الإعلام الأمني بالعراق: تسلمنا 2250 عنصرا إرهابيا من سوريا وبدأنا إجراءات تصنيفهم قضائيا    محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول بنسبة نجاح 59.01%    غدًا.. وزير الزراعة ومحافظ القاهرة يفتتحان معرض السلع الغذائية بباب الشعرية    رصف ورفع كفاءة طرق ب3 مراكز وزيادة المساحات الخضراء بمصيف بلطيم    جامعة قناة السويس تستقبل وزير الأوقاف في مناقشة علمية بمعهد الدراسات الأفروآسيوية    وزير الرياضة يطلق إشارة بدء ماراثون المشي بالواحات البحرية    معتمد جمال يركز على الجوانب الخططية قبل لقاء زيسكو بالكونفدرالية    مانشستر يونايتد يواصل الانتصارات بفوز سهل على توتنهام    نقص السبائك والعملات الذهب.. أكبر منتج "يعطش" الأسواق    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    بيل وهيلاري كلينتون يطالبان بجلسة استجواب علنية بشأن علاقتهما بإبستين    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    مقتل 37 طفلاً في غزة منذ بداية العام في ظل وقف إطلاق نار هش    أول فيديو يوثق مشاجرة طبيب ومرافقين داخل مستشفى الباجور التخصصي بالمنوفية    أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 7 فبراير 2026    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    تشكيل أرسنال - جيسوس وجيوكيريس يقودان الهجوم أمام سندرلاند.. وهافيرتز أساسي    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    محمد صلاح يكشف عن مطربه المفضل أثناء التدريبات    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    مكناش نصدق يحصل لهم كده.. شقيق سيدة عُثر على جثمانها هي ونجلها متوفيين بمنزلهما بكفر الشيخ: تغيبوا 3 أيام وليس لهما خلافات مع أحد | صور    سر ارتفاع درجات الحرارة.. وهل يعود البرد مرة أخرى؟.. الأرصاد توضح    مقتل شاب بعيار ناري داخل صيدلية في قليوب.. والنيابة تعاين موقع الجريمة    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    "مرفوع مؤقتا من الخدمة".. مسلسل إذاعي بطولة محمد صبحي في رمضان    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    لحظات شغل وحماس.. هدى الإتربى تنشر صور جديدة من كواليس "مناعة"    خبير علاقات دولية: مجلس السلام خطوة للأمام ومصر تقود مشروعاً متكاملاً لدعم غزة    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    461% ارتفاعا فى واردات الذهب في أول 11 شهرا من 2025    عناوين وأماكن 6 عيادات بمستشفيات كبرى لعلاج الإدمان الرقمى    النائبة أميرة صابر ترد على منتقدى بنك الأنسجة البشرية: أوصيت بالتبرع بأعضائى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    عجيبة للبترول تنجح في وضع بئر غرب الياسمين 3 على خريطة الإنتاج    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    برشلونة يعلن انسحابه من السوبر ليج.. رسميًا    4 أسباب وراء السقوط المدوي لفيلم الست في شباك التذاكر؟!    تعليق مفاجئ من أيمن بهجت قمر على أزمات شيرين الأخيرة    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    شروط الالتحاق بمعاهد معاوني الأمن 2026 للذكور والإناث    التحقيقات تكشف سر تراكم الدهون في حريق مطعم كشري بالمرج    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي لسيدة 48 عامًا بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حول مقتل ريجيني.. كتاب ومفكرون: أصبحنا مسخرة العالم

ضجَّت مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" من حجم السخرية اللاذعة بحق بيان وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، حول عصابة "القاهرة الجديدة" المتورطة في مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني.
وتأتي أهمية "السوشيال ميديا" كونها أحد أكبر أدوات قياس الرأي العام، وأحيانا كثيرة تقوم بدور التوجيه وتشكيل الرأي العام، كما جرى إبان ثورة يناير 2011.
