برلماني: مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية يجب أن يقترن بضمانات تحمي حق المواطن في العلاج    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من مبادرة "تمكين" بمعبد الأقصر    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    تجديد حبس سائق بتهمة التحرش بفتاة وحيازة سلاح في مدينة نصر    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    المشاط: بدء إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى وفقًا لمنهجية البرامج    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    مصر تستعد لاستضافة «قمة أعمال القارات الثلاث» في أبريل 2026 لتعزيز الشراكات والاستثمارات الدولية    استعدادات قصوى بمستشفيات شمال سيناء لاستقبال مصابي غزة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مطار ديوري حماني بالعاصمة النيجرية نيامي    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    الزمالك يدرس استمرار معتمد جمال على رأس القيادة الفنية للفريق    أبو زهرة يكشف ل في الجول تفاصيل اجتماع أوسكار رويز.. وطلب هاني أبو ريدة    ليكيب: قائد الكونغو الديمقراطية يرفض عرض اتحاد جدة    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    11 مصابًا في انقلاب ميكروباص على الطريق الصحراوي بقنا    تفحم محتويات شقة سكنية التهمتها نيران حريق في العمرانية    أهالي جهينة بالشرقية يودعون بالدموع جثمان أم رحلت بعد وفاة نجلها الأصغر ب24 ساعة    «غفانتسا جوبافا» رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين : الشباب في معرض القاهرة يمنحون الأمل في مستقبل القراءة    أحمد مجاهد ينفي منع كتاب لأيمن منصور ندا من المشاركة في معرض القاهرة للكتاب    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    بعد حصوله على الجائزة الماسية.. تعرف على الخدمات "الذكية" بوحدة السكتة الدماغية بالإسماعيلية    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    محافظ المنوفية يتفقد رفع كفاءة كوبرى الباجور العلوى ويشدد على مضاعفة الجهود    النصر ضيفًا ثقيلا على الرياض في الدوري السعودي    إصابة خفير برش خرطوش إثر خلاف على حراسة أرض بالصف    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن تطعيم الجديرى المائى للأطفال للحماية من العدوى    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    صوم يونان.. دعوة للقلب    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. أسامة كمال محافظ القاهرة فى حوار ل"الحرية والعدالة":

أهالى عابدين ساندوا الأمن فى الدفاع عن مبنى المحافظة
الروح التخريبية لا تعود بالنفع على أحد.. و"كسر الدولة" أصبح هدفا فى حد ذاته
حرصنا على الأرشفة الإلكترونية للمستندات المهمة لتلافى مشهد حريق محكمة الإسكندرية
520 مليون جنيه تكلفة نظافة العاصمة.. يدفع منها المواطنون 174 مليونا فقط
أرض مبنى "الوطنى" محل نزاع بين السياحة والشورى والمحافظة
أخطأنا فى أسلوب طرح قرار إغلاق المحلات.. و7 سويقات قريبا للباعة الجائلين
حوار: إيمان إسماعيل وتصوير: أحمد عاصم
فى صباح يوم الهجوم وتحديدا بعد مرور 12 ساعة، أجرت "الحرية والعدالة" الحوار الآتى مع الدكتور أسامة كمال -محافظ القاهرة- فى قلب الديوان العام بمكتبه، حيث وصف ما يحدث بالروح التخريبية التدميرية، التى لن تنجح، مستشهدا بقول الله عز وجل: "إِنَّ اللهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ".
وفيما يلى نص الحوار..
• كيف ترى الموقف عقب اقتحام المحافظة بساعات واحتمال تجدد اقتحامها؟
فى حوالى الساعة العاشرة والنصف من مساء يوم الاثنين الماضى جاءت مجموعة من الشباب وتجمعت حول باب المحافظة، وقامت بحرق كشك أمنى، وتم بفضل الله إطفاؤه.. بعدها حاولوا اقتحام الباب الرئيسى للمحافظة، وكل ذلك قمنا بتوثيقه بالصوت والصورة؛ فضلا عن مجيئهم بسيارة محملة بكاميرا فيديو فقمنا بالتقاط أرقامها لنتقدم ببلاغ فورى.
ويبدو أنهم كانوا لا يتوقعون وجود أمن فى المحافظة لحمايتها، فعندما حاولوا الاقتحام تم التعامل معهم بالقنابل المسيلة للدموع، بالإضافة إلى خروج أهالى منطقة عابدين ومساعدتهم للشرطة فى التصدى للمخربين؛ مما جعلهم ينصرفون فى حوالى الساعة الثانية عشرة والنصف ليلا، وعلمنا أنهم ينون تكرار الاقتحام مجددا.
