«كتاب ونقاد السينما» توزع جوائز السينما المصرية (الفائزون والمكرمون)    الإفتاء: دعاوى المتشددين بوجوب معاداة غير المسلمين تحريف لمبادئ الدين    80 مليار جنيه حصيلة الضرائب المفروضة على التبغ    تعرف على التفاصيل الكاملة لمبادرة "أسبوع صديق المستهلك"    ملك ماليزيا يقبل استقالة مهاتير محمد ويطلب منه البقاء لتصريف الأعمال    الدفاع الروسية: تركيا تستأنف الدوريات المشتركة مع روسيا شمالي سوريا    الحزب الديمقراطي الحر يفشل في دخول برلمان ولاية هامبورج الألمانية    فيديو.. أحمد موسى: عدم حضور الزمالك مباراة القمة أمر مدبر    صافرة إيطالية تُدير قمة ريال مدريد ضد مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا    سلة الزمالك يهزم سبورتنج من جديد فى Best of five    بسبب سوء الاحوال الجوية.. تعطل حركة سير المواطنين في الشوارع والميادين    مسلسل الاخ الكبير الحلقة 38‬ كاملة بجودة عالية HD على قناة (سي بي سي دراما/CBC Drama) الفضائية | اعرف موعد عرضها تردد القناة    محمد حاتم يحصد جائزة «جمعية النقاد» لأفضل ممثل صاعد    رئيس جامعة القاهرة يعلن تأجيل ندوة وزير الإسكان للثلاثاء المقبل    تامر أمين معلقا على انسحاب الزمالك أمام الأهلي : "الوضع يفضح"    "الصحة": لم تسجل حالة إصابة بكورونا الجديد داخل المملكة حتى الآن    بالأسماء.. رسامة 7 قساوسة وسبعة قمامصة جدد بإيبارشية طما    الرئيس التونسي يعلن عن مؤتمر لرؤساء القبائل الليبية    الاتحاد الإيطالي يدرس استكمال الدوري بدون جماهير    السيسي يوقع قانون تنظيم هيئة المتحف القومي للحضارة المصرية    دعاء الرعد.. تعرف على المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم    ضبط موظف ونجل شقيقه بحوزتهما كمية من المواد المخدرة في أسيوط    شاهدها في وضع مخل مع والده بالوراق.. عامل يقتل زوجته    بالأسماء| إعدام 8 شباب في هزلية “الكنائس” بتعليمات مباشرة من السيسي وعصابته    انطلاق فعاليات نموذج المحاكاة بجامعة سوهاج    هل يجب تجديد الوضوء أثناء قراءة القرآن.. الإفتاء تحدد الشروط والضوابط    مرتضى منصور: لو خصمت نقطة من الزمالك سأعتزل المحاماة ومجلس النواب وأغادر مصر    "الصحة": غسل اليدين وارتداء "كمامة" أثناء التعامل مع المصابين ضرورة للوقاية من "كورونا"    أهالي كفر ربيع يطالب بعودة تشغيل مستشفى القرية    مدريد: لسنا مستعدون لاستضافة أولمبياد 2020 بدلًا من طوكيو    أم كلثوم بتقنية الهولوجرام لأول مرة فى الأوبرا    مساء الفن| التليفزيون المصري يتفاعل مع "السوشيال ميديا" في ثوبه الجديد.. ومحمد حاتم يستعد ل"سلطانة المعز".. و"شيبة" ينتهي من تصوير كليبه الجديد    بالصور.. ضبط ربع طن من الجبن الأبيض مجهولة المصدر في بورسعيد    لأنها تشعر بالوحدة.. ادعت اختطافها للقاء أصدقائها في 3 محافظات    هل يجوز الأخذ من أموال الصدقة وإعادتها عندما يتيسر لي؟.. مجمع البحوث يجيب    جولة رعوية لرئيس الإنجيلية في الولايات المتحدة    رفع 