موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    الإسكان: أجهزة المدن الجديدة تواصل تنفيذ حملات موسعة لرفع كفاءة الخدمات وتحقيق الانضباط العام    الجامعات تطلق مبادرة لتوعية الشباب بترشيد استهلاك الطاقة.. ورئيس جامعة المنصورة يوضح    وزير الصناعة يبحث مع غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الصناعي والتجاري    أسعار البيض والفراخ اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في الأقصر    النفط الكويتي يرتفع إلى 119.96 دولار للبرميل    الثالث عالميا والأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. "معلومات الوزراء" يستعرض تحليل لوضع ميناء شرق بورسعيد في مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز العالمية    وزيرة التضامن تستعرض أعمال المنظومة المالية للتمكين الاقتصادى    «البترول» تعلن نجاح حفر بئر جديدة للغاز في خليج السويس    الدولار يحافظ على ارتفاعه مع قرب انقضاء مهلة ترامب لإيران    إسرائيل تدعي مهاجمة مجمع بتروكيماويات في شيراز بإيران    عاجل- قصف عنيف يهز طهران.. استهداف مطار مهرآباد ومواقع عسكرية بضربات أمريكية إسرائيلية    دعوة الشباب فى إيران لتشكيل سلاسل بشرية حول محطات الطاقة    مجلس حكماء المسلمين يُدين بشدة اقتحام وزير بحكومة الاحتلال للمسجد الأقصى    14 مليون إيراني يتطوعون للقتال دفاعًا عن البلاد حال وقوع هجوم أمريكي بري    خطة البنتاجون لتجنب اتهامات جرائم الحرب فى إيران تشمل قائمة أهداف مدنية وعسكرية    عواد في قائمة الزمالك لمواجهة شباب بلوزداد    شوبير : كامويش سيظل مستبعد حتي نهاية الموسم .. والأهلي الأسوا نتائج في الدورى    مواعيد مباريات الثلاثاء 7 أبريل.. الأهلي أمام سيراميكا وريال مدريد ضد بايرن ميونيخ    تعرف على قائمة مستبعدي الزمالك أمام شباب بلوزداد    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 وأبرز الظواهر الجوية المتوقعة    إحباط محاولة لتهريب 516 لتر سولار داخل محطة وقود بأسوان    السجن 20 عاما لشابين بتهمة الاتجار فى مواد مخدرة وأسلحة بقنا    حبس عاملة نظافة 4 أيام بتهمة خطف طفلة وإخفائها 12 عامًا بالوايلي    بعد نقله للعناية المركزة.. مصادر طبية: الفنان عبدالرحمن أبو زهرة فاقد للوعي وبعض المؤشرات الحيوية متراجعة    بصوت نور النبوي.. طرح الإعلان الرسمي لفيلم معوز قبل عرضه في 23 أبريل    محافظ أسيوط يشهد الاحتفال بعيد الأم ويكرم الأمهات المثاليات    الموت يفجع السيناريست محمود حمدان    «الصحة» تبحث آليات تطوير الوحدات الصحية وتعزيز التكامل مع «حياة كريمة» والتأمين الشامل    في اليوم العالمي للصحة.. كيف تؤثر البيئة غير الصحية على الأطفال؟    عبد الصادق: التعاون الدولي ركيزة أساسية لتقديم مسارات تعليمية تواكب سوق العمل العالمي    بعد الهزيمة من الزمالك، موعد مباراة المصري وبيراميدز بالدوري الممتاز    ثورة إدارية بالتربية والتعليم، تفكيك المركزية للتعليم بمصروفات وإلغاء إدارة مكافحة التسرب    صلاة الجنازة على زينب السجينى فى مسجد الشرطة ظهر اليوم    إحالة عامل للمحاكمة بتهمة الشروع في قتل زوجته بمدينة نصر    حقيقة تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس 8 و9 أبريل| التعليم تكشف    نظر استئناف المتهم بالاعتداء على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    دراسة: الذكاء الاصطناعي ربما يساعد في التشخيص المبكر لسرطان