أمل رمزي: حزب الوفد شهد نقلة وانطلاقة جديدة بفوز السيد البدوي    التموين: ضخ السلع عبر 1060 منفذا وتخفيضات 25% استعدادا لعيد الفطر 2026    الصحة اللبنانية: 912 شهيدًا و2221 مصابًا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس    تشييع شهيدين جنوب قطاع غزة بعد استهداف مركبتهما بالقصف الإسرائيلي (صور)    اليوم كام رمضان وموعد استطلاع شهر شوال.. تعرفوا عليه    وزيرة الثقافة تتفقد الاستعدادات النهائية ل"مسرح مصر".. وتؤكد: دفعة قوية للحركة المسرحية (صور)    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    قائمة المهددين بالغياب عن ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    السيسي يتابع تطورات مشروعات وزارة النقل.. ويوجه بالانتهاء من تنفيذها وفق الجداول الزمنية المحددة وبأعلى معايير الجودة.. والعمل على توطين صناعة النقل وتطوير شبكة الموانئ المصرية    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    جراحة دقيقة لطفلة سقطت من ارتفاع بمستشفى رأس سدر المركزي    الهلال السوداني يقدم شكوى رسمية للكاف ضد حكم مباراة نهضة بركان    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    تدهور حاد في توقعات الخبراء بشأن الاقتصاد الألماني بسبب حرب إيران    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    نائبة وزيرة التضامن تشهد ختام أعمال مبادرة "أنا موهوب" بمحافظة القاهرة    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    برشلونة يخطط لتجديد عقد كريستنسن لموسمين إضافيين    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    تذكرتك فى موبايلك.. اعرف اماكن وطرق حجز زيارتك للمحميات الطبيعية فى العيد    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    استقرار اسعار الحديد ومواد البناء بأسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محسوب : لن يكون هناك نهضة إلا بتوافق القوى السياسية المختلفة

أكد الدكتور محمد محسوب -وزير الدولة للمجالس النيابية والشئون القانونية- أن الحديث المزعوم عن أن الدستور الجديد اختطفه تيار الإسلام السياسى كلام غير صحيح ويسىء لأعضاء الجمعية من مختلف التيارات السياسية، موضحا أن نظام التصويت داخل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور لم يتم حتى الآن على أى مادة سوى بالتوافق ولا يسير الاتجاه فيه إلا بالأغلبية أو الأكثرية.
وانتقد محسوب انسحاب البعض من الجمعية التأسيسية، مؤكدا أن ذلك خطأ فادح يضر بالتوازن السياسى والمجتمعى داخل الجمعية.
وانتقد خلال حواره ل"الحرية والعدالة" تعمد بعض القوى السياسية من الليبراليين والعلمانيين إقصاء الإسلاميين من العمل السياسى، وسلوك وسائل الإعلام فى تصويرهم بأنهم مثال للرجعية والتركيز على الجلباب واللحية وتعمد إهمال دور النظام الإسلامى فى الدفاع عن قيم المجتمع مثل الفن والأدب وما أنجزه الإسلاميون بمشاركة القوى اللييرالية فى أحداث ثورة 25 يناير.
وكشف عن إنشاء مجالس متخصصة لمساعدة الدولة فى مراقبة عمل الحكومة بشرط استقلال هذه المجالس.
وهذا نص الحوار..
• بداية ما رأيك فى أداء الجمعية التأسيسية لوضع الدستور؟ وما تعليقك على ما يردده البعض من أنه "دستور الإخوان المسلمين"؟
هذا كلام مردود عليه؛ لأن تشكيل الجمعية التأسيسية ليس به أى شىء يدلل على ما يتم زعمه من أن التيار الإسلامى اختطفه، خاصة فى ظل تعبير الجمعية التأسيسية عن كل طوائف الشعب المصرى بمختلف اتجاهاته السياسية.
ومن ثم لا صحة لاختطاف تيار الإسلام السياسى للدستور وهو كلام يسىء لأعضاء الجمعية من مختلف التيارات السياسية؛ لأنه إذا تم النظر إلى تشكيلة الجمعية، ستجد أن نسبة الإسلاميين فيها لا تزيد على 45% وهذا إذا اعتبرت أن عضوا مثل الدكتور محمد سليم العوا ودكتور وحيد عبد المجيد مثلا من هذه التيارات بدعوى أنه يغلب عليه التفكير الإسلامى.
