جامعة أسيوط تختتم فعاليات المهرجان السادس للفنون الشعبية "ستايل" وتعلن الأعمال الفائزة    وزير قطاع الأعمال: يجب تعزيز السيادة الصحية للقارة الإفريقية عبر تطوير الصناعة الدوائية وتقليص الاعتماد على الاستيراد    أهم أخبار الكويت اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    طاهر: جماهير المغرب ضغطت الجيش الملكي أكثر من الأهلي    المخرج رشيد مشهراوي: السينما الفلسطينية وصلت إلى مكانة عالمية رغم الظروف الصعبة    موعد صلاة المغرب..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    محافظ الجيزة: نسبة تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى من حياة كريمة تخطت 90%    أربع جوائز ل4 أفلام بمهرجان الدوحة السينمائى.. تعرف عليها    إصابة 8 تلاميذ ومشرفة مدرسية في حادث تصادم بكفر الشيخ    طقس الأحد .. انخفاض في درجات الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية والصغرى بالقاهرة 13    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    والد الطالبة ضحية الدهس بالشروق: مش هسيب حق بنتي (خاص)    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    الرعاية الصحية في جنوب سيناء تنظم دورة تدريبية عن مكافحة تعفن الدم الميكروبي    الرحلة 34.. انطلاق قطار جديد لعودة الأشقاء السودانيين لبلادهم    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    يوسف إبراهيم وصيفاً لبطولة نادي هونج كونج للاسكواش    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    تحسن ملحوظ في الحالة الصحية للفنان تامر حسني، ومصادر مقربة تكشف التفاصيل    رمضان 2026 - سلمى أبو ضيف تبدأ تصوير مسلسل "عرض وطلب"    الشيباني: الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا تهدد السلم الإقليمي    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    "بين السما والأرض" عرض بولندي يستدعي روح الفيلم المصري بمهرجان شرم الشيخ    العثور على جثة طالب بكلية الطب داخل منزله بدمنهور في ظروف غامضة    هيئة الدواء تكشف حقيقة نقص بنج الأسنان    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    اجتماع لجنة التشريع بالاتحاد الدولي لإجراء تعديلات على مسابقات الباراكاراتيه    الصين تطلق حملة لمكافحة مخاطر الحرائق في المباني الشاهقة    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تحذير فلسطيني من تصاعد الهجمات الاستيطانية على القدس والأغوار الشمالية    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    طيران الأردن: لا تأثير على أسطولنا الجوى بعد إشعار شركة إيرباص    باسم سمرة يحصد جائزة أفضل ممثل عن مسلسل العتاولة 2 في ملتقى التميز والإبداع    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    وكيل رياضة الشرقية تُحيل المسئولين عن الفترة المسائية بمركز شباب كفور نجم للشئون القانونية    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"معا نبنى مصر" تستهدف علاج مليون مريض وإصلاح 2000 مدرسة

قال الدكتور أحمد عارف -المتحدث الرسمى باسم جماعة الإخوان المسلمين-: إن حملة "معا نبنى مصر" تستهدف رعاية وعلاج مليون مريض وإصلاح وتهيئة 2000 مدرسة وغرس 500 ألف شجرة، مشيرا إلى أن الشباب لهم دور كبير فى هذه الحملة.
وأوضح عارف –فى حوار مع "الحرية والعدالة"- أن الجماعة تريد أن تكون الحملة شعبية فى المقام الأول، لافتا إلى مشاركة العديد من رجال الأعمال وأكثر من 800 جمعية خيرية فى جميع محافظات مصر.
وتطرق الحوار إلى كثير من النقاط المهمة منها دور الشباب فى اتخاذ القرار داخل الجماعة، ومشروع النهضة، وموقف الجماعة من التيارات السياسية المخالفة لها فى الرأى، وحقيقة تدشين الجماعة لمركز إعلامى والكثير من الأمور المهمة الأخرى الخاصة بالجماعة.. وإلى نص الحوار...
دشنت جماعة الإخوان المسلمين حملة "معا نبنى مصر" ما الأدوار المختلفة داخل الحملة؟
بداية.. نريد أن تكون الحملة شعبية بامتياز، وفيها دور لجماعة الإخوان المسلمين ودور لحزب "الحرية والعدالة" ورجال الأعمال وأدوار لأكثر من 800 جمعية خيرية مسجلين بالأسماء على مستوى الجمهورية فى كل المحافظات، وبالتالى الحملة ليست قاصرة على الجماعة، وإن كانت هى التى تدشنها وتديرها، وهى التى تتولى الإشراف عليها، ومشرفها الدكتور مصطفى الغنيمى أحد أعضاء مكتب الإرشاد.
