القومي لذوي الإعاقة: لا مساس بحقوق الأشخاص ذوي الهمم.. ونعمل على حوكمة الدعم    دراسة: جفاف العين المتكرر قد يكون مؤشر لأمراض المناعة الذاتية    توقعات بتثبيت الفائدة باجتماع المركزي المقبل وخبير يكشف سيناريوهات الدولار والتضخم    قطع المياه عن بعض مناطق الجيزة بسبب تسريب فى خط رئيسى قطر 1000 مم    الجيش الإسرائيلي: نهاجم حاليا أهدافا للنظام الإيراني في أنحاء طهران    قادر على ضرب الأراضى الأمريكية، زعيم كوريا الشمالية يفاجئ العالم باختبار سلاح جديد ( صور)    كولومبيا ضد فرنسا.. الديوك تتقدم بهدفي دوى وتورام في الشوط الأول (فيديو)    منتخب فرنسا يتقدم على كولوميبا بثنائية في الشوط الأول    مارتن سكرتل: صلاح أحد أعظم لاعبي ليفربول    "خناقة الجيرة".. ضبط المتهم بالاعتداء بسلاح أبيض على جاره    المئات بالدقهلية يشيعون جثامين أسرة من 3 أفراد لقوا مصرعهم فى حادث غرق    مديرية التعليم بالقاهرة تعلن استئناف امتحانات شهر مارس غدا    سقوط علي عبد الونيس يفتح الصندوق الأسود.. 13 عاما من إرهاب الإخوان    حورية فرغلي تكشف حقيقة زواجها من خارج الوسط الفني    قصور الثقافة بأسيوط تحتفل بعيد الام    محمود عبد الراضي: الداخلية تصطاد "برنس" الاغتيالات وتكشف علاقته بهشام عشماوي    قطاع المعاهد: الأزهر يواجه تحديات العصر الرقمي بثوابت الشريعة والقانون    عبد اللطيف: الأبنية التعليمية وضعت نماذج قابلة للتنفيذ لإنهاء الفترة المسائية    انطلاق فعاليات الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    صندوق النقد يشيد بقدرة مصر على ضبط الإنفاق على الاستثمار العام    بث مباشر مشاهدة مباراة فرنسا وكولومبيا اليوم يلا شوت HD دون تقطيع    رئيس الوزراء يتابع توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة بالسوق المحلية    ملك الأردن ورئيس أوكرانيا يبحثان التطورات بالمنطقة    27 ألف بلاغ في عام واحد، إجراءات عاجلة من القومي للطفولة لمواجهة زواج الأطفال    «الصحة» تشغل المبنى الجديد بمستشفى صدر العباسية مزودًا بأحدث الأجهزة الطبية    "كاف" يعلن عن مواعيد مواجهات نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا    ماهر فرغلي ل الساعة 6: علي عبد الونيس من أخطر قيادات حسم الإرهابية    الصحة اللبنانية: 1238 قتيلا و3543 مصابًا حصيلة الهجمات الإسرائيلية    وزير الرياضة يلتقي وفد الاتحاد الدولي للريشة الطائرة    قطر تعلن إحباط هجوم "مسيرات" إيراني واسع النطاق    ضربة جديدة لإسبانيا.. إصابة زوبيمندي وغيابه عن مواجهة مصر    رئيس الوزراء: مخصصات كبيرة بموازنة العام المالي المقبل لتحسين خدمات الصحة    الداخلية: تحرير 918 مخالفة للمحلات والمنشآت غير الملتزمة بقرار الغلق    نائب وزير الصحة يكافئ فريق مستشفى الشيخ زايد التخصصي ويحيل إدارة زايد المركزي للتحقيق    الإفتاء تحدد الأحكام المترتبة عند حدوث مشكلة بسداد الديون عبر المحفظة الإلكترونية    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن رعاية اليتيم وخطورة الشائعات    مجلس الجامعة العربية يوافق على ترشيح السفير نبيل فهمي أمينًا عاما لجامعة الدول العربية.. يتولى مهام منصبه رسميا في يونيو.. والاعتداءات الإيرانية تهيمن على المناقشات.. وأبو