• ولكن البعض يرى أن آلية التصويت تصب فى صالح التيار الإسلامى؟
لم يستخدم حتى الآن التصويت بأغلبية أعضاء الجمعية، ولا يوجد مادة واحدة إلا وتم الموافقة عليها بتوافق جميع القوى والتيارات السياسية، لدرجة أننا لا ننتهى من أى مادة إلا بعد التأكد من قناعة كل أعضاء الجمعية دون استثناء.
وهناك بعض المواد المختلف عليها، والتى تم اقتراحها من قبل تيار الإسلام السياسى تم أخذ رأى الأقلية وجميع التيارات الممثلة بالجمعية فيها، لدرجة حذف بعض العبارات التى لم يوافق عليها ممثلو القوى الليبرالية، ولم يتعنت التيار الإسلامى فى ذلك أو يحتكم فيها للتصويت.
• وماذا عن بعض المنسحبين من الجمعية؟ وهل هناك مفاوضات لعودتهم؟
أعتقد أن إخواننا الغائبين عن الجمعية يرتكبون خطأ فادحا؛ لأن غيابهم يفقد الجمعية التأسيسية توازنها السياسى المطلوب وخطر على هذه الجمعية وعلى التوازن داخلها.
وأجدد الدعوة لمن قاطع الجمعية التأسيسية للدستور والمنتقدين لها للانضمام إليها، فقيمة هؤلاء الأشخاص الذين أعلنوا مقاطعتهم للتأسيسية كفيلة بحسم كثير من الجدل لصالح الحقوق والحريات.
• هل هناك تخوف من أن يصيب الجمعية ما أصاب سابقتها من بطلان بعد حكم المحكمة الإدارية العليا؟
ليس لدينا أى تخوف من حل هذه الجمعية؛ لأنه لا يوجد بها أى عوار قانونى، فليس هناك تخوف من بطلانها، وقرار حل الجمعية الأولى كان بسبب مزاحمة أعضاء مجلس الشعب لأعضاء الجمعية بدعوى أنه لا يجوز لعضو مجلس الشعب أن ينتخب نفسه فى الجمعية وإن كنت أرى أن هذا الزعم خاطئ، وكان قرارا غير صائب، ولكن الجمعية الحالية تختلف فى وضعها وتشكيلها وقد تلافت هذه الإشكالية التى تسببت فى حل الأولى، ومن ثم ليس هناك ما يؤدى لبطلانها.
كما أنه كان هناك جهد فى بداية تشكيل الجمعية على أن تُمثل كل القوى السياسية بها، لتكون معبرة بشكل حقيقى عن إرادة الشعب وتياراته المختلفة بصرف النظر عن الأغلبيات الموجودة فى المجتمع.
• إذًا بماذا تفسر غياب البعض عن الجمعية وهجومهم عليها حتى الآن؟
غيابهم نابع من انعدام الثقة وما زال الكثير منهم يطالبون رئيس الجمهورية بحل هذه الجمعية وتشكيل جمعية جديدة على الرغم من عدم وجود أى شىء يدعو لهذه المطالب أو تكرس لتخوفاتهم المزعومة.
ولو أمر الرئيس بتشكيل الجمعية من جديد سيكون هناك معضلة؛ لأن التيار العلمانى والليبرالى وبعض التيارات السياسية الأخرى لن ترضى إلا بتشكيل الجمعية دون وجود أى عضو من التيار الإسلامى رغم أن التيار الإسلامى تيار أصيل فى المجتمع ولا يجوز إقصاؤه.
وهنا نطالب بأن تكون المعاملة بالمثل، فكما أنه لا يجوز إقصاء أى تيار من التيارات الليبرالية لا يجوز أيضا إقصاء التيار الإسلامى.
