أمينًا للمجلس الأعلى لشئون المعاهد :تجديد ندب جودة غانم    البرلمان.. ومسئولية التشريع    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    كيف تستفيد الحكومة من لميس الحديدى؟    سعر جرام الذهب مساء اليوم، عيار 21 يسجل هذا الرقم    مركز حقوقى فلسطينى: الاحتلال قتل 439 فلسطينيا منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار    فنزويلا تنجو من سيناريو العراق وليبيا    عبدالسلام العوامي: استقرار الصومال صمام أمان للأمن القومي المصري والعربي    من بغداد إلى السجن ثم موسكو.. حسن عصفور يروي بداياته السياسية وعلاقته المبكرة بحركة فتح    الاتحاد يحسم قمة الجولة السابعة من دوري السلة أمام الأهلي    يايا توريه يعلق على ارتداء سيمينيو قميصه مع مانشستر سيتي    إخماد حريق مخزن مواسير بلاستيك بالمنوفية    أنغام تطرح أولى أغانيها في عام 2026 "الحب حالة" (فيديو)    حسن عصفور يروي كيف غيّر عدوان 1967 وسفرية خاطئة غيرت حياته    فيلم "إن غاب القط" يحافظ على صدارة الموسم السينمائي    عضو لجنة تحكيم جائزة ساويرس تتبرأ من حجب جائزة القصة القصيرة    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    «التخطيط» تبحث دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة    رياض محرز يصدم جماهير الجزائر قبل مباراة نيجيريا    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    كواليس مران الزمالك لمواجهة زد تحت قيادة معتمد جمال    بسبب امتناعها عن الأكل العثور على جثة طالبة داخل منزلها بقنا    التحفظ على كاميرات مراقبة لكشف تفاصيل تحرش عاطل بفتاة في الدقي    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    بجهود أبوريدة.. تسريع تأشيرة محمد حمدي للعلاج في ألمانيا بعد إصابته بالرباط الصليبي    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    3 نساء يتحكمن بمصير فنزويلا بعد اعتقال مادورو.. تعرف عليهن    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    مشادة تتحول إلى جريمة.. فتاة تتعرض للضرب في قلب القاهرة    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    شريف عبد الفضيل: مستوى إبراهيم عادل مع المنتخب «متذبذب»    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    حافظوا على وحدتكم    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد إقبال.. شاعر أبدع دولة

ولد محمد إقبال فى مدينة سيالكوت من ولاية بنجاب بالهند فى إبريل 1873م، من أبوين عُرفا بالتقوى والصلاح، فوالده محمد نور كان متصوفا وعاملا كادحا فى كسب رزقه يعمل لدينه ودنياه، قال لابنه محمد حين رآه يكثر من تلاوة القرآن الكريم: إذا أردت أن تفقه القرآن فاقرأه كأنه أنزل عليك.
بدأ "إقبال" التعليم فى طفولته على يد أبيه، ثم أدخل مكتبا لتعليم القرآن الكريم، والتحق بكلية فى بلده حيث تعهده صديق والده، وحبب إليه الثقافة والآداب الإسلامية، ثم سافر إلى لاهور والتحق بكلية الحكومة فيها، ونال من الكلية درجة أستاذ فى الفلسفة واللغة الإنجليزية، وعين مدرسا فى الكلية الشرقية فى لاهور، وفى هذه الفترة من حياته نظم إقبال الشعر وبرع فيه وذاعت شهرته.
سافر سنة 1905 إلى لندن والتحق بجامعة كامبردج ونال شهادة عليا فى الفلسفة وعلم الاقتصاد، وأقام فى لندن ثلاث سنوات ألقى خلالها العديد من المحاضرات الإسلامية، أكسبته الثقة والشهرة، وتولى كذلك تدريس آداب اللغة العربية فى جامعة لندن، كما درس القانون واجتاز امتحان المحاماة، وسافر إلى ألمانيا وأحرز من جامعة ميونخ الدكتوراه فى الفلسفة.
عاد إقبال إلى الهند 1908، وعمل بالمحاماة، وكان فى عمله مثال الاستقامة والأمانة، ولم يكن يتولى قضية حتى يعلم أن موكله صاحب حق فيها، وأنه يستطيع أن يرد له حقه.
اشترك فى توجيه سياسة بلاده وكانت فلسفته السياسية الأمل والعمل والجهاد والعزة والكرامة، وكان شعره أناشيد مسلمى الهند المجاهدين، فقد أشعل فى النفوس ثورة على سلطان الإنجليز فى الهند، وأمّن المجاهدين بالأمل والعزم والإقدام، وانتخب سنة 1926 عضوا فى الجمعية التشريعية فى البنجاب، وعمل فى حزب الرابطة الإسلامية.
وفى سنة 1930 خرج على الناس برأيه الخاص فى إنشاء دولة باكستان، وتقسيم الهند على أسس جنسية ودينية ولغوية، وكتب بذلك إلى محمد على جناح، رئيس الرابطة الإسلامية، ونادى بهذا الرأى فى شعره وخطبه، وشهد مؤتمر الطاولة المستديرة الذى عقد فى لندن سنة 1932 للبحث فى دستور الهند.
أصيب الشاعر إقبال بمرض طالت مدته رغم عناية الأطباء، ولقى الموت راضيا مبتسما سنة 1938.
وكان حاد الذكاء، مرهف الإحساس، نظم الشعر ونبغ فيه وهو لا يزال فى مرحلة الشباب، وخلف ثروة عظيمة من روائع الشعر، ترجم الكثير من قصائده إلى عدة لغات، وكان واسع الثقافة غزير العلم، ونال الإجازات العلمية العالية فى مختلف العلوم فى الآداب والفلسفة والاقتصاد والحقوق وهو لم يتجاوز الثانية والثلاثين من عمره، وله عدة مؤلفات فى الدين والفلسفة ترجم بعضها إلى لغات كثيرة.
لمحمد إقبال فلسفة وآراء فى الحياة ضمنها شعره، كشفت إعجابه بالإسلام والمسلمين، ورؤيته فى العرب الأوائل المثل الأعلى فى اكتمال الشخصية والإخلاص والتضحية، معتبرا أن الإسلام بعقيدة التوحيد وما تبعثه فى نفس الفرد من روح القوة والحرية وبما جاء به الرسول الأعظم فى رسالته الخالدة من الآداب والأحكام- كفيل بسعادة البشر أجمعين.
زار إسبانيا بعد حضور مؤتمر الطاولة المستديرة فى لندن سنة 1932، ووقف فى مسجد قرطبة وقفةَ شاعر مؤمن، وتوجه إلى القبلة وصلى ركعتين فى هذا المسجد المهجور الذى لم يسمع فيه أذان ولا أقيمت به صلوات منذ مئات السنين.
كان من أهم نتائج دعوة "إقبال" قيام دولة باكستان بعد وفاته بتسع سنوات سنة 1947، وبذلك تحققت للمسلمين أمنية من أعز الأمنيات، وهى جمع شتات المسلمين فى الهند، وتعاونهم فى العمل لخير المسلمين والعالم أجمع، وتحقيق أهداف رسالة الإسلام السامية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.