الغيط يدعو لموقف عربي موحد    إبراهيم عادل على رأس المطلوبين فى الأهلي بالميركاتو الصيفى    طائرات مسيرة توثق لأول مرة سلوك نطح حيتان العنبر لبعضها.. فيديو    دلالات القبض على "عبد الونيس" وانكشاف ميليشيات الإخوان    تحويلات مرورية لتنفيذ أعمال إنشائية خاصة بكوبري التسعين اتجاه مناطق السلام بالقاهرة    رسالة من الإرهابي علي عبدالونيس لابنه: إياك والانخراط في أي تنظيمات متطرفة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : كلنا نحتاج للتوبة!?    دعاء الفجر.. اللهم إنا نسألك فى فجر هذا اليوم أن تيسر أمورنا وتشرح صدورنا    مواعيد مباريات الأهلي فى مرحلة التتويج بالدوري المصري    قطار تالجو.. مواعيد الرحلات على خطوط السكة الحديد    "النواب" يوافق مبدئيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية    حزب الله يوجه ضربة صاروخية مركزة لقاعدة عسكرية إسرائيلية في الجولان السوري المحتل    تعيين نقيب أطباء العريش السابق مساعدًا لرئيس حزب الوفد لشئون المناطق الحدودية    «الصحة»: إطلاق قوافل طبية مجانية بقنا وأسوان ضمن «حياة كريمة»    النائبة ريهام عبد النبي تتقدم ببيان عاجل: السياسة الاقتصادية أدت لموجة غلاء غير مسبوقة    الداخلية تكشف ملابسات ادعاء فتاة باقتحام مجهول مسكنها وتهديدها وتصويرها بدون ملابس في الجيزة    وزير الدفاع: الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن    كامل الوزير: اللي يقدر يثبت إني بجيب قرض أعمل به طريق أو ميناء هنرجع له الفلوس    إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربية    جثة معلقة داخل عشة الفراخ.. أزمة نفسية تكتب الفصل الأخير في حياة قاصر منشأة القناطر    مركب خوفو.. "قارب الشمس" يضيء المتحف الكبير    بدء العمل بالتوقيت الصيفي في معظم الدول الأوروبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. ناجح إبراهيم يكتب: إلى جبهة الإنقاذ

إذا كنتم تريدون حقا أن تقدموا نموذجا حضاريا للمعارضة.. فعليكم أن تتركوا العنف فورا.. فكرا وسلوكا ومنهجا وتطبيقا.
إذا كنتم تريدون أن يحترمَ الناس مشروعَكم وتحافظون على البقية الباقية من شعبيتكم.. فلا تُشركوا فى مظاهراتكم أى بلطجى أو أحد أطفال الشوارع.. وأخرجوا منها كل من يحمل حجرا أو مولوتوفا.
وإذا اشترك معكم فاقبضوا عليه وسلموه للشرطة.. وسوف ترون الأثرَ الإيجابى لذلك.. عاجلا غير آجل.
إذا كنتم تريدون حقا أن تقدموا نموذجا ديمقراطيا صحيحا للشعب المصرى.. فقابلوا الشوكة بالوردة.. والسيئة بالحسنة.. والمنكر بالمعروف.. واعلموا أن أية قضية عادلة لكم سوف يُضيع العنفُ عدالتها.. فالعنف سيصْرفُ وجوهَ الناس عنكم.. وسوف يمزق صفكم وينفر عنكم ما اجتمع لكم من الأتباع.
نحن لا ننكرُ دورَكم فى الثورة.. ولا ننكر دورَ كل من شاركَ فيها من غير الإسلاميين.. ونرجو فى المقابل ألا تنكروا أن الحركة الإسلامية هى التى دعمت الثورة ونصرتها وأعطتها قبلة الحياة.. فلا داعى لأن يُنكرَ بعضُنا فضلَ الآخر أو يجحدَ دوره.
وإذا كان صندوق الانتخابات لم يأتِ بكم فإن الطريق الصحيح للوصول للناس ليس حرْقَ الأرض تحت أقدام الدكتور مرسى والإخوان المسلمين.. فقد يحترق الوطن كله معهم.. فلا يبقَ لنا وطن.. وحينها سيندمُ الجميع بلا استثناء.