كما نرفض أسلوب المحاصصة بحسب القوى النسبية لكل تيار سياسى، ويجب أن تعبر الجمعية التأسيسية عن كل قوى المجتمع وهذا ما حدث فى الجمعية الحالية، فلو حسبت عدد القوميين فى الجمعية ستجد أنه تجاوز نسبتهم فى الواقع وبأكثر من تمثيلهم فى المجتمع وهذا شىء غير منتقد ويجب أن يكون التمثيل بشكل تلقائى؛ لأن فكرة الأوزان السياسية ستنشئ "دولة المحاصصة" ولا يمكن أن يتحقق بذلك التوافق فى البلاد أو النهضة التى ننشدها.
• يروج البعض لوجود خلافات بالجمعية بسبب بعض المواد فما تعليقك؟
ما يصدر من الجمعية التأسيسية حتى الآن لم يدلل على وجود أى هيمنة للتيار الإسلامى، والهيمنة المزعومة لا نجدها إلا فى وسائل الإعلام فقط.
فتجد مثلا بعض الأفكار التى يروجها الإعلام مثل عبارة "السيادة لله" فى بعض مواد الجمعية وهى مقترح من المقترحات التى تم تقديمها من حزب النور، ولمجرد هذه الفكرة التى يطرحها عضو بالتأسيسية تجد هلعا من الإعلام على هذه المادة، وبسبب هذا الجدل الإعلامى نضطر لمناقشة هذه المادة فى أسابيع دون داعٍ.
أيضا الخلاف على مرجعية الأزهر، والتى أكد الأزهر وجهة نظره خلال مناقشة هذه الجزئية إلا أن وسائل الإعلام جعلت منها قضية.
• وبماذا تفسر هذا الهجوم الإعلامى؟
هذا يفسر الوضع المختل الذى ورثناه عن النظام السابق، حينما كان التيار الإسلامى غير موجود فى الصورة بسبب إقصاء هذا النظام لهذا التيار الأصيل فى المجتمع، حتى إنه جعله محظورا وكرس لذلك فى وسائل الإعلام التى يسيطر عليها هذه الفكرة فتخيل البعض أو نسى أن التيار الإسلامى له حقوق مثل أى تيار فى المجتمع.
ووجدنا وسائل الإعلام تصور لنا الإسلاميين بأنهم مثال للرجعية وركزوا فيها على الجلباب واللحية وأهملوا دور النظام الإسلامى فى الدفاع عن قيم المجتمع والفن والأدب، وما أنجزه الإسلاميون بمشاركة القوى الليبرالية فى إحداث ثورة 25 يناير العظيمة، إلا أن بعض التيارات السياسية ترغب فى البقاء على هذا الإهمال والإقصاء للتيار الإسلامى وتنكر عليه حقه فى العمل السياسى وتحاول باستمرار ضرب هذا التيار على رأسه بدعوى أن هذا التيار لو صعد سيهدم الديمقراطية.
وعلى الرغم من ذلك فإن هناك بعض المفكرين المخلصين الذين يحرصون على التوافق وعدم إقصاء التيار الإسلامى، وأنهم على علم بأن استبعاد التيار الإسلامى على مدار المائة عام الماضية هو سبب هذا الركود السياسى والاجتماعى الذى وصل بالأمة إلى هذه الحال التى نحن عليها الآن.
• كيف تقرأ قرارات الرئيس محمد مرسى بتغيير قيادات القوات المسلحة؟
قرارات جريئة قضت على الحكم العسكرى للبلاد وعلى الازدواجية التى كنا نعانى منها فى الحكم.
ولم يستطع التيار العلمانى أو الليبرالى إقصاء الحكم العسكرى من البلاد والنظام السابق بفساده إلا بتعاون هذه التيارات مع الإسلاميين.
• هل تعمُّد هذه التيارات فى إقصاء التيار الإسلامى هو سبب الهجمة الشرسة التى يمارسونها عليه فى الوقت الحالى؟
نعم بالتأكيد، لم يكتفوا بمفهوم منع الأحزاب على أساس دينى، ولكن كانوا حريصين على إقصاء الأحزاب الإسلامية من العمل السياسى أصلا.