ما الغرض من الحملة؟
سيكون غرضها نقل الساحة من ميدان الكلام والتظاهر مع الإبقاء على هذه الفعاليات إلى ميدان العمل والتنمية المباشرة فى الاحتكاك بملفات عملية مع الشارع المصرى.
هل للشباب دور فى حملة "معا نبنى مصر"؟
الوقت الضيق الذى بدأنا فيه الحملة يدل دلالة واضحة على أن عنصر الوقت ضاغط، وأنه بالفعل ستكون حركة شعبية شبابية بامتياز؛ لأنهم القادرون على التعاطى مع كل هذه الملفات، فمثلا فى ملف الصحة نستهدف ما يقرب من مليون حالة علاجية بمختلف الخدمات الطبية، وربما يقوم بإجراء العمليات شباب من أطباء الإخوان المسلمين أو من أساتذة الجامعات؛ لأننا نريد أن نقول: "إنه حتى القياديون أو أساتذة الجامعة من الإخوان أيضا يشاركون فى هذا العمل" وهذا معنى شبابى فى التنفيذ، أيضا المدارس، الطلبة بمختلف أعمارهم ووجود شباب الإخوان المسلمين أو من غيرهم هؤلاء شباب، وهم الذين سيكونون مسئولين عن ملف المدارس وإعادة تهيئتها بما لا يقل عن 1800 مدرسة ويُستهدف 2000 مدرسة على مستوى القطر المصرى وهذا عمل شبابى بامتياز.
أيضا تخفيف أعباء البيت المصرى وخفض الأسعار وما إلى ذلك، وهناك رجال أعمال متبنون لهذه الحملة معنا، ولكن فكرة الترويج وتوزيع هذه الثقافة سيقوم بها شباب الإخوان المسلمين.
البعض يعد الحملة تخوفا من حراك المعارضة ويتهمون الإخوان باللعب على وتر الخدمات.. ماذا تقول؟
الحملة ليست حملة جمع زكوات ولا توزيع تبرعات، وليست جهدا من باب فعل الخير وفقط، إنما هى واجبات واستحقاقات وطنية يتطلبها أى إنسان يستشعر الأزمة التى تمر بها البلاد، وبالتالى أعضاء جماعة الإخوان بوصفهم أعضاء فى المجتمع المدنى المصرى أصبح عليهم دور كبير جدا فى العمل بخط موازٍ، شأن الدول عندما تمر بأزمات فتعمل على التنمية، وأحد أقطاب التنمية الرئيسية هو المجتمع المدنى.
أما مسألة التخوفات، فأعتقد أنه ينبغى ألا يخاف الشعب المصرى بعضه من بعض، نحن بعد الثورة وبعد روح يناير ربما مررنا ببعض الفضاء السياسى -وأسميه كذلك- لأنه غير موجود على أرض الشارع وليس له قاعدة شعبية مثل هذه الاختلافات السياسية، أتصور أن الانتقال إلى معركة تنمية سيجمعنا على أرضية مشتركة نقدر أن نبنى بها بلدنا، وبالتالى فكرة الاستمرار فى اتخاذ مسار واحد وإرهاق الشعب المصرى بعبء السياسة على الدوام وباستمرار وفى كل الأوقات سيؤدى بعد ذلك إلى خسارة كبيرة للوطن كله.
وبالنسبة لفكرة النزول إلى الشوارع: "أريد أن ألفت النظر إلى أنه فى مارس 2011 أعلن الإخوان المسلمون إستراتيجيتهم للعمل فى الفترة القادمة، وكانت أول إستراتيجياتها بناء نهضة مصر على مرجعية إسلامية، والإستراتيجية الثانية المشاركة والحفاظ على قدر من الحيوية الدائمة والمستمرة للثورة فى الشوارع والميادين، ولا يمكن أن أعتمد هذه الإستراتيجية فى وقت من الأوقات ثم أتنكر لها بعد ذلك عندما يقوم المخالفون لنا بهذه الإستراتيجية، نحترم الجميع ونحترم فكرة النزول إلى الشوارع والميادين ما دامت سلمية وما لم تعترض مسار بناء المؤسسات.
