أعلن رامى عبد الرحمن- مدير "المرصد السورى لحقوق الإنسان"- أن معركة القصير كشفت عن مساعدة لوجستية تقدمها كوريا الشمالية لنظام بشار الأسد، حيث استعان الأسد بضباط من كوريا الشمالية لتقديم استشارات عسكرية لقواته، وجرى نشرهم فى عدد من المناطق منها المصانع العسكرية جنوب شرق حلب وفى مواقع القوات السورية على جبهات القتال، فيما تستعد قوات الأسد وحزب الله لشن هجوم لاستعادة مدينة حلب. ونقلت صحيفة "شوصن ايلبو" الكورية الجنوبية عن عبد الرحمن قوله: إن "ضباطا من كوريا الشمالية يتحدثون بالعربية يقدمون استشارات عسكرية لقوات الأسد كما يقدمون دعما لوجستيا بجانب وضع خطط للعمليات العسكرية ويشرفون على عمليات القصف المدفعى". وكانت كوريا الشمالية قد ساعدت سوريا فى بناء مفاعل نووى دمرته "إسرائيل" عام 2007، كما أن هناك تقارير تشير لقيام بيونج يانج بتزويد النظام السورى بالأسلحة والتقنية، ويتضمن ذلك الأسلحة الكيماوية. يأتى ذلك فيما تخطط قوات الأسد وميليشيات حزب الله لاستعادة حلب بعد السيطرة على بلدة القصير الحدودية بعد ثلاثة أسابيع من القتال المرير، وهذا الهجوم قد يدفع الحزب الشيعى للدفع بالمزيد من مقاتليه إذ أبدت قيادات الحزب استعدادها للدفع بالآلاف من المقاتلين عبر الحدود. ويتوقع أن تكون معركة استعادة حلب- أكبر المدن السورية- والتى تسيطر المعارضة السورية على قرابة نصفها، دامية، لإدراك الثوار بأن التقهقر عن مواقعهم هناك سيعد نكسة، فالمكاسب الميدانية الأخيرة تضع الرئيس الأسد فى موقع أقوى قبيل مباحثات سلام تهدف لإنهاء الحرب المستعرة منذ أكثر من عامين، وراح ضحيتها أكثر من 120 ألف شخص.