• وبم تفسر نهج اقتحام الديوان العام لمختلف المحافظات؟
هناك نهج عام حقيقة لاقتحام الديوان العام الخاص بكل محافظة، ولا أدرى ما الغرض من محاصرة ممتلكات الدولة، والرغبة فى اقتحامها، فما الفائدة التى ستعود على أى مواطن مصرى محب للخير لوطنه من أن يعتدى على منشأة عامة؟ وما الرسالة؟ وما المطلوب؟.. هل نغلق المحافظة؟ هل نوقف تقديم الخدمات للمواطن؟.. فالمحافظة فى المقام الأول جهة خدمية وليست جهة سياسية أو تشريعية، فهى تقدم الخدمات للمواطنين كافة.
• .. ولكنهم أعلنوا عن نيتهم فى استقلال محافظة القاهرة عن مصر عقب الاقتحام؟!
بعد ضحكة ساخرة.. قال: فلنفترض جدلا أنهم نجحوا فى اقتحام الديوان العام –وهذا لن يحدث بإذن الله- ثم أنهم دخلوا وعلقوا علمهم الذى لا أدرى ماذا ستكون جهته أو هويته.. فهل معنى هذا أن محافظة القاهرة استقلت؟.. هل يصدق عاقل هذا الكلام؟ وأنا أتساءل: أليست تلك المحافظة من ممتلكات الدولة؟ أليست من أموال المواطنين..؟ فمن سينتفع بإتلاف أى شىء فيها؟ وما الغرض من تعطيل جهة خدمية بشكل أساسى؟.. فنحن لا نشرع ولا نسن قوانين لا أكثر ولا أقل.. فوقْف هذه الخدمة لن يحدث -بإذن الله- أو محاولة تعطيلها وإرباكها.. فمن المستفيد من ورائها؟.. وما الفائدة التى سينالها؟.. لا أجد غير أننا عدنا خطوات إلى الوراء، وكأنها ليست بلدهم.
ونحن نرحب بأى حوارات ومناقشات وتبادل للآراء، فأهالى عرب سيتى عسكروا منذ أيام ببطاطينهم وكافة احتياجاتهم أمام الباب الرئيسى للمحافظة، ولم يحتكوا بأى فرد أو أى موظف فى أثناء دخوله أو خروجه، وعلقوا مطالبهم على لوحات فى حرية، وتجاوبنا معهم ووعدناهم بتلبية طلباتهم خلال شهر.. فهذا تعبير عن رأى بشكل سلمى راق.
• وما احتياطاتكم لمواجهة أى اعتداءات جديدة؟
لدينا منذ ما يزيد عن أسبوع تشكيلات أمنية مكثفة، شبه دائمة.
• وماذا عن مستندات وأوراق المحافظة المهمة التى يخشى حرقها كما حدث من قبل فى أماكن مختلفة؟
نحن بفضل الله، لدينا أرشفة إلكترونية لأغلب المستندات، والبقية نعمل على سرعة الحفاظ عليها بشكل أو آخر؛ لأننا لا نريد أن نشاهد مشهدا جديدا من مشاهد محكمة الإسكندرية، عندما أحرقوا ملفات قضايا المواطنين.
فهذه الروح التدميرية التخريبية لا تعود بالنفع على أحد بأى شىء، فالذين أرادوا اقتحام المحافظة بمجرد وصولهم ظلوا يرددون "سلمية سلمية".. فإذا كانت سلمية لماذا تعتدى على قوات الأمن؟.. وإذا كانت سلمية فلماذا تحرق كشك الحراسة؟.. ولو سلمية لماذا لا تقف خارج الديوان وتعبر عن رأيك برقى، أيا كانت الشعارات والهتافات؟!!
• ما حجم تأثير تلك الأحداث الجارية فى البلد على المهام المنوطة بمحافظة القاهرة؟
عدم مرور أتوبيسات النقل العام فى التحرير؛ وإغلاق الميدان كل تلك الفترة، وتعطل العمل بالمجمع نتيجة لرائحة الغاز، فضلا عن وجود هيئة النظافة والتجميل فى نفق صلاح الدين أمام فندق سميراميس، لتنظيف المكان من جراء الاعتداءات التى جرت، ومع تجددها يعاودون من جديد لتنظيف المكان وتهيئته، وكل هذا يستنزف من الميزانية، فضلا عما يحدث بالحوائط من كتابات ورسومات، بالإضافة إلى حرق المدارس الموجودة فى ميدان التحرير.
