السيسي لترامب: أثمن رسالتكم وجهودكم في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي    توجيهات حاسمة من السيسي لوزير البترول بحضور مدبولي.. تعرف عليها    وزير «الاستثمار» يفتتح مصنع «فارما زد» للمكملات الغذائية بالمنطقة الاستثمارية في بنها    وزير «الاستثمار»: زيادة عدد الموظفين بمكاتب خدمات المستثمرين في المحافظات    بحوث وقاية النباتات يحصل على الاعتماد الدولي في إدارة الابتكار    الممثل السامي لغزة: ممتن لمصر على جهود المرحلة الثانية من الاتفاق    الزمالك يُنهي أزمة مستحقات الأجانب لتفادي "إنذارات الفسخ" وجدولة راتب يناير    أمم أفريقيا، 3 أرقام تاريخية تنتظر محمد صلاح في مباراة مصر ونيجيريا    الإدارية العليا تلغي قرار معاقبة مدرسة في واقعة "قراءة الفنجان"    ضبط المتهم بالاعتداء على طالبين بالفيوم بعد معاتبته لمعاكسة قريبة أحدهما    ضبط 116562 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    ضبط القط أخطر تاجر مخدرات بشابو وايس في الجيزة    هيئة الدواء تحذر من مكمل غذائي مجهول المصدر لاضطراب فرط الحركة وتقرر وقفه    تشكيل آرسنال المتوقع أمام نوتنجهام فورست في البريميرليج    المؤتمرات الصحفية تحولت إلى عبء على الكرة المصرية    ريال مدريد يهدد جماهيره بالعقوبات لمنع صافرات الاستهجان    سكاي: باريس سان جيرمان توصل لاتفاق لضم درو فيرنانديز موهبة برشلونة    البريد المصري يحذر من رسائل نصية احتيالية تزعم تحصيل مخالفات مرورية    السيسي: نهر النيل شريان الحياة للمصريين    الرئيس السيسى يثمن رسالة نظيره الأمريكى دونالد ترامب وتقديره لدور مصر المحورى    خلاف مالي يتحول إلى مشاجرة ويضع حدًا لمنشور مثير على السوشيال ميديا    مأساة في الشيخ زايد.. سرعة جنونية تنهي حياة «سايس» لم يتجاوز ال15 عام    الأرصاد: أجواء شتوية وشبورة مائية كثيفة تصل لحد الضباب    استعجال تقرير المعمل الجنائي بمصرع شخصين في تسرب غاز بالعمرانية    وصلة مزاح تطورت لمشاجرة، تأجيل محاكمة عاطل بتهمة الشروع في قتل آخر بالزاوية الحمراء    تليفزيون اليوم السابع لأول مرة فى مسقط رأس شيرين عبدالوهاب.. فيديو    وصول مفتي الكاميرون إلى القاهرة للمشاركة في المؤتمر الدولي ال 36 للأعلى للشئون الإسلامية    وفاة شاب ساجدًا أثناء الصلاة في كفر الشيخ    دعوى قضائية تطالب ببطلان نتيجة انتخابات نادي أعضاء هيئة البحوث الزراعية    دربي مانشستر.. بث مباشر الآن مانشستر سيتي ضد مانشستر يونايتد اتفرج مجانًا الدوري الإنجليزي    تشكيل أهلي جدة المتوقع لمواجهة الخلود في الدوري السعودي    الأسهم الأمريكية تسجل خسارة أسبوعية مع انطلاق موسم نتائج الأعمال    الإيجار القديم إلى خط النهاية.. 7 سنوات للوحدات السكنية و5 لغير السكنى وفق القانون    أوكرانيا: مقتل وإصابة أكثر من 1100 من العسكريين الروس خلال 24 ساعة    أمريكا تتحرك لتوسيع ترخيص «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا    مواقيت الصلاه اليوم السبت 17يناير 2026 فى المنيا    وزير الرى ومحافظ الدقهلية يشهدان توقيع بروتوكول تعاون بين الوزارة والمحافظة    بتكلفة 517 مليون جنيه.. تنفيذ 16 مشروعا صحيا في الشرقية    رئيس الطائفة الإنجيلية: التوبة الحقيقية طريق الحفاظ على حضور مجد الله    نفحات رمضان تقترب.. «الإفتاء» تستطلع هلال شهر شعبان غدًا    فصل طلاب ورسوب آخرين بجامعة القاهرة لمخالفتهم القيم والأعراف الجامعية    نوال الزغبي: مصر بلدي الثاني والتجدد سر استمراريتي| حوار    فتنة هذا الزمان    «365 يوم سلامة».. صحة الإسكندرية تطلق حملة قومية لترسيخ ثقافة أمان المرضى    «أخبار اليوم» تستعد لإطلاق النسخة الثانية من معرض الجامعات المصرية بالسعودية    المتحدث باسم حركة فتح: مصر هي أم كل الدول العربية.. ودورها لا يُثمن ولا يكتب إلا بماء الذهب    التفاصيل الكاملة لمحاولة قتل صاحب «جيم» على يد رجل أعمال    يوسف شاهين والذكاء الاصطناعي.. حب مشروط أم رفض مبدئي؟    فلسطين.. جيش الاحتلال يقتحم محيط بلدة كفردان غرب جنين شمال الضفة الغربية    دراسة بجامعة عين شمس.. جرائم العنف الأسرى تنخفض في الشتاء بنسبة 18%    أطباء مزيفون على السوشيال ميديا.. تشخيص أون لاين وعلاج خاطيء    قسد يعلن نيته سحب قواته من شرق حلب    بيان نارى من الاتحاد السنغالى بشأن نهائى أمم أفريقيا    الإسراء والمعراج.. معجزة ربانية ورؤية استشرافية    حفيدة الشيخ محمد رفعت: شخصية جاذبة فوق الوصف وصوته فى كل البيوت    داليا جمال تكتب: مكالمة من السماء    من قلب الهرم إلى الكشري والتنورة.. كيف وثق البلوجر الأمريكي آي سبيد شو رحلته في مصر بأطول بث على يوتيوب؟    البيت المحمدي يحتفي بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب بحضور نخبة من علماء الأزهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد جمال عرفة يكتب: "فتنة دبى" تحتاج جراحة خاصة

أعلم تماما حجم الغضب لدى الكثير من المصريين من حالة التخبط التى تتبعها الأجهزة الأمنية فى دبى بالإمارات العربية المتحدة، واعتقال 14 مصريا من الصحفيين والمهندسين والأطباء، الذين ذهبوا ليخدموا أشقاءهم هناك، فأصبحوا فى السجون بتهم معلبة (على طريقة أمن الدولة)، مثل مزاعم (قيامهم بإدارة تنظيم يتمتع بهيكلة تنظيمية واجتماعات سرية وجمع معلومات سرية وأسرار الدفاع عن الدولة)!.