أعلمُ أن الحكومة فشلت فى تكوين جبهة وطنية عريضة تشاركُ الإسلاميين الحكم.. وتتحمل معهم النجاحَ والفشل. ولكن أرجو ألا يحملنكم ذلك على الشطط فى العداوة أو الوصول إلى مرحلة العناد أو الغل السياسى، ولا تحملنكم كراهية الإخوان على أن تظلموهم حقهم أو تعتدوا عليهم.. أو تحرقوا مقراتهم أو تحطموا مقرات حزبهم "الحرية والعدالة".
تذكروا أنه لا يَحرقُ بالنار إلا الله.. وحرقُ الأماكن الخاصة والعامة والسيارات من أسوأ أنواع البدع التى أعقبت الثورة وهى مخالفة جسيمة لأحكام الشريعة الغراء. وقد بدأت هذه السَوْءة بحرق أقسام الشرطة.. مع أننا الذين أعدنا بناءَها من أموال دافعى الضرائب.. فقد كان يكفى تعطيلها عن عملها فى أثناء الثورة فحسب.
وما معنى حرقُ مقر الحزب الوطنى المنحل.. مع أنه كان يكفى الاستيلاء عليه دون حرق.. ولو استثمرته الدولة كمنشأة سياحية فى العامين الماضييْن لدر عليها عشرات الملايين.
وعندما لم يستنكر أحد حرقَ هذه الأماكن.. حُرقتْ كنيسة صول.. ثم حُرق المجمع العلمى.. ثم بدأ الحرق يمتد إلى المدارس والمبانى الحكومية والقنوات الفضائية كقناة الجزيرة.. ثم مقرات الحرية والعدالة وجماعة الإخوان وحزب الوفد وجريدة الوطن، فضلا عن المساجد.. ناهيك عن سيارات الشرطة.. ثم رأيناها منذ أيام تتكرر فى أتوبيسات وميكروباصات الإخوان.. فضلا عن عشرات السيارات الخاصة التى حُرقت فى المظاهرات السابقة.
فمن أعطى هؤلاء حق حرق ممتلكات الآخرين وحرق أفئدتهم على أغلى ما لديهم؟.
يا قوم لا يحرق بالنار سوى الله.
يا قوم لقد نهى رسول -صلى الله عليه وسلم- عن حرقِ النخيل والأشجار والزروع وكل شىء نافع حتى فى حالة الحرب.
لقد حُرقت سيارات الإطفاء فى الإسكندرية أيامَ الثورة قريبا من بيتى.. وكنتُ كلما مررتُ عليها تألمتُ قائلا لنفسى: ما ذنبُ هذه السيارات التى كانت تخدم الناس ولا تضر أحدا.. فماذا لو شبَ حريق فى بيت أحد الذين حرقوها؟ يا قوم لا تشعلوا النارَ فى مصر بالحرائق السياسية أو بالمولوتوف.. فالحرائق السياسية تحرق القلوب والنفوس وتملؤها حسرة وكمدا وضيقا ويأسا. أما الحرائقُ المادية فهى جريمة فى حق كل الأجيال القادمة التى يبدو وأننا لن نترك لها شيئا جميلا فى مصر.
يا جبهة الإنقاذ لا تعمقى شروخ الوطن أكثرَ مما هى عميقة.. واعلمى أن العنف ككرة الثلج تكبر وتكبر كلما تدحرجتْ.. وقد لا يستطيعُ أحد لجْمها أو السيطرة عليها بعد حين.
يا قوم عودوا إلى الأيام الأولى للثورة وضعوا أيديكم فى أيدى جميع القوى السياسية.. وعلى رأسها الإخوان.
تصالحوا الآن.. فأفضلُ الصلح وأقواه ما يكون بعد المعارك والحروب.. أى بعد أن ييأس كل طرف من إقصاء الآخر وإزالته من طريقه. لقد علمَ كل منكم أنه لن يستطيعَ أن يُزيل الآخر.. فليتعاون معه وليضعَ يده فى يده.
ولنردد جميعا: "عَسَى اللَّهُ أن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّة".
فكروا جيدا فى رسالتى إليكم.. واعلموا أن الشعبَ المصرى قد سئمَ كلَ القوى السياسية ومل الصراعَ السياسى.. فارحموه عسى أن يرحمكم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.