وعندما نطالع مغادرة جميع السياح لفندق سميراميس، فضلا عن الشكل العام للدولة، فالخسائر ضخمة ومتنوعة ولا يمكن حصرها الآن، فكم من الموظفين لا يستطيعون الذهاب لعملهم بمجمع التحرير، وكم موظف خشى أن يأتى إلى الديوان العام لمحافظة القاهرة بسبب تلك الأحداث؟.. فالخسائر بالجملة .
فكل هذا تخريب، إلا أنى أستشهد بالآية الكريمة "إِنَّ اللهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ"، فأنا على يقين أن أغلب الشعب المصرى حذِر ومتيقن، ولا يمكن أن يُستدرج لما يحدث الآن من تخريب.
• المواطن يسأل: ما المعضلة فى عدم نظافة شوارع القاهرة حتى الآن؟
مشكلة النظافة متعددة الأطراف، فجهة الدولة ممثلة فى المحافظة مرتبطة بعقود ضعيفة مع الشركات الأجنبية بحيث تنتهى فى عام 2017، والشروط الموجودة فى العقود لا تنص على حالة نظافة الشوارع، بل منصوص فيها فقط مرور سيارات النظافة مرة أو مرتين فى اليوم، وما بين هذا هو ليس مسئولا .
فضلا عن أننا نجمع من المواطنين 174 مليون جنيه، وتكلفة النظافة التى تتكبدها المحافظة تبلغ 520 مليون جنيه، فهناك دعم فى ملف النظافة، ونحن نحاول الضغط على تلك الشركات فى تحسين خدمتها قدر الإمكانات، وهناك نقص فى التمويل فى تلك الشركات بشكل تراكمى منذ سنوات، فقبل أن نسأل شركات النظافة عن قيامها بمهامها تسألنا عن أموالها.
وعلى صعيد هيئة النظافة والتجميل فتأهيلها وتجهيزها معد لخدمة 7 أحياء فقط، ونظرا للظروف الحالية فهى تخدم فى 37 حيا .
وخلال جولاتى الميدانية المفاجئة وجدت أن منطقة المعادى والمعادى الجديدة وزهراء المعادى والمقطم، مستوى النظافة بها جيد، أما مصر الجديدة والنزهة كانت فى الأول سيئة ثم تحسنت.
• وسط تلك التعقيدات.. أين بارقة الأمل فى أن نجد شوارعنا نظيفة؟
نحن الآن نحاول جاهدين دفع العاملين بالأحياء لمراقبة عملية النظافة من خلال وحدة الرصد البيئى التى تراقب حالة النظافة وتقوم بعمل غرامات للشركات.
وأى أموال تأتى إلينا نحاول ضخها فى منظومة النظافة؛ لأنها من أهم أعمال محافظة القاهرة، كما أننا قمنا بتجهيز 16 سيارة نظافة جديدة؛ بحيث يتم توزيع 4 سيارات فى مناطق القاهرة الأربع، وهناك 150 سيارة قادمة من تركيا وسيدعمون منظومة النظافة بشكل كبير بإذن الله خلال الفترة المقبلة.
فنحن نحاول تدارك المشكلة؛ حتى لا نلجأ لفسخ العقود واللجوء للتحكيم الدولى، كما ينص العقد المبرم بيننا؛ لأن ذلك سيغرمنا مبالغ مالية أكثر بكثير مما لو استمرينا معهم، وهو اختيارنا الحالى مع الضغط عليهم قدر المستطاع لتحسين الخدمة.
والآن نقوم بتغيير العقود، بحيث يتم ربطها بحالة نظافة الشوارع ومعدل الجمع لأطنان القمامة التى ستسلم فى المدفن الصحى، وكلما قام بجمع المزيد من القمامة كلما كان حافزا له فى المردود أكثر، ذلك فضلا عن وجود تعاقدات جديدة مع المنطقة الجنوبية، وتم تغيير شكل التعاقد بشكل كامل.
كما أننا كنا ندور10% فقط من القمامة ونحول البقية لأسمدة، والآن نبدأ تحويل 10% أخرى من القمامة لطاقة، ولا بد أن نؤكد فى النهاية أن منظومة النظافة بها جزء سلوكى، فلا يعقل أن يقف عامل 24 ساعة لجمع القمامة بشكل مستمر من الشوارع، فسيكون هناك مواعيد للجمع ستعلن أمام المواطنين جميعا، وما بينهما مسئولية المواطن مع تعهدنا له بتوفير أماكن يلقى بالقمامة فيها.