وهذه التيارات كانت تريد أن يكون الإسلاميون تلاميذ لهم وليسوا شركاء لهم فى العملية السياسية، ولم تتخيل التيارات القومية أو الليبرالية أن يأتى يوم ليصبح فيه التيار الإسلامى شريكا لهم فى العملية السياسية أو أن يرتضوا بقواعد الديمقراطية فى الاحتكام لصناديق الانتخابات التى أتت بالإسلاميين إلى الحكم
• نريد الحديث عن محتوى الدستور وما هو الجديد والمختلف فيه عن الدساتير السابقة؟
هناك مسائل كثيرة محل خلاف جدى فى الدستور، ولكننا نفخر بأن جزءا كبيرا من الدستور تمت كتابته بشكل عالٍ فى الرقى.
وأتفهم بعض أسباب الخلاف حول الدستور، لذلك أدعو كل أعضاء الجمعية للتعاون مع بعضهم البعض وسماع وجهات النظر المختلفة لأنه هو الذى سيترتب عليه تكريس الحقوق، خاصة أن قضية انسحاب أحد الأعضاء لمجرد وجود خلاف فى الرأى "أمر مزعج" فيجب فى مثل هذه الخلافات الاستماع والمناقشة وإقناع بعضنا بعضا بوجهة نظرنا.
• هل لنا أن نعرف ما الإنجازات التى تمت حتى الآن؟
أؤكد لكم أن ما أنجز فى الدستور لا يقل عن الدساتير العالمية، خاصة أننا خرجنا من الألفاظ البلاغية الرنانة فى كتابة مواد الدستور والتى ليس لها مدلول تفصيلى إلى وضع عبارات تفصيلية وتفسيرية واضحة؛ خاصة فى النص على الحقوق والحريات وكرامة الإنسان.
حتى إننا احتسبنا الأمور التى تتعلق مثلا بالاعتقالات أو حالات الضبط القضائى بالساعات، ووضعنا شروطا واضحة فى حالات القبض على أى مواطن وحقه فى الطعن على الأحكام وتجريم عمليات التعذيب وحبسه دون سبب أو إذن قضائى.
فضلا على قضايا التعليم؛ حيث أصبح التعليم حقا مفصلا تلتزم الدولة به والإشراف على عملية التعليم وجودته وإلزام الدولة بمجانيته وتوسيع قاعدته ليشمل كافة المراحل، فضلا على النص على توفير موارد البحث العلمى وحريته، وقد اقترح البعض حرية البحث العلمى المسئولة ومع ذلك تم استبعادها حتى لا يوجد أى حساسية رغم حرص التيار الإسلامى على بقائها إلا أنه تم استبعادها ليدل على عدم هيمنة التيار الإسلامى.
كما تم إنجاز مواد وضع السياسات العامة للتعليم دون تدخل من الحكومة فى المستقبل بما يضر التعليم، وأيضا الخدمات الصحية والطبية العاجلة اللازمة لكل مواطن مصرى، والرقابة على الأدوية، وكل ما يتعلق بالصحة، والتأكيد على إنشاء مجلس أعلى للبيئة يحمى البيئة من التلوث، وهذا إنجاز هائل للجنة الهيئات العامة والأجهزة الرقابية.
وأنجزت أيضا لجنة نظام الحكم مواد كثيرة، وهناك بعض المواد التى لا تزال قيد المناقشة مثل وضع القوات المسلحة والهيئات القضائية والقضاء الموحد.
• هل هناك كلام عن تخفيض سن القضاة خلال كتابة المواد الخاصة بالهيئات القضائية؟
نحن نتكلم عن كلام عام فى القضاء، لكن هذه أمور خاصة باللوائح الداخلية للقضاء مثل تحديد السن وهذا خاص بقانون السلطة القضائية.
• يزعم البعض أن هناك محاولات لمعاقبة المحكمة الدستورية العليا بإلغائها؟
لا صحة لما يشاع عن معاقبة المحكمة الدستورية أو غيرها؛ لأنها كلها فى إطار الشائعات التى تطال الإسلاميين، والحديث عن إلغاء المحكمة الدستورية العليا أو تحديد سن القضاة هو مجرد أفكار لتطوير الرقابة الدستورية على القضاء المصرى، خاصة أن هذه المقترحات كانت موجودة فى القضاء الفرنسى ذاته وهى أفكار لبعض الليبراليين أنفسهم وليس الإسلاميين، وتشكيل المحكمة الدستورية سيكون وفقا للقانون دون تدخل أحد فيه.