180 طن مخلفات وتراكمات قمامة فى 4 مدن بالمحافظة    تفاصيل لقاء رئيس الوزراء بمجدي يعقوب    أحمد فى حاجة للدواء    أبو العينين: مشروع قانون البناء حضاري.. وستكون له عوائد كبيرة للدولة والمواطن والمستثمر    "المصريين": لقاء السيسي ورؤساء أجهزة المخابرات يؤسس لمرحلة جديدة بالمنطقة    وزير: السودان ومصر واثيوبيا تتسلم من واشنطن مسودة اتفاق حول سد النهضة    وزير المالية الفرنسي: ندرس خيارات لدعم لبنان منها برنامج لصندوق النقد    الإفتاء: مجدي يعقوب سخر علمه في خدمة وطنه    سقوط أمطار غزيرة على القليوبية    ننشر نص تعديلات قانون مكافحة الارهاب بعد موافقة البرلمان    الرقابة الصحية تصدر بتقريرها عن التأمين الصحي للبرلمان    حبس 3عاطلين بسرقة الشقق السكنية بالشيخ زايد    نائب محافظ قنا يشارك فريق مبادرة " بلدى بالألوان " زراعة الأشجار بمنطقة مجمع المعاهد بقنا    توقعت فوز الزمالك بالسوبر.. خبيرة أبراج تكشف من الفائز في مباراة القمة اليوم    «صناعة النواب» تستدعي وزير الإسكان بسبب «تأخر تنفيذ أطفيح الجديدة»    بعد استقالة مهاتير محمد المفاجئة.. الغموض يخيم على الأجواء في ماليزيا    عبدالعال يحيل تشريعات جديدة واتفاقية المساعدة بين مصر وأمريكا للجان المعنية    اتحاد الكرة.. دقيقة حداد على روح عمرو فهمي قبل مباراة القمة    تعرف على تشكيل سيراميكا كليوباترا لمواجهة القناة بدوري الدرجة الثانية    مقتل 3 إرهابيين مقربين لزعيم "داعش" واعتقال 7 آخرين بكركوك    "إذكاء الفرقة من فعل الشيطان".. الأزهر للفتوى: سلوكيات التعصب الرياضي حرام شرعًا    عيب أوي.. الطيار الموقوف يرد على محمد رمضان (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهم استرضاء ترامب.. دور المساعدات الأمريكية في تفخيخ مفاوضات “سد النهضة”
نشر في بوابة الحرية والعدالة يوم 22 - 01 - 2020

يبدو أن العسكر وقعوا في فخ المساعدات الأمريكية فيما يتعلق بمفاوضات أزمة سد النهضة، وبالتالي لن يستطيع نظام الانقلاب الدموي بقيادة عبد الفتاح السيسي رفض ما ستفرضه عليهم واشنطن وإدارة البيت الأبيض، برئاسة دونالد ترامب، الذى يسعى السيسي لإرضائه ونيل نظرة من عينيه مقابل كنوز وشعوب الدنيا، وليس كنوز مصر وشعبها فقط .
ترامب من جانبه لن يسمح بفشل هذه المفاوضات من وجهة نظره؛ لأنه يريد تحقيق إنجازٍ قبل الانتخابات الأمريكية المقبلة. السيسي لن يستطيع المقاومة أو المواجهة وهى غير مطروحة أصلا، وإنما سيقدم كل ما يطلبه منه ترامب على طبق من ذهب، وبالتالي ستحصل إثيوبيا على ما تريد، وكل ما سيحصل عليه العسكر مدة فترة ملء السد وتشغيله بطريقة تقلل من الأضرار المتوقعة على مصر .
الأمريكان أعلنوها صريحة أنهم سيستخدمون التهديد بقطع المساعدات عن الأطراف التى سترفض أو تعترض على ما سيتم التوصل إليه فى المفاوضات، وأنهم لن يسمحوا بفشل هذه المفاوضات، ما يؤكد أن العسكر مجبرون على الخضوع لما يفرضه الأمريكان، وأن السيسي لا يستطيع أن يقول للأمريكان لا .