الحنجرة من نبرة الصوت    مجلس الشيوخ يناقش قضايا القطاع الصحي بشمال سيناء    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    إصابة شخصين إثر اصطدام سيارة واشتعال النيران بها برشيد في البحيرة    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    يوسف الشريف: هناك أجيال كبرت على أعمالي ويتابعونني منذ كان عمرهم 14 عاما    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    درة: يوسف شاهين صاحب فضل عليا ودعمني في بداياتي    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    إبراهيم حسن: زيزو لاعب «مصنوع» وانتقاله إلى الأهلى لم يكن متوقعا    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 في القاهرة    عميد تجارة عين شمس: اتخذنا خطوات استباقية لتحديث لوائحنا الدراسية وننتظر اعتماد الأعلى للجامعات    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دلالات وانعكاسات تثبيت عباس كامل رئيسًا للمخابرات العامة

قرار الجنرال عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس 28 يونيو 2018م، بتعيين اللواء عباس كامل، رئيسا لجهاز المخابرات العامة، بعد أن كان مكلفا بتسيير أعمال الجهاز لعدة أشهر يحمل عدة دلالات، كما ستكون له عدة انعكاسات على مستقبل الجهاز وعلاقته بباقي الأجهزة الأمنية في البلاد.
وأدى عباس كامل اليمين الدستورية رئيسًا للمخابرات العامة، كما أدى اللواء ناصر فهمي اليمين الدستورية نائبًا له بعد أن كان يتولى منصب المدير العام للجهاز.
وفي 18 يناير الماضي، أعفى السيسي مدير الجهاز خالد فوزي من منصبه، وكلف عباس كامل -المقرب منه- بتسيير أعماله إلى حين تعيين رئيس جديد، على خلفية ما تردد حول دعم فوزي لترشح الفريق سامي عنان منافسا للسيسي في مسرحية الرئاسة مارس الماضي.
ويعد عباس كامل هو الرئيس رقم 21 في تاريخ الجهاز الذي يعود تأسيسه لعام 1954، ويتبع رئيس البلاد بشكل مباشر، ويهدف لحماية الأمن القومي للبلاد داخليًا وخارجيًا، وله حق التنسيق الشامل مع الأجهزة الأمنية المختلفة.
ويرتسم هذا النفوذ الكبير لعباس كامل من واقع ما جاء في تسريبات مقابلة ياسر رزق، رئيس التحرير السابق لجريدة «المصرى اليوم» مع «السيسي»، حين كان وزيرًا للدفاع، حين سأله «رزق» عن عدد ضحايا فض اعتصامي رابعة والنهضة، فقال ببساطة وسرعة: «اسألوا عباس» في إشارة إلى أنه يعرف كل شيء.
استدعاء سيرته وردت كذلك في حديث للفريق أحمد شفيق، المُرشح الرئاسي السابق، وذلك في حوار أُذيع منه بعض المقتطفات، مع الإعلامى عبد الرحيم علي، قبل أن يصدر قرار بمنعه، قائلًا: «كلمت الأخ عباس كامل، وذكرني بنفسه أيام ما كنت بعمل امتحانات الملحقين، وفى موقف غريب بعد كده، روحت أكلم عباس، مردش على مرة واتنين وتلاتة».
الدلالة الأولى لتثبيت عباس رئيسا للمخابرات، هي سعي السيسي لضمان الولاء الكامل من الجهاز الأخطر في البلاد، خصوصا وأن الجنرال السيسي خلال ثلاث سنوات مضت، أعفى عشرات المسئولين في جهاز المخابرات العامة، بينهم قيادات رفيعة، وفق تقارير إعلامية محلية. وبتثبيت عباس كامل على رأس الجهاز، وهو الشخصيّة الأقرب والأكثر ثقة لدى عبد الفتّاح السيسي في هذا التوقيت، حيث كان مساعدا له منذ قيادته للمخابرات الحربية ثم وزارة الدفاع، ثم عمل مديرا لمكتبه بعدما سطا على الدولة والرئاسة بعد انقلاب دموي منتصف 2013م، ثم في أعقاب مسرحية الرئاسة 2014م، فإن السيسي يشدد قبضته على كل الأجهزة الأمنية في البلاد.
