قال الكاتب الصحفي سليمان قناوي: إن اصدار الأحكام القضائية على المتهمين غيابيًّا، شيء عادي، لكن تأسيس الأحزاب لا بد أن يكون حضوريًّا، ومن ثم استحق حزب "الحركة الوطنية المصرية" أن يدخل موسوعة جينيس للأرقام القياسية الحزبية المتفردة؛ لكونه أول حزب سياسي يؤسس غيابيًّا. وأضاف قناوي- في مقاله بجريدة "أخبار اليوم" أن الحزب تأسس في غياب رئيسه، وأن عددًا من مؤسسيه تبرءوا منه فور إعلانه، مشيرًا إلى أن وكيل مؤسس الحزب محمد أبو حامد كان نائبًا لرئيس حزب "المصريين الأحرار" الذي تأسس بعد الثورة، وخاض انتخابات برلمان نوفمبر 2011م على قوائم الحزب، وأنفق عليه نجيب ساويرس حوالي 30 مليون جنيه؛ حتى يفوز بمقعد دائرة الثورة، ويسقط الثائرة جميلة إسماعيل. واستنكر قناوي موقف الليبراليين والناصريين واليساريين الذين أشبعونا انتقادًا لما يسمونه (أخونة) الدولة، وهم بأفعالهم ساعدوا بل دعموا هذا الاتجاه، برفضهم واعتذارهم عن تولي أي منصب سواء في حكومة الدكتور هشام قنديل أو في الفريق الرئاسي، وقد تسببوا في تعطيل تشكيل الاثنين، مجلس الوزراء والفريق الرئاسي، في نفس الوقت الذي انتقدوا فيه هذا التأخير، ولو وافق عشرة منهم على الانضمام إلى الحكومة ونصف هذا العدد ضمن مستشاري الرئيس، ما تحققت أبدا هواجسهم في أخونة الدولة. وتابع: "لا نريد أن نقول إن ما فعلوه يعد هروبًا من المسئولية في وقت عصيب، ترتج فيه الأرض من تحت أقدام أي مسئول بفعل الإضرابات والمطالب الفئوية بزيادة الأجور وغيرها، في وقت يزيد عجز الميزانية، ربما يريدون أن يحمل الإخوان كل الأمانة التي عجزت السموات والأرض والجبال على أن تحملها.