كان اجتماع وزراء خارجيّة ومياه دولة العسكر وإثيوبيا والسودان، الذي عقد في واشنطن، بحضور وزير الخزانة الأمريكيّ ستيفين منوشين، ورئيس البنك الدوليّ ديفيد مالباس، قد انتهى بإقرار 6 عناصر يجب أن يتضمّنها الاتفاق الشامل حول قواعد ملء سدّ النهضة وتشغيله، دون إشارة إلى التوافق على أيّ من القضايا الخلافيّة التي أفشلت جولات التفاوض الفنيّة خلال الشهرين الماضيين.
خضوع العسكر
وتتضمّن النقاط التي أقرها الاجتماع، بحسب البيان الختاميّ الذي أصدرته وزارة الخزانة الأميركيّة في 15 يناير، ملء سدّ النهضة وفق مراحل على أن يكون خلال الموسم المطريّ، ويتمّ الملء في المرحلة الأولى بشكل سريع للوصول إلى مستوى 595 مترا أعلى سطح البحر، والتوليد المبكر للكهرباء، مع وضع إجراءات لتخفيف آثار سنوات الجفاف والجفاف الممتدّ، على أن يتمّ حسم هذه النقاط عبر مشاورات فنيّة وقانونيّة والعودة إلى التوقيع النهائيّ على الاتفاق بواشنطن في 28 و29 يناير الجارى.
وما كشف خضوع العسكر للأمريكان حتى قبل الاجتماع النهائي، تصريحات وزير خارجيّة الانقلاب سامح شكري التى قال فيها: “نتفاءل بحذر بأنّنا نقترب الآن من نقطة حاسمة”. بحسب زعمه .
وأضاف أن “النقاط ال6، التي تمّ التوصّل إليها في ختام اجتماعات واشنطن، لا تمثّل اتفاقا في حدّ ذاته أو توافقا على عناصر بعينها، إنّما هي محاولة لاستعراض مختلف القضايا ذات الأهميّة” وفق تعبيره.
خلافات كبيرة
فى المقابل، كشف مسئول في وفد العسكر المشارك فى المفاوضات عن أن الخلاف لا يزال قائمًا حول أمور فنيّة جوهريّة تتعلّق بالتدفّق الطبيعيّ للنهر، وكميّات المياه المنصرفة خلال المراحل المتتالية للملء والتشغيل الطويل المدى.
وقال المسئول- الذى طلب عدم ذكر اسمه- لا يوجد توافق أيضا على تدابير التعامل مع الجفاف والجفاف الممتدّ، التي شهدت سجالا طويلا في المشاورات الفنيّة.
وتابع: “هناك برنامج من المشاورات المكثّفة على المستويات السياسيّة والقانونيّة والفنيّة خلال الأسبوعين المقبلين بين كلّ الأطراف بمساعدة أمريكيّة لحسم البنود الخلافيّة، وصياغة اتفاق شامل تتوافق على بنوده كلّ الأطراف، وفق تعبيره.
وزعم المسئول أنّ المساعدات الفنيّة، التي يقدّمها الجانب الأمريكيّ، هي حلول واقتراحات لتقريب وجهات النظر من دون فرض أيّ أمور على مصر أو غيرها، وهو ما تقدّره مصر بما لا يسمح بالمساس بالحدّ الأدنى من مطالبنا في التسبّب بأضرار بالغة على الأمن المائيّ المصريّ من جرّاء ملء سدّ النهضة وتشغيله، حسب تعبيره.
وأشار إلى أنّ إنجاز الاتفاق الشامل ليس مباراة سياسيّة تستهدف أن يفوز بها أيّ من الأطراف لصالحه ضدّ الآخر، زاعما أن دولة العسكر لن تسمح بتمرير أيٍّ من البنود التي تضرّ بمصالحها في مياه النيل .