الدلالة الثانية، هي فرض هيمنة الجنرال على الأجهزة "السيادية" في النظام، وضمان أعلى صور التنسيق بين المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني، ودور عباس الرئيسي هو ضمان ولاء الجهاز الأخطر في مصر للجنرال السيسي نفسه، في ظل اتهامات لاحقت الحهاز بتسريب حوارات ومكالمات حساسة لفضائيات معارضة في تركيا فضحت النظام وكشفت كثيرا من عوراته. وهو ما يأتي في سياق تزايد منسوب الوعي لدى المصريين من جهة في أعقاب موجات الغلاء الفاحش التي أفضت إليها قرارات النظام الاقتصادية تحت مسمى الإصلاح الاقتصادي، والذي يهدف إلى إحياة الدولة لكنه للأسف يمارس قتل الشعب من أجل النظام. كما يأتي في ظل تصاعد معدلات الغضب والرفض الشعبي للنظام في أعقاب قرارات رفع الوقود الأخيرة والكهرباء والمياه وتذكرة المترو و27 خدمة حكومية.
الدلالة الثالثة للقرار، تؤكد أن السيسي يواجه عزلة كبيرة، والدائرة محل ثقة الجنرال باتت ضيقة، فبات لا يثق إلا في المقربين منه، حتى إنه لم يجد من ضمن مئات القيادات الرفيعة بالجهاز من يصلح لأن يكون رئيسا؛ ولا شك أن الرسالة وصلت إلى هذه القيادات (السيسي لا يثق بكم)، فضلاً عن أنّ إطلاق يدّ الأجهزة الأمنيّة في الملفّات السياسيّة والاقتصاديّة والإعلاميّة كان سببا للصراع بين الأجهزة". وهي رسالة لها أبعاد ودلالات وانعكاسات على مستقبل الجهاز الأخطر في مصر، في ظل تعاظم نفوذ جهاز المخابرات الحربية على حساب باقي الأجهزة، وصراع النفوذ الذي جرى خلف الكواليس خلال سنوات مع بعد الانقلاب، وأفضت إلى بسط نفوذ جهاز المخابرات الحربية على حساب باقي الأجهزة، لكن رئاسة عباس كامل الذراع اليمنى للجنرال، ربما يدفع باتجاه استرداد جهاز المخابرات العامة لعافيته وبسط نفوذه مجددا، مستمدا ذلك من نفوذ عباس كامل نفسه الذي يريد السيسي أن يخلق منه نموذجا معدلا من اللواء عمر سليمان في عهد الجنرال والرئيس الأسبق المخلوع حسني مبارك.
وبحسب محللين، فإن تهديدات السيسي التي تحدث فيها بلهجة عنيفة، خلال افتتاح حقل ظهر للغاز الطبيعي ببورسعيد في 31 يناير الماضي، كانت موجهة لقيادات رفيعة بالمخابرات العامة، كانت رافضة لإقالة رئيس الجهاز. إذ قال: "أنا مش سياسيّ، ومن يريد أن يخرّب مصر عليه أن يتخلّص منّي أوّلاً… إذا فكّر أحد بأن يلعب بأمن مصر، سأطلب تفويضا ضدّ الأشرار… وستكون هناك إجراءات أخرى"، وذلك بناء على معلومات توافرت لديه عن تحرّكات لأطراف داخل مؤسسات النظام قبل مسرحية الرئاسة تهدد بقاءه في الحكم.
السيسي إذا أجهض المحاولات السلمية من داخل مؤسسات الدولة، والتي كانت تهدف إلى الإطاحة به بأسلوب سلس وسلمي، ما يعني أن أي محاولات أخرى للإطاحة به لن تكون سلمية ولن تكون سلسة، هو بنفسه أكد ذلك في تهديداته (عليه أن يتخلص مني أولا)، فهل تحدد كلمات السيسي طريقة التخلص منه مستقبلا لمن أراد؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.