افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب    الثلاثاء 31 مارس 2026.. الدولار يسجل مستوى قياسيا جديدا مقتربا من 55 جنيها    شركة بي بي البريطانية تعتزم ضخ استثمارات في مصر بنحو 1.5 مليار دولار خلال ال5 سنوات القادمة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتفقد كوبري الفريق أول سليمان عزت ومحاور مرورية حيوية بالإسكندرية    وزيرة التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية يتفقدان مشروع تطوير بئر مسعود وتوسعة الكورنيش    التموين: لدينا احتياطي سلع آمن.. وإحالة المتلاعبين بسوق السكر للقضاء العسكري    4 إصابات وأضرار في عدة منازل جراء سقوط شظايا جنوب دبي    المفتي يدين إقدام الاحتلال لتقنين إعدام الأسرى: تشريع زائف لجرائم مرفوضة دينيا وإنسانيا وقانونيا    إصابة 9 أشخاص في هجوم إيراني على وسط إسرائيل    وزارة الدفاع الإماراتية: الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية بطائرات مسيرة قادمة من إيران    بعد الخسارة من ألمانيا وديًا.. إقالة مدرب غانا بسبب سوء النتائج    أمطار رعدية.. الأرصاد تكشف حالة الطقس المتوقعة الأربعاء والخميس    قرار جديد ضد لص الشقق السكنية بالبساتين    ضبط 1150 لتر مواد بترولية بمخزن بدون ترخيص في الشرقية    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    مستشفى منشية البكري تنجح في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال لحمية بالأحبال الصوتية    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    منتخب مصر يواجه إسبانيا وديا استعدادًا لكأس العالم 2026    السكك الحديدية: تراجع تأخيرات القطارات اليوم لاستقرار الأحوال الجوية    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    السعودية: أضرار محدودة إثر سقوط شظايا اعتراض مسيرة شرق الرياض    المعاينة تكشف تفاصيل حريق محل في بولاق الدكرور    تحليل مخدرات للطالبة المتهمة بدهس مسن بالخطأ في أكتوبر    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    ابنة "إيسو وويسو" تلفت الأنظار، شاهد كيف تغير شكل طفلة مسلسل "اللعبة"    نتنياهو: الأهداف النهائية للمهمة في إيران باتت في متناول اليد    جيش الاحتلال: إطلاق أكثر من 700 قذيفة مدفعية نحو أهداف لحزب الله في جنوب لبنان    «الصحة» تستقدم 4 خبراء دوليين في تخصصات دقيقة لتعزيز جودة الخدمات الطبية ونقل أحدث التقنيات    هام| الصحة تكشف حقيقة تفشي الالتهاب السحائي بالبلاد    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    رويترز: سعر البنزين في أمريكا تجاوز حاجز ‌4 ⁠دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر ⁠من 3 سنوات    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    عمرو محمود ياسين يرد على شائعة ارتباطه من فنانة شهيرة    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    طريقة عمل عيش التورتيلا، أشهى أكلات سريعة التحضير    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    «صرخة من تحت الماء».. مرافعة تهز وجدان «جنايات شبرا الخيمة» في قضية أب متهم بقتل ابنته    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    محافظ الجيزة يكرّم «فرسان الإرادة» بأوسيم بعد التتويج بكأس السوبر للدوري العام    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    رئيس "فيفا": على إيران المشاركة في كأس العالم ولا خطة بديلة    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    نابولي يستعد لتجميد لوكاكو بعد أزمة مع أطباء النادي    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أ.د. حسن شحاتة يكتب: هذا وقت الاصطفاف الحقيقى

إن قوة الدولة لا تكون إلا بالاصطفاف حول الرئيس، وإن القول بضرورة تنفيذ مطالب حتى يتحقق وفاق وطنى هو استغلال سياسى وانتهازية سياسية، إن خطورة اللحظة تتطلب المصالحة السياسية، ولا بد من الانضمام للجنة قوية تشكل من أجل قوة مصيرية واحدة، حفاظًا على كل قطرة من مياه نهر النيل شريان الحياة فى مصر، والحقوق المائية لمصر باعتبارها خطًّا أحمر.
إن كلمات سيادة الرئيس واضحة جلية تؤكد الخطر الحقيقى الذى يحيط بالوطن والحفاظ على حقوق الوطن فى مياه النيل، وتؤكد ضرورة المصالحة الوطنية غير المشروطة، وضرورة الموقف الموحد، وتكون اللجنة السياسية الوطنية أمام الخيارات المفتوحة أمام مصر، نحن نثمن هذا الطرح الرئاسى لأنه يستدعى الاصطفاف حول أهداف الدولة والقضايا القومية المصيرية، إنه يتوجب طرح الخلافات السياسية جانبًا، وأن نقف معًا ونقدم ما لدينا معًا لنصل إلى رؤى مشتركة واحدة تمثل رأى الوطن، إننا ما نزال متنافرين ومتخاصمين، وهى رسالة إلى الخارج توحى بعدم توافق وطنى وعدم الاصطفاف صفًّا واحدًا أمام أى تحرك رسمى وشعبى من أجل قرار مصيرى.
إن المعارضة لا تعى قيمة اصطفاف قومى حقيقى حول قضايا الوطن المصيرية، نحن أمام قضية مصير وهدف واحد تتطلب الاتفاق على آليات العمل الوطنى القومى الواحد.
إن القول بشروط ومطالب داخلية خلافية تتطلب سرعة التوافق، خاصة أن الرئيس يستخدم لغة الجسم فى قضايا الوطن دونما الخلط بين ما هو شأن داخلى وشأن قومى يعبر عن وجودنا وكياننا.