وعقب الإعلان الرسمي عن ضبط "التشكيل العصابي" المتخصص في اختطاف وسرقة الأجانب، وتحميله مسؤولية قتل الباحث الإيطالي "جوليو ريجيني"، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعقيبات الساخرة من رواية الداخلية.. وكلها مِن عينة "العبوا غيرها"!!.
وأعلنت وزارة الداخلية، مساء الخميس الماضي، العثور على متعلقات للطالب الإيطالي القتيل جوليو ريجيني، الذي عُثر على جثمانه بطريق "القاهرة - الإسكندرية الصحراوي"، يوم 3 فبراير الماضي، بحوزة التشكيل العصابي الذي استهدفته الأجهزة الأمنية بنطاق القاهرة الجديدة، وهو تشكيل تخصَّص في انتحال صفة ضباط شرطة واختطاف الأجانب وسرقتهم بالإكراه، وهو ما أسفر عن مصرعهم جميعًا عقب تبادل إطلاق الأعيرة النارية مع قوات الشرطة.
ثمن غياب العدالة
البداية جاءت مع الدكتور أحمد عبد ربه، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الذي قال في تدوينة على حسابه عبر "فيس بوك"، أمس الجمعة: «في خلال ساعات معدودة من بيان الداخلية المصرية حول مقتل ريجيني، أسرة الراحل، الصحافة الإيطالية، رئيس وزراء إيطاليا السابق، أعلنوا بوضوح أنهم مش مقتنعين بكلام الداخلية، ولسة على نهاية اليوم أعتقد هيكون فيه ردود فعل أقوى وأكثر قسوة".
وأضاف "من أكتر من خمس سنوات كنيسة القديسين اتفجرت وسمعنا روايات كتير، وحتى الآن لا أحد يعرف بالظبط مين اللي فجرها، ولا ليه أصلًا اتفجرت، وللأسف الموضوع عدى، أعتقد الموضوع ده مش هيعدي، وللأسف برضه مش علشان الناس اللي "اتصفت" مصريين، لكن علشان الطالب الإيطالي اللي "اتحاد دول" كامل بيتحرك علشانه، وللأسف مصر هتدفع (زي ما دفعت قبل ذلك) ثمن غياب العدالة، أما الإخوة بتوع "انتظروا نتائج التحقيقات"، فدول دخلوا في مرحلة نفسية وعصبية صعب معاها أي علاج إلا أنهم لا قدر الله يدوقوا من نفس الكاس».
مسخرة العالم
من جانبه علّق الدكتور محمد نور فرحات، أستاذ القانون بجامعة الزقازيق، على بيان وزارة الداخلية. وقال في تدوينة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "عائد من كوريا الجنوبية (سيول) منذ ساعات، بعد أن قضيت هناك أسبوعًا في مؤتمر للأمم المتحدة، كان معي في الاجتماع ممثلو 18 دولة".
وأضاف "لم يكن لهم من حديث معي في آخر يومين وبكل السخرية سوى بيان الداخلية المصرية عن العصابة المقتولة التي نُسب إليها قتل جوليو ريجيني، ومع ذلك احتفظت بجواز سفره ونقوده وحشيشه، وقامت بإطفاء السجائر في جسده وتعذيبه".
وأكمل "قال واحد من أوغندا: إذا كنتم معتادين على خداع شعوبكم، فالعالم لا يتقبل من يخدعه؛ لأن الخديعة تعني الازدراء، ماذا تقولون وماذا أقول؟ أصبحنا مسخرة العالم".
اعتراف ضمني بالقتل
ورأى الدكتور أيمن نور، رئيس حزب غد الثورة، أن بيان وزارة الداخلية الذي أعلنت فيه عثورها على متعلقات الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بحوزة التشكيل العصابي التي قامت بتصفيته، بمثابة بيان ضمني بقتله.
وقال، في تغريدة عبر حسابه على موقع التدوين المصغر "تويتر": "فضيحة الداخلية الأخيرة للتخلص من جريمة قتل طالب إيطالي انتهت باعتراف ضمني بقتل الطالب، واعتراف صريح بقتل 5 مصريين".
