شنت قوات الاحتلال فجر الثلاثاء، حملة مداهمة ليلية وتفتيش واعتقالات في شمال الضفة الغربية، بعدما أطلق مقاومون النار في وقت متأخر من ليلة أمس، على موقع عسكري للاحتلال في الخليل. ففي مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة وعدد من قراها، شن الاحتلال حملة تركزت في قريتي مادما جنوبا وسالم شرقها وذلك بعد محاولة لإطلاق نار من سيارة فلسطينية على مجموعة من الجنود الصهاينة بالقرب من حاجز حوارة العسكري الليلة الماضية، ونجاحها في الانسحاب إلى داخل المدينة. وقال شهود عيان إنه وفي أعقاب حادثة إطلاق النار على حاجز حوارة قامت قوات الاحتلال بتشديد إجراءاتها في محيط الحاجز وتوغلت إلى شارع القدس، وتمركزت على أطراف مخيم بلاطة الجنوبية. ونقل الشهود أن جنود الاحتلال اقتحموا عددا من المحلات التجارية في شارع القدس، وقاموا بمصادرة العديد من كاميرات التسجيل والمراقبة منها. كما شنت قوات الاحتلال حملة دهم لمنازل الفلسطينيين في قرية مادما جنوبالمدينة مخلفة فيها دماراً واسعاً، بالإضافة إلى مصادرة العديد من أجهزة اللابتوب والهواتف النقالة الخاصة بأصحاب المنازل. وقالت عائلة القط إن جنود الاحتلال عاثوا فساداً وتخريباً في محتويات منزلهم خلال اقتحامه، دون اعتقال أي منهم، علما أن أبناء العائلة أسد الله ومحمود هم أسرى يقبعون داخل سجون الاحتلال. كما اعتقل جنود الاحتلال الشاب أحمد نصار من ذات القرية بعد مداهمة منزله وتفتيشه واقتياده في أحد الجيبات العسكرية إلى منطقة مجهولة. وتوغلت قوة من جيش الاحتلال إلى قرية سالم وقامت بحملة دهم وتفتيش لعدة منازل فيها، دون الإبلاغ عن أي اعتقالات في القرية حتى اللحظة. وفي سلفيت، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة كفل حارس شمال سلفيت لتأمين زيارة المستوطنين للمقامات الإسلامية بزعم يهوديتها. وتوافد على البلدة العشرات من الصهاينة بعد منتصف الليل حتى ساعات الفجر، ومنعت قوات الاحتلال تحرك الموطنين في البلدة، ووضعت حواجز سيارة وراجلة على مفارق البلدة لتأمين زيارة المستوطنين، واصطحبوا معهم كلابا بوليسية. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال قامت باقتحام عدد من منازل الفلسطينيين وإقلاق راحتهم، ومن ثم غادروا دون الإبلاغ عن اعتقالات. وتعمد قطعان الصهاينة إلى الصراخ في شوارع البلدة لإقلاق راحة الفلسطينيين، وإطلاق شعارات معادية للعرب، واستفزاز الفلسطينيين في شوارع البلدة.