أين مشروع النهضة؟
المشروع تم طرحه ويوجد منه نسخ إلكترونية ونسخ مطبوعة، ولكن الذى يسأل عن مشروع النهضة للأسف يتحدث عنه من منطلق أنه خيال أو غير حقيقى، فى حين أنه لم يقرأ حتى النسخة المعروضة والمطروحة من مشروع النهضة، ويؤسفنا أن الخريطة الزمنية التى كانت معلنة من أيام انتخابات الرئاسة لم يتم تسليط الضوء عليها بالقدر الكافى، وغاب الحوار المجتمعى بسبب التداعيات الكثيرة التى حدثت بعد انتخابات الرئاسة والأزمات التى مر بها الوطن بسبب تراكم سنوات الفساد.
لكن قرار مجلس شورى جماعة الإخوان أن يتم الآن تدشين آلية لطرح هذا المشروع للحوار المجتمعى؛ بحيث يتم التعارف على الآتى: سيتم التعرف على كل ما تم تذليله فى هذا المشروع وآخر مراحل تطويره، مرحلة الإعداد والتأهيل لإعداد النظام السياسى الديمقراطى التى تنتهى فى عام 2014 وما فيه من رؤية إستراتيجية وسياسات تنفيذية على أرض الواقع.
وسيتم فيه عرض أكثر من 500 ورشة عمل ونتائجها تمت بالتوازى وبالتوالى على مدار السنتين الماضيتين، وزيارة أكثر من 50 دولة، منها 12 دولة بملفات كاملة تحمل كل معانى التنفيذ والآليات الواضحة منها مثلا مكافحة الفساد فى مركز بسنغافورة، وهو من أكبر المراكز المتخصصة والدولية على مستوى العالم فى مكافحة الفساد، وهذا الملف بالكامل تم تطبيقه على الواقع المصرى والاستقاء منه بحيث يتم التنفيذ.
وهناك نقطة ثانية.. بجانب كل الخبرات التى شاركت فى صناعة هذا المشروع وبجانب كل اللجان طالما أنها لم تملك التنفيذ على أرض الواقع؛ فبالتالى لا أستطيع أن أُحاسب محاسبة كاملة.. نعم توجد مؤسسة الرئاسة لكن فى دولة ديمقراطية مؤسسة الرئاسة لا تدير كل الأمور التنفيذية، إنما هى توفر الإرادة السياسية العليا لتطبيق ذلك على أرض الواقع، والآن أصبح عندنا استحقاق وطنى "دستور مصر" وسنذهب إلى انتخابات برلمانية، وسيتم تشكيل الحكومة من الأغلبية، ونتمنى أن نفوز بهذا الشرف لتنفيذ وتطبيق مشروع النهضة بالتعاون مع مؤسسة الرئاسة فى أن تطرح المشروع لديها وآخر آليات تطويره، باعتبار أن الرئيس محمد مرسى نجح على هذا المشروع، وأن يطرح على الحوار المجتمعى فى الأوقات القريبة إن شاء الله.
ما موقف الجماعة من التيارات السياسية المخالفة لها فى الرأى ومن جبهة الإنقاذ؟
موقفنا الأول موقف قيمى ومبادئى معتمد على عدم الضيق بثقافة الاختلاف، ونؤمن بثقافة التنوع، وربنا سبحانه وتعالى خلقنا كذلك، ويقول سبحانه وتعالى {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} أى لأجل الاختلاف خلقهم، ولكن أمرنا بالشىء الإيجابى {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} فبالتالى لا بد أن نفتح قنوات الاتصال مع الجميع، ربما يكون لهم طرح فى بعض الأحيان بعض قوى المعارضة طرح انفعالى وسقفه عالٍ جدا لا يتماشى مع الواقع المصرى وغير قابل للتنفيذ.
وأعتقد أن أى فجوة موجودة بين أى طرفين ليتم ردمها تبدأ من الأسفل إلى الأعلى، ربما نبدأ ببعض الحلول الجزئية والتعاطى مع بعض الأمور الصغيرة التى تحدث حالة من بناء الثقة وتؤدى إلى تفاعل جيد، ثم بعد ذلك يستمر ردم هذه الفجوة إلى حين أن يكون الطريق معبدا بشكل يحدث تواصلا دائما ومباشرا، وهذا معمول به فى كل أزمات بناء الثقة.