وأعلم بالمقابل أن جزءا كبيرا من حجم القلق الإماراتى والخليجى عموما من مصر، يأتى من تخوفهم من تصدير الثورة والصحوة (الربيع) العربية إليهم، وأن هذا الهوس الأمنى فى دبى تحديدا له أساس منطقى يتعلق بكون دبى عبارة عن سوق تجارى خدمى كبير أو (مول تجارى) يتأثر بسرعة بأى خلل أمنى؛ لأنه يمكن أن يدمر هذا السوق، ويدفع الاستثمارات للهرب منه، ولهذا لديهم حساسية أمنية يغذيها أن ضباط أمن دولة مصريين هم الذين أسسوا أجهزة الأمن هناك.
دوافع هذا القلق من جانب دبى تحديدا –بخلاف بقية الإمارات- الذى يدفعها لمعاداة الرئيس مرسى والإسلاميين عموما، لخصه بدقة المفكر الأمريكى اليهودى (نعوم تشومسكى) فى ندوة سياسية بجامعة كولومبيا بنيويورك أمس الأول فى ثلاثة أمور أساسية:
(الأول) هو قلق دبى من مشروع تطوير إقليم قناة السويس الذى يتبناه مرسى؛ لأنه سيحول القناة لأفضل من دبى، ويصبح كارثة لاقتصاد الأمارات، خاصة دبى؛ لأن اقتصادها خدمى وليس إنتاجيا يعتمد على الموانئ البحرية (بعكس بقية الإمارات التى بها نفط)، كما أن موقع قناة السويس الإستراتيجى الدولى أفضل من مدينة دبى المنزوية داخل الخليج العربى، الذى يمكن غلقه إذا ما نشب صراع مع إيران.
و(الثانى) أن دبى هى أكثر إمارة عربية تعتمد سياسيا ومخابراتيا على الموساد الإسرائيلى والمخابرات الأمريكية، وطبيعى أن يقلقها أى نشاط أو صحوة إسلامية.
و(الثالث) أن هناك قلقا إماراتيا من التقارب المصرى التركى ومن الزخم التركى وراء الثورة السورية؛ لأنه سيؤدى مستقبلا إلى فتح الأبواب التجارية الأوروبية للمنتجات السورية والمصرية، وتصبح الحاجة إلى مشاريع إعمار منطقة قناة السويس بمنزلة اللطمة للاقتصاد الإماراتى الخدمى، وهذا أحد أسباب مساندة دبى للثورة المضادة ضد الثورة المصرية والجيش السورى الحر، والرغبة فى إفشال التواصل المثمر والبنّاء بين تركيا ومصر؛ لأنه إذا تمكنت مصر من تنفيذ هذا المشروع العملاق فى منطقة قناة السويس، ستنتقل إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا.
بعد هذا التوضيح يجب أن ندرك أن هناك أطرافا خارجية وأخرى من فلول النظام السابق، تُذْكى هذا الخلاف وتعمقه بين القاهرة ودبى، وبعض التسريبات من دبى تلمح لموجة تصعيد أخرى بعد اعتقال المصريين هناك قد تتضمن توجيه التهم لشخصيات إخوانية قيادية فى مصر بزعم أنها تقف وراء التنظيم السرى المزعوم الذى يتحدثون عنه!.
والحل العاجل الذى لا يجب أن ينتظر فى تقديرى هو أن تسعى الشقيقة الكبرى مصر لحوار مباشر مع القيادة الأم فى (أبو ظبى) خليفة الشيخ زايد؛ لطمأنتها أولا أن مصر لا تريد تصدير الثورة، وأن نهضة مصر لصالح كل العرب وليست ضد أحد، وأن يتم طرح مشاريع تعاون مشترك وتكامل بين موانئ دبى ومنطقة قناة السويس الجديدة.
أقترح بوضوح أن يتم ترتيب زيارة لوفد مصرى على مستوى عال للقاء الشيخ زايد والقادة هناك، أو لقاء قمة فى أقرب فرصة لتدارك هذا الانهيار للعلاقات لو استمر تصعيد الأزمة وما سيترتب عليه من أضرار على الإمارات وعلى المغتربين المصريين هناك، وأن نحتضنهم ونزيل شكوكهم بمزيد من التواصل أو عبر خلية أزمة، ثم يتم إطلاق سراح المعتقلين المصريين بصورة عاجلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.