إيطاليا تكذِّب الرواية
وانتقدت روبرتا بينوتي، وزيرة الدفاع الإيطالية، بيان وزارة الداخلية. وقالت بينوتي، في تغريدة عبر حسابها الشخصي بموقع التدوين المصغر "تويتر": "سنقف بجانب عائلة ريجيني، ولن نهدأ حتى نصل إلى الحقيقة". كما انتقد إنريكو ليتا، رئيس وزراء إيطاليا السابق، بيان وزارة الداخلية. وقال ليتا، في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع التدوين المصغر "تويتر": "أعتذر.. لم أصدق ما قالته مصر بشأن ريجيني، ولن أتوقف عن طرح الأسئلة لمعرفة الحقيقة".
وطالب باولو جينتيلوني، وزير خارجية إيطاليا، بمعرفة الحقيقة كاملة في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني. وقال جينتيلوني، في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع التدوين المصغر "تويتر": "إيطاليا تؤكد: نريد معرفة الحقيقة".
#كفاية_عك
إزاء ذلك كله، كتب خالد أبو النجا على حسابَيْه الخاصيْن على موقعي "تويتر" و"فيسبوك": "نظام مبارك سقط بسبب قتل خالد سعيد الوحشي والأكاذيب التي رافقته، نحتاج إلى #كلنا_خالد_سعيد جديد.... #كلنا_ريجيني".
وكما هي العادة مع كل تغريداته السياسية، تبدأ اللجان الإلكترونية المؤيدة للنظام المصري حملة ضدّه. لكن ذلك لا يشكل أي مشكلة لأبو النجا، الذي يبدو ثابتا في مواقفه المعارضة، إذ كتب قبل هذه التغريدة تغريدة أخرى، يتّهم فيها الحكومة المصرية بالكذب في رواية قتل الطالب الإيطالي، جوليو ريجيني، مستعملا وسم "#كفاية_عك".
من جانبه، يرى الكاتب الصحفي جمال سلطان، رئيس تحرير صحيفة المصريون، أن «بيان الداخلية ونشر متعلقات ريجيني خطير للغاية، مساحة المناورة ضاقت، الدولة بكاملها الآن على ميزان المصداقية أمام العالم، ربنا يستر».
حتى الحقوقي الموالي للانقلاب وعضو «مجلس حقوق العسكر» ناصر أمين، انتقد الرواية قائلا: «اللى فكر فى سيناريو عصابة خطف الأجانب ده شخص معتوه.. ويجب أن يُحال فورًا إلى دائرة المستشار ناجي شحاتة للتصرف معه وفقًا لأحكام القانون»، ما يعكس رغبته في الحكم عليه بالإعدام كما هو معهود على ناجي شحاتة، لكن للأسف شحاتة لا يحكم بالإعدام إلا على المخلصين الأوفياء من الثوار.
وكعادته يسلط د. محمد محسوب الضوء على الجانب الذي يتجاهله الجميع، ويضيف «لا أثر لقتل خمسة مواطنين بلا محاكمة على تحقيقات قضية جوليو ريجيني، سوى أنه يُظهر لأي أحد سلطة فاشية تستخف بحياة أبناء شعبها لتبرئة رجالها».
الأمر لم يقف عند حدود المفكرين والنشطاء والأكاديميين ولا حتى الموالين للانقلاب، بل إن صحيفة إسبرسو الإيطالية تؤكد أن «الرواية تخالف المنطق.. فلماذا تُعذّب عصابة من اللصوص شخصًا وتعتقله عدة أيام؟ هل ظنوا أن لديه خريطة الكنز؟.. الحكومة المصرية اعتادت دس الأكاذيب علينا، والرواية الأخيرة أسوأ هذه الأكاذيب.. التساؤلات: لماذا احتفظت العصابة بدليل إدانتها؟ ولماذا لم تنفق الأموال؟ ولماذا لم يدخن أفرادها الحشيش أو يبيعونه؟!».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.