ورأى مراقبو مسار المفاوضات أنّ مخرجات اجتماع واشنطن ليست بالمطمئنة للوصول إلى اتفاق شامل لملء السدّ وتشغيله، خصوصا أنّها لم تستعرض العديد من البنود الفنيّة، التي دائما ما تكون مسار خلاف بين مصر وإثيوبيا.
فشل حقيقي
من جانبها أكدت الدكتورة راوية توفيق، أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة، أنّ اجتماع واشنطن لم يحرز أيّ تقدّم في النقاط الخلافيّة المتعلّقة بتباعد وجهتيّ نظر مصر وإثيوبيا فيما يتعلّق بملء سدّ النهضة وتشغيله.
وقالت د. راوية، فى تصريحات صحفية: إنّ الرؤية المصريّة تجعل السد يمتلئ في فترة تتراوح بين 12 إلى 21 عاما، وتلزم إثيوبيا بتعويضها وردّ العجز التراكميّ من المياه خلال فترة ملء خزّان السدّ، بينما لا تعترف إثيوبيا بمفهوم العجز التراكميّ لأنها تطبق استراتيجيات تخفيف أثر الجفاف في كافة مراحل الملء.
وأشارت إلى أنّ اجتماع واشنطن لم يحقّق تقدّما حقيقيًّا، إذ لا تزال العبارات المستخدمة فيه فضفاضة لا تشتمل على أيّ حسم أو إلزام أيّ دولة بمواقف محدّدة”.
وأضافت د. راوية أنّ تصريحات وزير خارجيّة الانقلاب سامح شكري بعد الاجتماع، تكشف عن عدم استبعاد اللجوء إلى وسيط، في حال تعذّر محاولات أمريكا والبنك الدوليّ تقريب وجهات النظر.
وتعليقا على المواقف الإثيوبيّة المتشدّدة، قالت: هناك تحدّيات كبيرة أمام إدارة رئيس الوزراء الإثيوبيّ آبي أحمد، موضحة أنّ عدم الاستقرار السياسيّ وظهور منافسين له على السلطة يصعّبان إقدام إثيوبيا على أيّ تنازلات في ملف سدّ النهضة بالتحدي.
عجز مائي
وقال خالد أبو زيد، خبير الموارد المائيّة: إنّ مخرجات اجتماع واشنطن لا تزال بنودا عامّة، لما قد يتضمّنه الاتفاق الشامل حول قواعد ملء سدّ النهضة وتشغيله، ولا يمكن الحكم بالسلب أو الإيجاب عليها .
وأكّد أبو زيد، فى تصريحات صحفية، أنّ بعض البنود التي تضمّنها البيان المشترك ستحتاج إلى تفاصيل فنيّة، خاصّة البند الخامس المتعلّق بالتشغيل على المدى الطويل، وتحديد معايير تصريف المياه من سدّ النهضة، وتدابير تخفيف آثار الجفاف والجفاف الممتدّ.
وحول بيان اجتماع واشنطن وما تتضمّنه من التوافق على الملء الأوّل لبحيرة السدّ خلال شهريّ يوليو وأغسطس، واستهداف الوصول السريع إلى منسوب 595 مترا والتوليد المبكر للكهرباء، قال: من الأفضل أن يكون الملء خلال فترات وموسم الأمطار العالية، وهو ما تضمّنه البيان.
وأضاف أبو زيد: يجب أن يكون هناك اتفاق واضح على آليّة التعويض المائيّ والكهربائيّ عند حدوث أيّ ضرر خلال أيّ من مراحل الملء أو التشغيل، خصوصا في فترات الجفاف.
وتابع: بانتهاء المرحلة الأوليّة للملء عند منسوب 595 مترا، يمكن اعتبار ما يليها ضمن مراحل التشغيل وليس الملء، حيث يتمّ التشغيل وفق قواعد تضمن تصريف الإيراد السنويّ للنيل الأزرق على مدار أشهر العام، بعد الملء السنويّ المتكرّر خلال أشهر الفيضان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.