مع فشل المفاوضات التى عقدت فى إسلام آباد بين إيرانوالولاياتالمتحدة أعلنت طهران عن عدم فتح مضيق هؤمز أمام الملاحة حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائى لوقف العدوان الصهيوأمريكى على أراضيها وهو ما قد يؤدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد أزمة الطاقة فى دول العالم . كانت إيران قد شددت قبضتها على مضيق هرمز وفرض الحرس الثوري الإيراني قيودًا على حركة الملاحة البحرية، وسمح لعدد محدود من السفن بالمرور، وقد سُجلت حالات إطلاق نار على سفن أو توجيه إنذارات لها، مما أدى إلى انخفاض حاد في حركة الملاحة. ولا تزال حركة الشحن مقيَّدة بشدة، حيث عدد السفن التي تعبر المضيق بنجاح قليل وغالبًا ما تكون مرتبطة بإيران أو حلفائها. فى المقابل هدد الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب بحصار الموانى البحرية الإيرانية ومنع طهران من تصدير البترول مشددا على أن الولاياتالمتحدة ستعمل على فتح مضيق هرمز قريباً جدًا . وقال ترامب إنه لن يسمح لإيران بفرض رسوم على المرور عبر المضيق، باعتباره ممراً مائياً دولياً، مشيرا إلى أن الولاياتالمتحدة ستفتح مضيق هرمز . وزعم أن الوضع يتجه إلى الحسم، محذرا من أنه إذا لم يتم ذلك بسرعة، فسنتمكن من إنهاء الأمر بطريقة أو بأخرى .
البيت الأبيض
وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن السماح لإيران بفرض رسوم عبور في مضيق هرمز ليس موقفا مقبولا نهائيا. وأضافت ليفيت فى تصريحات صحفية أن هذا ليس شيئا قلنا إننا قبلناه بشكل نهائي، مشيرة إلى أن المقترح القائل بأن الولاياتالمتحدةوإيران يمكنهما تحصيل رسوم مشتركة من السفن في المضيق كان مجرد فكرة اقترحها الرئيس، لكنه شدد على أن المضيق يجب أن يُعاد فتحه على الفور، دون قيود..
رسوم عبور
على الجانب الآخر كشفت تقارير إيرانية أن إيران تسعى إلى إضفاء طابع رسمي على سيطرتها على المضيق بوصف ذلك جزءًا من استراتيجية جيوسياسية أوسع نطاقًا بعد أسابيع من الصراع، وكجزء من مقترحاتها المرتبطة باتفاق سلام طويل الأمد محتمل، تريد الحصول على سلطة فرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وأكدت التقارير أن الرسوم التى ستفرضها طهران لن تكون ثابتة، بل تختلف تبعًا لنوع السفينة وطبيعة حمولتها والظروف السائدة. وأشارت إلى أن إيران تعمل على وضع إطار عمل قد يُلزم السفن بالحصول على تصاريح أو تراخيص قبل السماح لها بالمرور .
عملات رقمية
وكشف حميد حسيني المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيميائيات الإيراني، عن توجه طهران لفرض رسوم عبور على ناقلات النفط المحملة التي تمر عبر مضيق هرمز. وقال حسيني في تصريحات صحفية إن إيران تسعى لتحصيل هذه الرسوم بالعملات المشفرة. وأكد أن الهدف من هذه الإجراءات هو مراقبة حركة الدخول والخروج عبر المضيق لضمان عدم استغلال هدنة الأسبوعين في نقل الأسلحة . وأشار حسيني إلى أن كل شيء يمكنه المرور، مشددا على أن إجراءات التقييم ستستغرق وقتًا لكل سفينة، خاصة أن الجانب الإيراني ليس في عجلة من أمره، مما قد ينعكس على انسيابية الحركة الملاحية. وعن الآلية التنفيذية، أوضح أن على كل ناقلة إرسال تفاصيل شحنتها عبر البريد الإلكتروني للسلطات المختصة، التي ستقوم بدورها بتحديد قيمة الرسم المطلوب بالعملات الرقمية. وقال حسيني انه تم تحديد تعريفة تبلغ دولارًا واحدًا لكل برميل نفط، مع إعفاء الناقلات الفارغة من الرسوم لافتا إلى أن اشتراط الدفع ب«البتكوين» إجراء لضمان سرية المعاملات وتفادي المصادرة أو التتبع الناتج عن العقوبات الدولية.
حركة الملاحة
وأكد كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن البرلمان الإيراني يُعدّ بالفعل مشروع قانون يُضفي سندًا قانونيًا على هذا النظام. وشدد آبادى فى تصريحات صحفية على أن هذه الخطوة ليست مجرد كلام، بل جزء من خطة مُحكمة لتنظيم حركة الملاحة عبر المضيق وفرض رسوم عليها.
اتفاقيات دولية
في المقابل، أعلن سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات العماني، أن سلطنة عمان وقَّعت على اتفاقيات دولية تضمن عدم فرض أي رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، في إطار بلورة موقف السلطنة مما يثار بشأن فرض رسوم عبور على مرور الشاحنات في مضيق هرمز. وقال المعولي في تصريحات صحفية إن إيران وسلطنة عُمان تتقاسمان السيادة على مضيق هرمز، موضحا أن السلطنة وقَّعت على جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل البحري، وهذه الاتفاقيات تقضي بعدم فرض رسوم على المرور بمضيق هرمز؛ لأنه مضيق دولي عام. وأكد أن موقف السلطنة ثابت في دعم الملاحة الحرة والآمنة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي، مشددًا على أن المعاهدات الموقَّعة تمنع فرض أعباء مالية من طرف واحد على حركة التجارة العالمية.