في تصعيد ميداني خطير، كما وصفته الصحافة الصهيونية، أطلقت إيران رشقات صاروخية استهدفت منطقة ديمونة في النقب، حيث يقع المفاعل النووي الصهيوني، وذلك في سياق رد طهران على الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآتها الحيوية. ووفقا لتقارير صهيونية، فإن القصف الصاروخي الإيراني باتجاه ديمونة جاء ردا على موجة غارات أمريكية استهدفت منشأة "نطنز" النووية في وقت سابق. وأشارت التقارير إلى أن المنظومة الأمنية الصهيونية ترصد محاولات إيرانية لفرض معادلة ردع جديدة، شملت أيضا استهداف مصافي التكرير في حيفا ومنشآت تابعة لشركة الكهرباء، وذلك بعد هجمات صهيونية طالت حقول غاز إيرانية.
مفاعل ديمونة النووي
فى هذا السياق أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي ، استئناف إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي المحتلة. وقال التلفزيون الإيراني إن القوات الإيرانية شنت هجوماً صاروخياً على منشأة ديمونة النووية رداً على الهجوم الصهيوني على منشأة نطنز النووية وقال الحرس الثوري الإيراني ، في بيان صادر عنه اليوم نعلن السيادة الجوية الصاروخية فوق الاحتلال، وسماء الأراضي المحتلة ستبقى مضاءة لساعات هذه الليلة، مؤكدا أنه أدخل أنظمة إطلاق جديدة للخدمة وأضاف: نفذنا الموجة 72 ضد أهداف في الأراضي المحتلة وضد الأسطول البحري الأمريكي الخامس
مطار بن جوريون
فيما أعلن الجيش الإيراني، عن مهاجمة خزانات وطائرات للتزود بالوقود في مطار بن جوريون في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الجيش الإيراني في بيان له : استهدفنا بالطائرات المسيرة البنى التحتية العسكرية للكيان الصهيونى فجر اليوم . وأضاف: هاجمنا بالطائرات المسيرة خزانات وقود وطائرات للتزود بالوقود في مطار بن جوريون في الأراضي الفلسطينية المحتلة . وقال الحرس الثوري الإيراني إن الموجة ال73 أسفرت عن مقتل وإصابة أكثر من 200 شخص جنوب الكيان الصهيونى. فيما اعترف إعلام صهيونى بارتفاع عدد المصابين في الهجوم الصاروخي على عراد إلى 88، بينهم 7 في حالة خطيرة. كما اعترف جيش الاحتلال بتعرض مدينة ديمونة حيث تقع منشأة نووية في جنوب الكيان، لضربة صاروخية إيرانية، في وقت أعلن جهاز الإسعاف إصابة أكثر من 30 شخصا جرّاء الهجوم. وأكددت القناة الثانية عشرة الصهيونية وقوع الكثير من الإصابات في اثني عشر موقعا بمنطقة ديمونة إثر سقوط صواريخ وشظايا مشيرة إلى انهيار مبنى في المنطقة ذاتها نتيجة إصابته المباشرة بصاروخ إيراني.
خسائر الكيان
من جانبه نشر المحلل السياسي الدكتور عمار علي حسن تقييمًا تفصيليًا لضربة إيران لمفاعل ديمونة النووي وعراد، والذي تنكشف خلاله حجم خسائر الكيان الصهيونى الناتجة عن هذه الضربة وفقًا للأقمار الصناعية ومراكز الأبحاث، بالإضافة إلى خطورة المبنى المستهدف في ديمونة. وعرض عمار علي حسن تقريرا عن هذه الضربات جاء كالتالي: أولا: استهداف ديمونة استناداً إلى بيانات الأقمار الصناعية الروسية (Cosmos-2558) والصينية (Gaofen)، وتحليلات مراكز الدراسات العسكرية التخصصية: الإحداثيات الجغرافية ونقاط الارتطام الدقيقة نقطة الاستهداف الرئيسية (31°00'01"N, 35°08'43"E): المستهدف: مجمع وحدات التبريد الثانوية. الضرر: تدمير 4 مضخات ضغط عالٍ واختراق أنابيب المياه الثقيلة، مما أخرج نظام التبريد الطارئ عن الخدمة تماماً. نقطة الاستهداف الدفاعية (30°59'58"N, 35°08'50"E): المستهدف: مركز إدارة النيران التابع لمنظومة "مقلاع داوود". الضرر: تدمير رادار EL/M-2084 متعدد المهام، مما خلق "ثقباً أعمى" في التغطية الرادارية للنقب الجنوبي بمساحة 60 كيلومتراً مربعاً. حصر الخسائر الإنشائية والمعدات شبكات ومحطات تلفزيونية هواتف Samsung Galaxy A57 مركز القيادة والتحكم (Bunker 4): انهيار السقف الخرساني للمستوى الأول نتيجة اختراق الرأس الحربي المنزلق لطبقة الحماية الأولية قبل الانفجار. محطة الطاقة المستقلة: تفحم 3 محولات طاقة من طراز (ABB) مخصصة لتغذية الأنظمة الأمنية الحيوية، مما عطل كاميرات المراقبة وأنظمة الكشف الإشعاعي الرقمية لمدة 90 دقيقة. هناجر الصيانة التقنية: تدمير مختبر المعايرة الدقيقة، وهو ما يمثل ضربة قاصمة لقدرة الفنيين على إصلاح الأجهزة النووية الحساسة محلياً. الخسائر البشرية المؤكدة (حسب رصد المسح الحراري) القتلى (7 أفراد) وهم: كبير مهندسي الصيانة النووية كان متواجداً في منطقة المضخات. ضابط برتبة مقدم من وحدة "مورن" المسؤولة عن أمن المفاعل. 