• وماذا عن حقوق الإنسان؟
ما يختلف به هذا الدستور "وثيقة حقوق الإنسان"، والتى حرصنا على عدم جواز تعديلها من أى فرد فى الدولة، ولا حتى البرلمان ليضمن لنا الدستور الجديد حرية الشعب، والحرص على النص على نظام حكم جديد يحفظ للشعب حقوقه وسلطاته، وذلك لأن النظم الحالية كلها أنظمة قابلة لتتحول لديكتاتوريات، لذلك حصنا هذه المواد الخاصة بالحريات، فضلا على إنجاز المواد الخاصة بالهيئات الرقابية وقد أرسلت هذه المواد إلى لجنة الصياغة.
• البعض يطالب بالتصويت ب"لا" على الدستور؟
كيف نحكم على الدستور دون أن نراه، أنا أعتبر هذا استخفافا بالرأى العام فى أن يتم الدعوة للحكم على شىء لم ير النور أصلا ومحاولة لإرباك عمل الجمعية.
• متى سينتهى الدستور؟
وأؤكد أنه لن ينتهى شهر سبتمبر إلا وقد انتهينا من الدستور، وهناك 4 لجان انتهت من عملها تقريبا عدا لجنة نظام الحكم التى أنجزت 70%.
فالعمل فى الجمعية يسير على أربع مراحل؛ المرحلة الأولى: وتتمثل فى عمل اللجان المتخصصة فى الجمعية، ثم المرحلة الثانية: وهى مرحلة الصياغة التى أنجزت 25% وقد بدأت عملها بالتوازى مع عمل اللجان، والمرحلة الثالثة: ستكون أقصر من كل هذه المراحل وهى عمل مشروع متكامل للدستور، ثم طرحه للنقاش المجتمعى لاستخراج الآراء الأخرى التى قد تتناقض مع ما تم كتابته فى الدستور.
ومن ثم فستكون هناك رقابة شعبية على الدستور الذى سيتم إخراجه بالتوافق ولن يجرؤ أحد أن يصوت على خلاف رغبة المجتمع؛ لأن هذا يحرق أى تيار سياسى يتحدى رغبة المجتمع، فضلا على لجان الاستماع التى تعمل على سماع وجهاتنظر المجتمع، ومن ثم لا هيمنة لأحد على أحد.
• وماذا عن النظام الانتخابى فى الدستور الجديد؟
لقد تم الاتفاق على إنشاء لجنة عليا للانتخابات، بحيث تكون مستقلة لتهيمن على كل عملية الانتخابات من بدايتها حتى إعلان النتيجة، دون تدخل أى أحد فيها من حيث تعيين أعضائها أو غيره وسيكون أغلب أعضاء هذه اللجنة من القضاة الذين خرجوا على المعاش.
• وماذا عن وضع مجلس الشعب وهل ما زال قائما أم لا؟
الرئيس دعا لانتخابات مجلس الشعب مرة أخرى فى غضون ستين يوما بعد الاستفتاء على الدستور الجديد، كما أنه غير مقبول أن يعود مجلس الشعب مرة أخرى بقرارات سياسية.
وأرى أنه كان يمكن للمحكمة الدستورية مراعاة الكلفة الاجتماعية والفراغ التشريعى، حينما قضت ببطلان مجلس الشعب، وذلك عن طريق إمهال المجلس فرصة للاستمرار حتى يستطيع هو علاج العوار عنده بنفسه.
• البعض يعترض على كون السلطة التشريعية بيد الرئيس ويحذر من خطورة جمعه بين السلطتين؟
الرئيس حصل على السلطة التشريعية لأنه لا يوجد مجلس شعب وكانت السلطة التشريعية فى يد المجلس العسكرى وكان هذا خطأ؛ لأنه مؤسسة من مؤسسات الدولة وليست فوقها، وهناك مواعيد دستورية أشار إليها الرئيس وهى مواعيد دستورية فى تحديد الانتخابات القادمة وهذا مقرر فى الإعلان الدستورى الذى أصدره.
ولذلك لا يمكن أن تلوم رئيس الجمهورية فى الحصول على الجانب التشريعى فى ظل هذه الأوضاع بسبب بطلان المجلس بخطأ لم يرتكبه البرلمان.
