كشفت هيئة البث الصهيونية، اليوم الاثنين، عن إطلاق إيران صاروخ عنقودي على وسط الأراضى المحتلة قبل قليل. ونقلت القناة 14 عن خدمات الإسعاف الصهيونية تأكيدها مقتل شخصين وإصابة عدد من الأشخاص في مدينة يهود شمال تل أبيب، مع تسجيل إصابتين خطيرتين في بلدة إيهود قرب مطار بن جوريون شرق المدينة. وأكدت رصد سلسلة انفجارات في تل أبيب بعد إطلاق رشقة صاروخية إيرانية جديدة. وأشارت القناة إلى أن الصاروخ الذي سقط في تل أبيب حمل 24 قنبلة صغيرة تناثرت على منطقة واسعة.
فيما أعلنت بحرية الجيش الإيراني جاهزيتها التامة لحماية حدود البلاد تحت قيادة المرشد الجديد، مشددة على أنها ستواصل مهامها دون تراجع حتى القضاء على ما "الكيان القاتل". كان فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، قد أعلن مبايعته لمجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا لإيران، مؤكدًا أنه سيواصل الوقوف بكل قوة في مواجهة الظالمين، وذلك في أول تصريح رسمي يصدر بعد الإعلان عن توليه القيادة.
مجتبى خامنئي
في السياق ذاته، نشرت وكالة "مهر" الإيرانية تقريرًا موسعًا عن مجتبى خامنئي، الذي اختاره مجلس خبراء القيادة مرشدًا أعلى للبلاد خلفًا لوالده علي خامنئي، الذي اغتيل في الساعات الأولى من الحرب الصهيوأمريكية على إيران في 28 فبراير 2026. وقالت الوكالة إن مجتبى هو الابن الثاني للمرشد الراحل، وُلد عام 1969 في مدينة مشهد. وتلقى دراسته الدينية التمهيدية في مدرسة آية الله مجتهدي طهراني، كما شارك في الحرب العراقية–الإيرانية (حرب الخليج الأولى). وفي عام 1989 انتقل إلى مدينة قم لمواصلة دراساته الحوزوية، حيث بقي هناك حتى عام 1992.
أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل
شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة اضطراب غير مسبوقة بعدما تجاوزت أسعار خام النفط حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2022. جاء هذا الارتفاع الحاد نتيجة التداعيات المتسارعة للحرب الدائرة بين الولاياتالمتحدة والكيان المحتل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى تعطيل جزء كبير من الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة بشأن استقرار السوق العالمية للطاقة. سجل خام برنت القياسي ارتفاعاً كبيراً في بداية تعاملات الأسبوع، حيث وصل سعر البرميل إلى نحو 117 دولاراً، بعد أن قفز بأكثر من 26 بالمئة. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل، مسجلاً زيادة تقارب 29 بالمئة. وعكس هذا الصعود القوي حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين في ظل استمرار الاضطرابات العسكرية التي تهدد واحداً من أهم مصادر الطاقة في العالم.
إغلاق مضيق هرمز
تفاقمت الأزمة بعدما توقفت حركة الملاحة النفطية بشكل شبه كامل عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. ويمر عبر هذا المضيق ما يقرب من خمس تجارة النفط والغاز المنقولة بحراً. وأدى توقف العبور عبره إلى فقدان ما يقارب 20 مليون برميل من النفط يومياً من الأسواق العالمية، وهو ما تسبب في اختلال واضح في ميزان العرض والطلب.
تصاعد الضربات العسكرية
تعرضت عدة مواقع بترولية داخل إيران ومحيط العاصمة طهران لغارات جوية خلال الأيام الماضية. أدت هذه الهجمات إلى أضرار واسعة في بعض المنشآت النفطية، كما دفعت شركات الطاقة في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات احترازية. وفي الوقت نفسه أعلنت بعض الدول المنتجة للنفط في الخليج خفض الإنتاج مؤقتاً تحسباً لتطورات عسكرية قد تؤثر على منشآتها أو على حركة التصدير. تحذيرات من قفزات في الأسعار حذر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار الهجمات قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة. وأشاروا إلى أن الأسعار قد تتجاوز 200 دولار للبرميل إذا استمرت المواجهة العسكرية وتصاعدت عمليات استهداف منشآت الطاقة أو تعطلت طرق التصدير لفترة أطول.
أسواق الأسهم العالمية
انعكست هذه التطورات سريعاً على أسواق المال العالمية. سجلت مؤشرات الأسهم في آسيا تراجعات حادة في أولى جلسات الأسبوع، حيث هبط مؤشر نيكاي الياباني بأكثر من سبعة بالمئة، كما شهدت بورصات كوريا الجنوبية وأستراليا خسائر ملحوظة. وتشير التوقعات الأولية إلى احتمال استمرار التقلبات في الأسواق العالمية مع استمرار الغموض بشأن مسار الحرب وتأثيرها على إمدادات الطاقة.
رهانات سياسية
من جانبها زعمت الإدارة الأمريكية أن ارتفاع الأسعار قد يكون مؤقتاً، مشيرة إلى أن السوق قد تستعيد توازنها خلال أسابيع إذا تم احتواء الأزمة. غير أن محللين في أسواق الطاقة يرون أن فقدان ملايين البراميل يومياً من السوق يمثل صدمة كبيرة قد يصعب تعويضها سريعاً، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع.