في اليوم السادس والعشرين، تبدو الحرب مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل استمرار الضربات المتبادلة واتساع نطاقها الجغرافي، مقابل مسار تفاوضي غير واضح المعالم ، ورسائل سياسية متناقضة بشأن فرص التهدئة.. وبين تفاؤل واشنطن وتشكيك طهران، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، أبرزها استمرار المواجهة أو الدخول في مفاوضات شاقة قد تعيد رسم موازين القوى في المنطقة.. ففي الوقت الذي تتبادل فيه الأطراف الضربات عبر مسارح متعددة، يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحديث عن تقدم في مسار التفاوض، بينما تنفي طهران ذلك بشكل قاطع، ما يعكس فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني.. ترامب يتحدث عن تقدم… وإيران تنفي التفاوض أكد دونالد ترامب وجود "فرص واعدة جدًا" للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرًا إلى أن المحادثات تجري مع "الأشخاص المناسبين"، وأن هناك تقدمًا ملموسًا نحو إنهاء الحرب. كما تحدثت تقارير عن خطة أمريكية من 15 نقطة لوقف القتال. في المقابل، نفت طهران رسميًا إجراء أي مفاوضات مباشرة، ووصف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تلك الأنباء بأنها "أخبار كاذبة"، فيما سخر متحدث عسكري إيراني من واشنطن قائلاً إن "أمريكا تتفاوض مع نفسها"، في إشارة إلى غياب أي مسار تفاوضي حقيقي. الحرس الثوري يطلق الموجة ال80 أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة ال80 من عملية "الوعد الصادق 4"، مستهدفًا مواقع داخل إسرائيل، من بينها تل أبيب وكريات شمونة، إضافة إلى قواعد أمريكية في الكويت والأردن والبحرين. ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل، شملت إيلات والقدس ووسط البلاد، مع نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض عدد من الصواريخ دون تسجيل خسائر بشرية حتى الآن. إسرائيل تقصف البنية التحتية ومناطق سكنية في طهران في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي هجماته داخل العمق الإيراني، حيث شن غارات جوية على العاصمة طهران، مستهدفًا بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني. وأفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في شرق وغرب المدينة، فيما أشارت وسائل إعلام إيرانية إلى سقوط صواريخ على مناطق سكنية، وبدء عمليات إنقاذ وسط أنقاض المباني.
ضربات متبادلة امتداد الحرب إلى دول المنطقة
توسعت رقعة المواجهات لتشمل دولًا أخرى، حيث أعلنت الكويت والسعودية التصدي لهجمات بطائرات مسيرة، بينما استهدفت طائرات مسيرة خزان وقود في مطار الكويت الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق دون وقوع إصابات. كما أعلن حزب الله في لبنان تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ ضد مواقع إسرائيلية حدودية، بالتزامن مع غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان
خطة أمريكية من 15 نقطة
كشفت تقارير عن إعداد واشنطن خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب، تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الحلفاء الإقليميين، وإعادة فتح مضيق هرمز. كما يجري بحث عقد اجتماع محتمل، مع طرح باكستان كوسيط محتمل لاستضافة المحادثات، وسط ترجيحات بوقف إطلاق نار مؤقت لمدة شهر لمناقشة الخطة. لكن رغم هذه التحركات، لا تزال إيران ترفض الانخراط في مفاوضات مباشرة، ما يقلل من فرص نجاح المبادرة في المدى القريب.
أزمة طاقة عالمية بسبب مضيق هرمز أدى الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز عالميًا. وتسبب ذلك في نقص حاد في الوقود وارتفاع الأسعار، ما دفع دولًا كبرى مثل اليابان إلى طلب الإفراج عن مزيد من الاحتياطات النفطية، في محاولة لاحتواء الأزمة. وفي الوقت نفسه، أعلنت إيران السماح بمرور "السفن غير المعادية" فقط، ما يزيد من تعقيد حركة الملاحة الدولية.
تعزيزات عسكرية أمريكية ومخاوف من إطالة أمد الحرب
رغم الحديث عن التفاوض، كشفت مصادر عن خطط لإرسال آلاف الجنود الأمريكيين من الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط، ليرتفع عدد القوات الأمريكية في المنطقة إلى نحو 50 ألف جندي. ويعكس هذا التناقض بين المسار العسكري والتصريحات السياسية حالة من الضبابية، ويعزز المخاوف من استمرار الحرب لفترة أطول.
قالت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) إن 7 جنود من الجيش العراقي قُتلوا وأصيب نحو 13 شخصاً، معظمهم من الجيش، في غارات جوية استهدفت موقعا تابعاً لقوات الحشد الشعبي الشيعية قرب مركز طبي للجيش في الأنبار غرب العراق.
وأضافت المصادر أن الدخان تصاعد من الموقع عقب الهجوم.
وجاءت هذه الضربات غداة استهداف مقر لقوات الحشد الشعبي العراقي ومقر إقامة رئيسه فالح الفياض الثلاثاء، ما أودى بحياة ما لا يقل عن 15 مقاتلاً، في تصعيد جديد للغارات الأمريكية الإسرائيلية على أحد حلفاء إيران الرئيسيين في المنطقة.