• هل من حق الرئيس إصدار بعض القوانين؟
أنت قمت بحل مجلس الشعب لخطأ فى التشريع وضعته جهة غير مشروعة وكان الأوفق أن يضع قانون مجلس الشعب هو البرلمان نفسه مثلما حدث فى البرلمان الألمانى حينما صدر قرار بعدم دستوريته وقرر البرلمان الألمانى أنه سيصحح هذا العوار.
وكان فى السابق يحدث عكس ذلك؛ فكان البرلمان فى مصر يأتى بعوار قانونى وشكلى ويستمر، ولكن ما حدث فى الوقت الحالى أن البرلمان جاء بشكل قانونى وشعبى وانتخابات حرة ولكنه تم إقصاؤه.
• ما النظام الانتخابى الأفضل بوجهة نظرك؟
الدستور يجب أن يعطينا مساحة واسعة فى هذه القضية، بحيث يفوض القانون فى هذا، خاصة أن تركيبة المجتمع المصرى مختلفة، ومن ثم يجب أن أفتح الباب لبعض الأنظمة التى تتناسب، فيجب أن نراعى مبدأ المساواة بين المستقلين وبين الحزبيين، وأيضا ليس مناسبا أن تقتصر العملية السياسية على الأحزاب فقط؛ فالأفراد يجب أن يكون لهم دور.
ومن ثم فنحن نحتاج إلى نظام يسمح بتلبية ظروف المجتمع حتى لا يكون هناك عملية احتكار لنظام واحد، ولكن الأفضل أن تترك الموضوع للقانون أن يتحرك فيه بشكل جيد.
ومن الأفضل أن تبقى القوائم بنسبة 50% ويسمح للفرديين أن يعملوا قوائم حتى يتم تدريبهم على مفهوم العمل الحزبى.
• مجلس الشورى هل سيلقى مصير الشعب أم أن الوضع سيتغير؟
الأساس الذى قضى عليه ببطلان انتخابات الشعب يترتب على الشورى.
لكن الأهم فى مجلس الشورى وضعه الجديد فى دستور المستقبل؛ لأن الشورى بنظامه واختصاصاته الحالية يسبب مشكلات أكثر من وضع الحلول، وقد رأينا هذا واضحا فى مسألة تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية، فضلا على أنه يمثل عبئا على ميزانية الدولة، كما أن عدم وجود دور له فى التشريع مرفوض.
وأرى أن مجلس الشورى يجب أن يتحول لمجلس شيوخ، وأن يكون له اختصاصات تشريعية واضحة، وأن يكون عدد أعضائه قليلا، وأن تكون شروط الترشح له قاسية لتضمن مستواه العالى، ويكون له سلطة رقابية، بحيث يكون لمجلس الشعب الفرصة فى تمثيل كل فصائل الشعب المصرى.. ومجلس الشيوخ هو المجلس الكبير الذى يتمثل فيه كل القامات العالية للمجتمع المصرى.
• ما رأيك فى فكرة المجالس المتخصصة لأجهزة الدولة؟
فكرة المجالس المتخصصة لن يكون لها فائدة إلا إذا أصبحت مجالس مستقلة لها سلطة حقيقية بحيث تكون مساندة للدولة فى عملها ولا يمكن أن تكون هذه المجالس تابعة للحكومة، خاصة أن الحكومات متغيرة فلا يجب أن تتغير هذه المجالس بتغير الحكومة لأنها مراقب لها.
ويجب أن يكون تشكيل هذه المجالس بقامات كبيرة فى مجال تخصصها حتى تكون مشرفة على الحكومة ومراقبة لسياستها، وسوف ينص على هذه الهيئات فى الدستور الجديد وعلى صلاحيتها وتكون متوازنة مع تغير سياسات الحكومة، لأنك تدير دولة بحجم مصر وهذا لن يحدث إلا بتعاون الشعب والحكومة وجهات تهيمن على النظام الرقابى لهذه الحكومة.
