عصفت مبيعات الأجانب والمصريين بمؤشرات البورصة بصورة جماعية بنهاية جلسة تعاملات اليوم الأربعاء . خسر رأس المال السوقي للأسهم 75.6 مليار جنيه، ووصلت القيمة السوقية للأسهم إلى مستوي 3.224.1 تريليون جنيه. على صعيد المؤشرات، تراجع مؤشر إيجي أكس 30 الذي يقيس أداء أنشط ثلاثين شركة بنسبة 2.73% ليصل إلى مستوي 49014 نقطة. كما شهد مؤشر إيجي إكس 70، المعني بمتابعة أداء الأسهم الصغيرة والمتوسطة هبوطا بنسبة 2.87%، مغلقًا عند مستوى 12222 نقطة. في المقابل، سجل مؤشر إيجي إكس 100، الأوسع نطاقًا، والذي يضم أسهم مؤشري إيجي إكس 30 وإيجي إكس 70، تراجعا بنسبة 2.63%، ليصل إلى مستوى 17231 نقطة عند الإغلاق. وعلى صعيد تعاملات المستثمرين، غلب الطابع الشرائي على تعاملات المصريين والعرب محققين صافي مشتريات 206 مليون جنيه، في حين اتجه المستثمرون الأجانب للبيع… وجاء ذلك وسط تداولات بلغت قيمتها 6.2 مليار جنيه. وكشفت مصادر أن عمليات البيع جاءت نتيجة لضغوط بيعية قادتها مؤسسات أجنبية عبر صناديق استثمار تابعة لها، مع صناديق لمؤسسات حكومية، وصناديق خاصة.
تراجع جماعي
كانت مؤشرات البورصة المصرية قد استهلت تعاملات جلسة الأربعاء، في المنطقة الحمراء، حيث انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 1.83% مسجلا 49467 ألف نقاط. كما انخفض مؤشر EGX35-LV بنسبة 1.36% إلى مستوى 5146 نقط، تراجع مؤشر والشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بنسبة 1.46% إلى 12399 نقطة، وEGX100 بنسبة 1.47% عند 17435 نقطة. وسجل رأس المال السوقي للأسهم المقيدة 3.263 تريليون جنيه. وبلغ إجمالي قيمة التداول نحو 1.313 مليار جنيه والكمية 310.5 مليون ورقة منفذة على 45.984 ألف عملي.
تحرك عسكري أمريكي
فى هذا السياق كشف خبراء سوق المال أسباب تراجعات مؤشرات البورصة خلال جلسة تعاملات اليوم "الأربعاء" وارجع الخبراء التراجعات إلى عدد من العوامل المحورية التي تتعلق بالتوترات الجيوسياسية ، المتزامنة مع عمليات جني الأرباح. من جانبه قال مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة «أكيومن» لتداول الأوراق المالية، إن تصاعد التوترات في المنطقة، وتزايد احتمالات تحرك عسكري أمريكي ضد إيران، ألقى بظلاله الثقيلة على مؤشرات البورصة، ودفعها إلى التراجع تحت ضغط موجة تخارج قادتها المؤسسات والمستثمرون الأجانب. وأضاف شفيع فى تصريحات صحفية أن هذه المخاوف لم تتوقف عند حدود سوق الأسهم، بل امتدت إلى أدوات الدين، سواء أذون الخزانة أو السندات، حيث فضّلت بعض المؤسسات الأجنبية تقليص مراكزها، لتشهد السوق خروج استثمارات تُقدّر بنحو 800 مليون دولار من إجمالي نحو 45 مليار دولار. وشدد على أن هذا النزوح الجزئي لم يكن مجرد رقم عابر، بل انعكس بدوره على سوق الصرف، ليواصل الدولار صعوده أمام العملة المحلية، في مشهد يعكس حساسية الأسواق لأي توتر سياسي أو عسكري في محيطها الإقليمي.
أسعار الفائدة
وارجع عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة «ثاندر» لتداول الأوراق المالية، التراجعات إلى تداخل عدة عوامل محورية ، في مقدمة هذه العوامل، جاءت موجة جني الأرباح الطبيعية بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي دفعت الأسهم إلى مستويات مغرية للتسييل، فكان من المنطقي أن يلتقط المستثمرون أنفاسهم ويعيدوا ترتيب مراكزهم. وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما عزز حالة الحذر وأعاد حسابات المخاطر إلى الواجهة. وقال الألفى فى تصريحات صحفية إن التوقعات بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب لعبت دورًا إضافيًا في تهدئة شهية المخاطرة عالميًا، وهو ما انعكس محليًا في صورة تخارج جزئي لبعض المستثمرين والمؤسسات الأجنبية، لترتبط حركة السوق بمجموعة من المتغيرات المحلية والعالمية التي تحكم إيقاعها في هذه المرحلة.