5 فنيين تشغيل كانوا داخل غرف التحكم الفرعية. الإصابات (22 فرداً) وهم: 12 إصابة بشظايا معدنية نافذة ناتجة عن انفجار غلاف الصاروخ المصنوع من كربون-كربون المتطور. 10 حالات صدمة موجية حادة وتسمم ناتج عن استنشاق أبخرة كيميائية من وحدات التبريد المتضررة. المفقودون: 3 عمال من طاقم المناوبة الليلي انقطع الاتصال بهم تماماً بعد انهيار نفق الخدمات الرابط بين المباني. التحليل التقني للصاروخ فتاح-2 الدقة (CEP): أظهرت المصادر الصينية أن الصاروخ حقق دقة إصابة أقل من 5 أمتار، مما يؤكد فاعلية التوجيه عبر الأقمار الصناعية (BeiDou) في المرحلة النهائية. التكتيك: استخدام انفجار هوائي (Airburst) على ارتفاع 15 متراً لضمان تدمير الهياكل السطحية الرقيقة (المضخات والرادارات) دون التسبب في اختراق عميق قد يؤدي لتبعات إشعاعية. ثانيا: استهداف المنشآت الحيوية والمدنية في عراد استناداً إلى بيانات الأقمار الصناعية الروسية (Cosmos-2558) والصينية (Gaofen-14)، ومصادر الاستخبارات المفتوحة (OSINT)، وتحليلات الرصد الراداري (ELINT)، والمسح الحراري لآثار الدمار الشامل في الكتلة السكنية والعسكرية: بيانات الصاروخ المستخدم "المواصفات الفنية" الطراز: صاروخ "فتاح-2" (Fattah-2) الفرط صوتي. الرأس الحربي: يزن 500 كيلوجرام من مواد شديدة الانفجار، مغلف بطبقة من التيتانيوم والكربون لتحمل حرارة الاحتكاك. الأداء: تجاوز المنظومات الدفاعية بسرعة 14.5 ماخ عبر مسار انزلاقي متعرج حال دون رصده كهدف ثابت. المستهدف العسكري الأساسي "مركز الثقل" مجمع النقب الشرقي للإشارة والربط الإلكتروني: مرفق استراتيجي يربط أقمار التجسس بطائرات الاستطلاع ومنظومات الدفاع الجوي. الأضرار الفنية: سحق غرف التشفير الرقمي وتدمير رادارات الإنذار المبكر من طراز "توباز"، بالإضافة لتدمير مهبط مروحيات الطوارئ التابع للوحدة 669. حصر الخسائر في الأبنية والمنشآت المدنية والعسكرية المنشآت العسكرية: تدمير كامل لمبنى القيادة والاتصالات واحتراق مروحيتين (يسعور وأباتشي) في مرابضهما نتيجة الانفجار المباشر. المباني السكنية: انهيار 3 أبراج سكنية بالكامل نتيجة التلاصق الجغرافي مع المجمع العسكري، وتضرر 14 بناية أخرى بشكل هيكلي جسيم أخرجها عن الخدمة. البنية التحتية: تدمير محطة تحويل الجهد العالي وقطع طريق الإمداد رقم 31 السريع، مع شلل تام في شبكات الصرف الصحي والمياه نتيجة الهزة الأرضية التضاغطية. الخسائر البشرية "إحصاء دقيق وشامل" القتلى (34 فرداً) وهم: 11 من الطواقم الفنية وضباط سلاح الإشارة داخل المجمع العسكري. 23 مدنياً نتيجة انهيار الكتل السكنية المجاورة للمستهدف. الجرحى (112 فرداً) وهم: 45 حالة حرجة تعاني من حروق تضاغطية ناتجة عن خلخلة الهواء العنيفة (Vacuum Effect). 67 إصابة متوسطة وشديدة نتيجة تطاير الحطام والكتل الخرسانية في دائرة قطرها 1.2 كيلومتر. المفقودون: لا يزال 15 شخصاً تحت أنقاض الأبراج السكنية المنهارة في القطاع الشرقي. النتائج العملياتية وفق التحليل التقني الأثر الاستراتيجي: الضربة أدت لعزل التنسيق الميداني بين الجبهة الداخلية وقوات النقب، مع تعطيل كامل لعمليات الإجلاء الجوي والربط الاستخباراتي. الخلاصة: نجاح الإصابة الجراحية في "الأعصاب التقنية" للموقع العسكري تسبب في دمار جانبي واسع للمحيط المدني بسبب القوة التدميرية الهائلة للرأس الفرط صوتي وتأثير الموجة الصدمية الموجهة.