• بما أنك عضو فى مجموعة استرداد الأموال المهربة، فما الذى تم إنجازه حتى الآن وما هى العوائق؟
أنا ضمن الجمعية المخصصة لاسترداد الأموال، ودورنا الحقيقى منذ نشأة المجموعة فى شهر ديسمبر الماضى هو السعى وراء استعادتها وعدم نسيانها، وقد فعلنا ذلك وعملنا على استردادها وتقدمنا بطلبات جديدة بهذا الشأن، لكن هذا يحتاج إلى عزيمة من الجميع.
وكان مطلبنا أن يتم التشكيل بما يمثل الدعم الشعبى والدبلوماسية المصرية، وقد اقترحنا فى الحكومة الجديدة هذا وطلبنا بأن يكون هناك أشخاص من المجتمع المدنى ليقودوا هذه المطالب لاسترداد هذه الأموال وتكون بمشاركة كل ممثلى الحكومة ومشاركة القضاء ومكافحة غسيل الأموال.
وإذا حدث هذا فسيكون رسالة للخارج بأن المجتمع المصرى والحكومة قد عزما لاسترداد هذه الأموال بضغط شعبى واضح ومراقبة من الشعب لهذا العمل، ومن ثم فالدول التى ستساعد مصر فى استرداد هذه الأموال ستصبح دولا صديقة والتى لا تساعد لا تنتظر منا مساعدة فى أى قضية، ومن ثم سينعكس ذلك على استرداد هذه الأموال بطريقة فاعلة وجدية.
• ما رأيك فى الدعوة ليوم 24 أغسطس؟
الدعوة ليوم 24 أغسطس هى أقرب لمواجهة ضد تقدم الثورة المصرية ومجابهتها تحت دعاوى كثيرة مزعومة؛ منها هيمنة فصيل على الحكم رغم خلاف ذلك للحقيقة، خاصة أن الوزارة الجديدة لا يوجد فيها الإخوان سوى ب4 وزراء بالأكثر، ومن ثم الإقصاء الذى يريد البعض ردنا إليه مرفوض، لأنهم يريدون إقصاء بعض التيارات من الحكم بالكلية.
وإن كنت أرى أن الدعوة للتظاهر مشروعة، ولكن غير المشروع هو الدعوة للانقلاب على ما كرّسته الثورة، وهو وضع دولة مدنية ديمقراطية وإن كانت بعض التيارات لا تقبله فعليها العمل فى الشارع لإظهار تفاعلها مع الجمهور وليس دعوتها له بالانقلاب، وأؤكد أن دعوة 24 أغسطس لن تؤثر.
• هل ترى أن مصر تحتاج لتوافق أكثر بين مختلف تياراتها السياسية؟
بالتأكيد، ففقدان التوافق هو الذى أنتج هذه العيوب، والعيب الأساسى ليس الهيمنة لفصيل، ولكن عدم التوافق بين القوى والتيارات الوطنية والسياسية.
وأعتقد أن السبيل الوحيد لتحقيق التوافق هو التواصل المجتمعى، وخير دليل على ذلك لقاء رئيس الجمهورية مع القوى السياسية 3 مرات خلال أسبوعين قبل قراراته، وهى سنة حميدة لتحقيق التوافق السياسى والمجتمعى، وهناك قدر كبير حدث من التفاهم وهذه اللقاءات ستعززها.
• حدثت حالة من الاستقطابات أثناء انتخابات مجلس الشعب السابقة فهل ستستمر هذه الحالة؟
الاستقطاب لأجل الانتخابات لا يخيف، لكن الاستقطاب من أجل تشكيل الدولة هذا هو المخيف؛ فالتوافق هو للتحول الديمقراطى وليس للهيمنة أو للإقصاء.
ولكننا نرفض الاستقطاب الذى يؤدى للتخوين، فيجب التوافق على وضع نظام انتخابى يضمن تحقيق نظام ديمقراطى وعدم تهييج الشعب على الحكم، فالتوافق له وقته وهذا وقته، وإذا كنا اختلفنا فى الوقت الذى احتجنا فيه للتوافق لكان العسكرى حاكما لنا حتى الآن.
فللمرة الأولى فى التاريخ نجد بعض القوى المدنية تدعو للانقلاب على الحكم المدنى وتطالب العسكرى بأن يكون هو الحاكم للبلاد بدعوى حماية مدنية الدولة لمجرد الخلاف مع بعض التيارات المنافسة لها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.