إن أمن مصر لا ينطوى على مزايدات أو مغالبات، لقد أكد رئيس الدولة كثيرًا على أن أمن مصر وأمانها وتقدمها ورخاءها مرهون بمعارضة قوية إيجابية مشاركة فى قضايا الوطن الكبرى لا تنشغل بأمور هامشية فرعية، بل تقوم على تخطيط وتنظيم وتكامل مع قيادات الدولة فى الإدارة وفى القضايا المصيرية الكبرى، وتعمل بروح الجماعة الوطنية فى إطار وحدة الهدف المشترك، والتغاضى عن (أنا) لصالح (نحن)، تتنازل عن الطموحات الشخصية والمكاسب الحزبية والنرجسية والاستعلاء، ونتجاوز الخلافات والشعور بوجدان ومطالب الجماهير ومحاولة إقناع الناس بأن لديهم بديلًا أفضل من خلال برنامج يحقق أهداف الثورة بدل الاجتهاد فى مهاجمة كل إنجاز تقوم به الدولة، ومهاجمة النظام بالشائعات المغرضة والأفكار المغلوطة والبحث عن الأخطاء واستغلال معاناة الناس فى فترة انتقالية يعيشها الوطن.
إن على المعارضة البحث عن أسباب تراجع الشعب عنهم والشك فى أقوالهم والتواصل مع الجماهير بالنزول إلى الشارع فى القرى والنجوع، التى لا تعرف عنهم شيئًا سوى أنهم طامعون فى السلطة، لا تتسم تصرفاتهم وتصريحاتهم بالنضج السياسى أو الانتخابى.
إن المعارضة فى مصر قوامها الاستقواء بالدولة العميقة، والعمل معها، متجاوزة روح ثورة 25 يناير، والاستقواء بالخارج العربى وغير العربى، إن على جبهة الإنقاذ الخروج من دائرة عدم الثقة والاعتصامات والمظاهرات والتمرد الهش والتخبط داخليًّا وخارجيًّا، والعزوف عن حوار وطنى بناء، والتمسك بمطالب وشروط مسبقة تتردد فى كل المواقف دونما إدراك واع لطبيعة المرحلة التى يعيشها الوطن، إنه مسلسل سياسى مرتبك يفتقر إلى الخبرة السياسية والكفاءة السياسية فى التعامل مع الأزمات دون النظر لمصلحة الوطن.
إن المعارضة تسعى دومًا إلى تقسيم الناس إلى حفنة من المتمردين أمام جماهير غفيرة من المتجردين والمتفرجين، وعليه فإنهم لا يدركون أن ما يرونه يوم الحشر هو فى حقيقة الأمر زوبعة فى فنجان بتعبير بطل الحرب والسلام أنور السادات.
إنها محاولة لإزكاء الفتنة بين أبناء الوطن الواحد فى مرحلة انتقالية تحتاج إلى توحيد الجهود فى قضايا المصير الواحد، إنه على العقلاء لفت النظر إلى تجنب هذه الفتنة، والكشف عن مراميها التى لا تخفى على أحد ومحاولة الرجوع بالوطن وأبناء الوطن إلى المربع رقم (1) وإهدار كل تقدم وإنجاز يعيشه شعب مصر العظيم، إنه يدرك التحالفات الواهية داخل جبة الإنقاذ، وإن قوامها الكذب ونشر الشائعات وإثارة الفوضى ومحاولة القفز على كراسى الحكم بعيدًا عن الديمقراطية والشرعية ودماء شهداء ثورة 25 يناير المجيدة.
إنهم يصنعون التشويش الفكرى الذى يتعرض له المواطن المصرى، على حين أن الدولة تسعى جاهدة لتوفير المشروعات التنموية التى تنهض من خلالها مستويات معيشة الشعب المصرى، وفى الوقت ذاته فإن الدولة تحافظ على الخير والنماء والازدهار فى كل ربوع الوطن.
إن كشف هؤلاء المتآمرين على الشرعية والديمقراطية يتطلب الوعى بما هم قادمون عليه من قتل وتخريب وإثارة للفوضى والذعر بين الناس، وعليه يتوجب على أبناء شعب مصر الانخراط فى العمل والإنتاج، وترك الحفاظ على أمن الوطن والمواطن لمن أوكل إليهم الشعب حراسة الوطن ومنشآته وأبنائه وبناته فى إطار من القانون والدستور وحقوق الإنسان.
إن فى إطار تمسك مصر وحفاظها على النظام الديمقراطى فإن حرية التعبير والتظاهر السلمى مكفولة لجميع المواطنين، وإن الدولة تحمى هذا الحق غير أن هناك دستورًا وقانونًا يحكم جميع المواطنين فى هذا المسار، كما أن الدولة ترحب بكل مبادرة لضمان سلمية المظاهرات ونبذ العنف؛ حفاظًا على أمن الوطن والمواطن، وحفاظًا على الممتلكات العامة والخاصة واستقرار الشارع المصرى وتأمين المسيرات السلمية التى تمارس دورها فى إطار قواعد الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأى، وهو ما يتطلب من جميع القوى والتيارات السياسية التعاون مع الأجهزة الأمنية للقيام بأدوارها فى تأمين تلك الفعالية والحفاظ على سلامة المشاركين للخروج بشكل سلمى يعكس حضارة المصريين وعراقة شعب مصر العظيم.. وستبقى مصر وكلنا زائلون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.