نحن حريصون على أن تكون الثقة متبادلة بين الطرفين، ربما الأجواء الانتخابية القادمة لن تسمح بكثير من التحالفات أو لن تسمح بكثير من جلسات الحوار، والوضع سيهدأ كثيرا بعد هذه الانتخابات كما هدأ كثيرا بعد الاستفتاء على مشروع الدستور، وسيهدأ أكثر عندما يكون هناك استقرار سياسى واكتمال مؤسسات الدولة، ساعتها سينجح البناء الفكرى بيننا وبين كل القوى، لأننا نقول وبكل وضوح: إن الفكرة لا يمكن أن تصل للجميع فى هذا الجو الصاخب، فبالتالى هذا الجو سينتهى بإذن الله وبالتالى نستطيع أن نتحاور مع بعضنا بشكل أكثر فعالية.
كيف ترى الوضع الحالى فى مصر فى ظل الاستقطاب الحاد وسبل الخروج من الأزمات المتلاحقة؟
أتصور أنه لا بد من الانتقال من معارك سياسية إلى معارك تنموية، وعلى الجميع أن يسلك الوسائل الديمقراطية ويلتزم بالسلمية، وأن يشجب كل دعوات التخريب، وأن ننحى جانبا المشهد الجنائى، ونجعل مؤسسات الدولة تتعامل معه بمنتهى الاحترافية، مع علمنا بضعف الكثير من هذه المؤسسات، لكن تكاتف كل المصريين فى المشهد السياسى سيؤدى إلى محاصرة المشهد الجنائى، وبالتالى لا تسقط دماء جديدة من المصريين.
أيضا استكمال بناء مؤسسات الدولة، وأعتقد أن هذه الفترة يجب أن نقرأها فى سياق الزمن، نحن أتينا بعد ثورة وبعد فترة طويلة جدا من الفساد، وأعتقد أن مرحلة التقاط الأنفاس وممارسة سياسة الاسترخاء من هنا إلى البدء فى تنفيذ المشروعات الضخمة من خلال آليات ووسائل الدولة والابتعاد تماما عن سياسة الصراع والبحث عن أرضيات مشتركة، ونتمنى ألا يتم تشويه كل محاولات رأب الصدع بيننا وبين الجميع.
بعد أن عينت الجماعة ثلاثة متحدثين إعلاميين.. ما حاجتها لأن يكون لديها 4 متحدثين؟
أتصور أن صناع القرار فى أى مجال وخاصة الأستاذ المرشد ونوابه ومن يختارونه من أعضاء مكتب الإرشاد مثل الدكتور محمود غزلان، صناعة القرار أصبحت الآن فى مصر صناعة ثقيلة، وتحتاج للكثير من المعلومات وتدارك طويل جدا، ربما يجعل الاجتماعات منعقدة ليلا ونهارا فى المقر العام وفى غيرها من مقرات الجماعة، فبالتالى ربما تحول بعض الشىء من التفاعل الإيجابى والمتفاعل مع الإعلام.
لذلك ارتأت الجماعة بعد زمن طويل من عمرها، وخاصة فى عصر الثورة وعهد الحريات الذى لا يمكن أن يعود إلى الخلف أبدا أن تتخذ قرارا تاريخيا بعد 90 عاما من عمرها بقوة قرار مجلس شورى الجماعة فى تعيين ثلاثة من المتحدثين وكلهم من أعمار الشباب ليكونوا الأداة المرنة والمتواصلة دائما مع الإعلاميين؛ لأننا مؤمنون أنه ربما تكون هناك بعض الفجوات بيننا وبين الإعلام، وإن شاء الله الأيام القادمة سنكون فى ظل منظومة إعلامية متكاملة.
ما حقيقة الكلام عن تدشين مركز إعلامى للجماعة؟
بالفعل هناك مركز إعلامى سيتم تدشينه وعلى واجهته ثلاثة المتحدثين باسم الجماعة وسيؤدى إلى تفاعل طيب مع كل الإعلاميين.