• بعد المناداة بقانون الباعة الجائلين قاموا بالاعتراض عليه وكذلك مَن كان يطالب بغلق المحلات مبكرا جرى الاعتراض بعد استجابتكم له.. فما سبب دوراننا فى تلك الحلقة المفرغة؟
أشعر وكأن كسر الحكومة وكسر الدولة أصبح هدفا فى حد ذاته، و"التلاكيك" والتربص والتصيّد للمسئولين أصبحت السمة الغالبة للبعض.. وأرى أن المشكلة تلك الأيام هى التناقض الفج فى الآراء، فالناس تطالبنا بحل مشكلة الباعة الجائلين، وعندما نقترح حلولا لها نفاجأ بمن يقول: لماذا ترهّبونهم؟ ولماذا تحاربونهم؟.. لكننا فى النهاية سنفعل الأمر الذى نراه صحيحا.
• .. ولكن البعض يتساءل: لماذا التردد؟ وهل مع كل اعتراض سيصاحبه عدول عن الرأى.. فما ردّكم؟
أعترف أننا أخطأنا فقط فى طريقة عرض اقتراح إغلاق المحلات، والمشروع لم يفشل، وأول من طالب بأن يكون هناك تحديد لغلق المحلات هى الغرف التجارية بالقاهرة، وذلك بعدما توليت المنصب ب3 أيام فقط، وبعيدا عن توفير الكهرباء، هذا الأمر هو عملية تنظيمية للحياة معمول بها فى كل دول العالم، وذلك حتى نكون شعبا منتجا.
وقد قامت ضجة لا أرى لها أى سبب سوى نوع من أنواع الاصطياد، وعند قيام أحداث محمد محمود تضررت المحلات الواقعة فى النطاق المحيط بها كثيرا.. فرأفة بهم ولعدم زيادة أعبائهم رأينا أنه من غير المناسب تطبيق ذلك القرار.
• ولماذا توقفت فكرة "سويقات اليوم الواحد" للباعة الجائلين؟
سويقات اليوم الواحد كانت فكرة ظهرت فى وقت ما، ولها ما لها وعليها ما عليها، وأتعجب من المواطنين الذين يحاسبوننا على مجرد أفكار.
ولكننا -بإذن الله- سنفتتح خلال الأيام القادمة سويقات للباعة الجائلين فى 7 أماكن أساسية؛ وهى سويقات راقية وآدمية، وتمويل تلك السويقات -بفضل الله- موجود، وهى بمنزلة أماكن بديلة للباعة الجائلين، تحديدا بجوار محطة حلوان، وفى عزبة الوالدة بالمنطقة الجنوبية، وفى ميدان المطرية بالمنطقة الشرقية، وفى ميدان رمسيس بالمنطقة الغربية، ومكانين آخرين فى المنطقة الشمالية.
• وإلى أين وصلت فكرة نقل مترو حلوان للقضاء على الباعة الجائلين هناك؟
هى كانت فكرة.. ودار عليها حوار مجتمعى، حيث تحدث نائب المنطقة الجنوبية مع الباعة والسائقين والمواطنين، وكان هناك قبول مبدئى، فهى فكرة جيدة إذا ما تم تنفيذها؛ وطُرحت أفكار أخرى فى هذا الشأن، منها تحويل الخط سطحى من المحطة السابقة لحلوان، ومد المترو إلى عين حلوان ومايو؛ لخدمة أماكن جديدة محرومة من تلك الخدمة.
والمشكلة كانت تكمن فى شركة المترو التى أبدت بعض الاعتراضات، بالإضافة إلى عدم وجود تمويل كاف لتنفيذ تلك الفكرة الآن.
• لماذا دائما عند فتح الحديث عن ملف أملاك الدولة يُصدم المسئول عنها؟
ملف أملاك الدولة من الموضوعات ذات الأولوية لدينا حتى نتمكن من عمل خريطة استثمارية للقاهرة من خلال تحديد تلك الأراضى التى تصلح لأن تكون صناعية أم ترفيهية أم سياحية وخلافه.
فنحن لدينا حصر بكل ممتلكات الدولة ذات المسطحات الكبيرة؛ والآن نعمل على حصر المسطحات الصغيرة؛ ولكن الأمر ليس سهلا بل معقدا، وبه نزاع، وهناك أناس معها حجة منذ سنوات طويلة، ودليل بسيط على ذلك أن الأرض التابعة لمبنى الحزب الوطنى تتنازع عليها جهات عدة، من محافظة القاهرة لمجلس الشورى لوزارة السياحة، وكذلك "هيلتون رمسيس".. فهناك إذن خلاف بيننا ووزارة المالية عليها؛ حيث إن الأرض تابعة لنا، وهى التى تحصل على الإيجار.
