الثالث أن الكومبارس بات كارتا محروقا، وفعليا بات بلا شعبية ولا أدنى اهتمام حتى من جانب أعضاء تياره وهو ما يفسر قيادة السفير معصوم مرزوق لهذا التيار خلال الفترة الأخيرة واختفاء صباحي تماما، حتى إن السفير معصوم قبل اعتقاله كان قد أعلن عن تدشين حزب "الناس" في مفارقة واضحة ومفاصلة مع تيار الكرامة الذي دشنه صباحي، وهو ما يعني أن صباحي فعليا بات بلا أنصار إلا عددا قليلا يعد على أصابع اليد الواحدة، فلا أبناء الطاغية عبدالناصر يرحبون به كما حدث معه في التأبين الأخيرة في ذكرى وفاة الدكتاتور ولا حتى شباب تياره يراه كما كانوا يتصورون.
خلاصة القول أن الكومبارس بات عاريا واكتشف الجميع خيانته للثورة وعمالته للنظام العسكري السلطوي حتى لو حاول التغطية على هذه الحقيقة الناصعة ببعض التصريحات الخجولة، فالكومبارس سيقى لقرون طويلة علامة على الخيانة والغدر تماما مثل ابن العلقمي وأبو رغال في التراث العربي، فالأول خان المسلمين وانحاز للتتار والثاني انحاز لأبرهة الأشرم على حساب العرب خلال سيره لهدم الكعبة المشرفة فبات كلاهما آية يضرب بها المثل في الغدر والخيانة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.