ألا ترى أن أربعة متحدثين يمكن أن يؤدى إلى تضارب فى التصريحات؟
هذا ما لفت النظر إليه فى وجود منظومة إعلامية فيها مركز إعلامى، وبالتالى صناعة القرار وما يصدر عنه ثم بعد ذلك طرحه بكل وضوح وشفافية ستكون مسئولية الجميع، وأن الجميع منسقون مع أنفسهم فى هذا الأمر، وبالتالى لا مجال أبدا للتعارض، وأتصور أن جماعة بحجم جماعة الإخوان المسلمين فى تعاطيها مع الإعلام داخل وخارج مصر وفعالياتها الكبيرة سواء المركزية أو على مستوى المحافظات، تحتاج إلى تغطية جيدة وأتصور أن وجود 3 متحدثين إعلاميين من الشباب أمر مهم وضرورى جدا.
ما المعايير التى على أساسها تم اختيار المتحدثين الشباب؟
نحن حريصون فى جماعة الإخوان على أن الاختيار لأى منصب يكون وفق معايير الكفاءة وعدم الترشح، لا يوجد فى الجماعة فكرة أن يترشح أحد لمنصب ما أو أن يتقدم إليه، لكنه تكليف كلفنا به ونتمنى من الله أن يعيننا على حمل هذه الأمانة، وهذه ثقة الغالية من جماعة الإخوان المسلمين نسأل الله أن يجعلنا أهلا لها.
أنت درست الطب والفن والمسرح والشعر والعلوم الشرعية والسياسية والكنسية وإتقان اللغة الإنجليزية وفن الخزف.. لماذا؟
فى مدرسة الإخوان المسلمين نحن حريصون على فكرة الشمولية؛ لأنها فكرة رئيسية فى الجماعة، وبالتالى تنطبق على كل السير الذاتية لأفرادها وليس فقط لشخصى، وبالتالى ستجد معظم كوادر وشباب الجماعة فى الأغلب متعددى المواهب ودراسين لكثير من العلوم.
ما دور الشباب فى اتخاذ القرار داخل الجماعة؟
من بعد الثورة اتضح فى التعاطى مع الثورة أهمية وجود دور الشباب الحيوى على أرض الواقع، وكان يحول ما بينه وبين تصعيد الكفاءات الشبابية عدة أمور، منها ما قبل الثورة كان الاستحقاق الأمنى عاليا جدا، وبالتالى كانت الضريبة التى يتحملها من يتصدر المشهد سواء فى العمل الاجتماعى أو الإنسانى كان يتعرض للاعتقال وما إلى ذلك، وكان التصدر للمشهد السياسى يؤدى إلى ضريبة باهظة التكلفة منها ربما أحكام عسكرية تصل إلى 3 و5 سنوات.
وحرصا من الجماعة على كوادرها وعلى الاستمرارية والحيوية فى العطاء للدعوة وللعمل الإنسانى والعمل السياسى وكل مناحى الحركة الشعبية لتنفيذ مناحى الإسلام كلها على أرض الواقع حرصا على هذا الامتداد العمرى والفئوى كان هناك حرص على الشباب من هذه الناحية.
أما بعد الثورة فتتخذ الآن تدابير لتطوير اللوائح الداخلية لدى جماعة الإخوان المسلمين لتكون متواكبة فى استقبال هذه الكفاءات والانتفاع بها على أرض الواقع، بالإضافة إلى أن اللوائح لا تمنع وصول الإخوان من الشباب إلى المناصب القيادية وفى بعض الأحيان ربما يكون مسئول عن شعبة الإخوان المسلمين فردا عنده 25 سنة أو الذى يتصدر لعمل أعلى من ذلك قد يكون أقل من 30 سنة، حتى اللوائح الداخلية الآن لا تحول بين وصول الشباب بالمواقع التنفيذية والإدارية والقيادية داخل جماعة الإخوان المسلمين.
وأحب أن أذكر أن الإمام الشهيد توفى عن عمر يناهز الأربعين بقليل وكان هو المرشد الأول للجماعة، وطوال عمره كان قياديا يقود الشباب ووصل أعداد المنتمين لهذه الدعوة نصف مليون من تعداد سكان مصر وكان عمره يتراوح من 26 إلى أواخر الثلاثينات فى أزهى عصور الدعوة وتقدمها.