• إذا كانت هناك مشكلات كثيرة متوقفة على التمويل.. فما المشروعات المطروحة لزيادة الموارد الذاتية للمحافظة؟
أحسب أننا قمنا بعمل طفرة فى مجال الإعلانات التابعة للمحافظة من حيث السعر وإيجاد أماكن جديدة؛ فالحد الأدنى الذى نستهدفه هو مضاعفة مبلغ الإعلانات، ولكن الأماكن الجديدة سيكون المبلغ فيها أضعافا مضاعفة، بالإضافة إلى مشروع المحاجر، بجانب قيامنا بتعديل حدود بيننا ومحافظة الجيزة، وستعود بفوائد مالية علينا -بإذن الله- وكذلك مشروع المقابر.
كذلك تعديل الاستخدام فى بعض المنشآت؛ حيث إن الدور الأول والأرضى تم تحويلهما لأغراض تجارية؛ فما تم تحويله لهذا الغرض قبل 2008 ندرس أن يكون وضعه فيه نوع من الترخيص، ويعمل بشكل قانونى.
• ما ذكرتَ يبين أن حجم المسئولية ضخم.. فلماذا قبلت بمنصب محافظ القاهرة على الرغم من هروب الكثيرين من المسئولية؟
لم أعتد على أن أهرب من المسئولية، وطالما كُلفت فأنا على يقين أن الله -بفضله- سيعيننى، فأنا لم أسع إلى المنصب، ومنذ 8 سنوات وأنا أعمل فى الخط الإدارى ما بين الكلية والجامعة ونقابة المهندسين، ثم انتهت بالمحافظة.
وأبذل قصارى جهدى لهذا.. وأسأل الله يوميا أن يعيننى، وأدعوه إن كنت صالحا فى المكان أن يوفقنى ويسددنى وإن كنت لا أصلح أن يأتى بمن هو أفضل منى، ولقد صرفت عن ذهنى التفكير فى أى تبَعات لتلك المسئولية؛ فلم أعد أعمل مهندسا استشاريا ولا أستاذا فى الجامعة؛ كما لم تعد هناك حياة شخصية ولا أسرية، فعندما أكون جالسا مع الأسرة أكون حاضرا بجسدى فقط، ولكن ذهنى والتفكير لا يتوقف، والثواب -بإذن الله- على قدر المشقة.
• إذن.. لماذا ذكرتم فى أثناء مشاركتكم افتتاح محطة "مياه المعادى" أن الوقت الذى لن تكون فيه محافظا للقاهرة ستعود لبيتك سعيدا؟
اليوم الذى سيتم إعفائى فيه من الأمانة سأكون سعيدا؛ لأنه ستعود إلىَّ أشياء كثيرة كنت أحبها وافتقدتها؛ أولها حياتى الشخصية، فعندما أذهب لأى مكان كمواطن عادى أجد كما من المواطنين يحيطون بى، رافعين طلبات وشكاوى.. فلم تعد هناك أى خصوصية، وهذه من تبعات المنصب، وأنا لست متضررا، خاصة أننا نعمل فى فترة لا تخفى على أحد من الناحية السياسية والاقتصادية.
• كيف تحلم بمحافظة القاهرة بعد 4 سنوات؟
أن تكون محدودة المساحة، وهى القاهرة التاريخية، ويبعد عنها كل ما هو زائد، وهناك مخطط مع وزير الإسكان وهو مشروع العاصمة، بحيث يكون لها قانونها الخاص، فتكون مدينة سياحية، ويعود لها مسمى "باريس الشرق"، وسنسعى لنخرج المصانع على أطراف القاهرة.
• وما رسالتك للمواطن القاهرى ليستمد التفاؤل منك فى وسط ما تمر به البلاد من أحداث؟
التغيير المطلوب فى الفترة المقبلة كبير، ولكنه ليس مستحيلا، ولن نستطيع أن نعمل فى اتجاه والمواطن فى اتجاه آخر، فأتمنى فعلا أن نتوحد، وأن نكون بوصلة واحدة، فكل بلاد العالم اتفقت على بوصلتها، وأرجو أن نصبر 4 سنوات ونضع أيدينا فى بعضنا البعض ونتجرد من كل شىء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.