هناك ادعاءات بأن صوت الشباب غير مسموع داخل الجماعة فما ردك؟
الصوت الشبابى سواء فئة عمرية أو من حيث الروح والتفاعل موجود حتى فى كل الفئات العمرية، وأقول: إن كل جماعة الإخوان المسلمين شباب؛ لأن أى واحد عنده استعداد أن يضحى ويبذل، خاصة وأنه فى بعض الأحيان يضحى بكل وقته ويبذل كل ما لديه، هو لا بد أن يكون شابا بامتياز حتى لو تجاوز الستين.
ومع ذلك دوائر صناعة القرار فى كل المستويات يوجد بها كل الفئات العمرية بداية من العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات لكن عندما يخرج القرار فالكل متبنيه لا يمكن أن أضفى ملمح إصلاحيين ومحافظين أو ملمح شباب وشيوخ؛ لأن عندنا التزام بالعمل الجماعى وأدبياته يضفى على هذا القرار أن الكل حتى لو كان معارضا له لا يقف فى موقف المحايد إنما يقف فى موقف المتبنى.
كيف يتدارك هذا الشباب الأخطاء التى وقع فيها السابقون ويصبح قادرا على التعاطى مع الإعلام بشكل قوى؟
أعترف أن التعاطى مع الإعلام مرهق على المستوى الذهنى والجسدى، وبالتالى هو عبء ثقيل؛ لأن الأحداث الآن ربما أصبحت متتالية ومتوالية باستمرار لكن فئة الشباب تجمع بين أكثر من نقطة:
أولا: الحماسة للفكر ووجود هذه الحماسة يعطى دافعا قويا فى تحمل كل الصعاب وفى تذليل كل العقبات من أجل الوصول إلى الهدف الثانى وهو مصلحة مصر وبناء نهضتها.
الثانى: أن إرادة الشباب إرادة قوية وهذا العزم الفتى وهذه الإرادة القوية ستستطيع بالفعل أن تصل كل الوشائج التى تم تقطيعها فى فترة من الفترات وكان السبب والتعاطى الرئيسى هو حملات التشويه المتعمدة ضد جماعة الإخوان المسلمين، لكن نقول إن رأس مال جماعة الإخوان المسلمين فى تواصلها الإنسانى وفئة الشباب هم أكثر الفئات قدرة على هذا التواصل الإنسانى بجانب فئة كبار الإخوان المسلمين.
كان للشباب دور كبير فى إنهاء حقبة تاريخية اتسمت بالعنف.. فكيف يكون لهم دور فى نهضة مصر؟
أريد أن ألفت النظر أنه بجانب دور الشباب فى القيام بالثورة كنا نرى كبار السن والطاعنين أيضا من أفراد جماعة الإخوان المسلمين ومن غيرهم، وبالتالى لا ينسى التاريخ أبدا كل جهود المصريين، وأحب أن ألفت إلى أن نهضة مصر تحتاج لسواعد قوية وفتية تنشر ثقافة العمل لأننا نعانى الآن أن فى بعض المصطلحات يراد أن تكون سيئة السمعة مثل العمل والاستقرار وما إلى ذلك، عندما تكون هذه المصطلحات خارجة من الشباب فإنها تحمل كل معانى الإنتاج.
ماذا تقول لشباب الجماعة.. وشباب مصر؟
لشباب الجماعة أولا: انفتحوا على الجميع وتعلموا العلم النافع قبل أن تتبوءوا أى مهمة وطنية إن لم يسعفكم الوقت فلنبدأ الآن "ما تأخر من بدأ".
بالنسبة لشباب مصر: أتمنى أن تحدث حالة من الحوار الثقافى والاجتماعى الجيد، حصل لنا تجريف طويل لثقافتنا وحياتنا الاجتماعية وأنتم الأمل الحقيقى فى إحداث تماسك مجتمعى جيد فنتمنى أن كل الظواهر الاجتماعية التى نعانى منها بدءا من الحالات الأسرية وغيرها أنتم شباب الأمة، الأمل بالفعل فى أن نعيد اللحمة المجتمعية ومنها انطلاقة إلى استقرار اقتصادى وآخر سياسى.
النصيحة الأخيرة التى أقدمها لنفسى وللجميع، سيسجل الزمن كل هذه اللحظات وسوف تصبح ماضيا، والمستقبل سوف يحكم علينا، ربما يتصدر الشباب المشهد فى الحاضر لكن أيضا أنتم ستكونون علامات فارقة فى المستقبل القادم، فنتمنى أن تراعوا رؤية التاريخ لتصرفاتكم وكل ما تقومون به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.