استقرار أسعار الخضراوات والفاكهة في الأسواق اليوم الجمعة    إسبانيا ترفض دعوة ترامب للانضمام لمجلس السلام    مجلس السلام العالمى.. كل ما تريد معرفته عن منصة ترامب لحل الأزمات    11500 ليرة سعر الدولار في مصرف سوريا المركزي    أول قرار ضد شاب متهم بهتك عرض ابنة خاله في مايو    «ماسك»: الطاقة مفتاح عصر الذكاء الاصطناعي    تخطى حاجز 4900 دولار، ارتفاع غير مسبوق لأسعار الذهب اليوم الجمعة    وزير الخارجية يؤكد عمق العلاقات التاريخية بين مصر والعراق في اتصال مع عمار الحكيم    بيراميدز يشكر نهضة بركان على حسن الضيافة    مواعيد مباريات اليوم الجمعة 23 يناير 2026 والقنوات الناقلة.. الأهلي ضد يانج أفريكانز    الليلة.. الأهلي في اختبار قوي أمام يانج أفريكانز بدوري أبطال إفريقيا    بابا الفاتيكان من واشنطن: حماية الحياة البشرية أساس تقدم المجتمعات    أتربة عالقة ورمال مثارة.. عاجل بشأن طقس اليوم الجمعة    تكاتف مؤسسات الدولة نحو وطن بلا إدمان    الزمالك يبدأ خطة إنقاذ مالي بتسويق لاعبيه وفتح باب الاحتراف الخارجي    عاجل - بهذه الطريقة استعلام نتيجة الشهادة الإعدادية الترم الأول 2026    جهاز التنسيق الحضارى وحماية ما تبقى من ضاحية المعادى    ترامب يعلن التنسيق مع الناتو لتعزيز الأمن في جرينلاند    ترامب يطالب بالتحقيق مع إلهان عمر ويتهمها بجمع ثروة غير مشروعة    "بايت دانس" تنقل ملكية "تيك توك" إلى أمريكا وترامب يحتفل ويشكر الرئيس الصيني    النائبة مها عبد الناصر عن إلغاء إعفاء هواتف المصريين بالخارج: مينفعش يحسوا أنهم مالهمش حقوق جوه بلدهم    مسئول بالغرف التجارية: نعيش العصر الذهبي للمواد الغذائية.. والأمن الغذائي يكفي الشعب المصري وضيوفه    إيمان العاصي عن «قسمة العدل»: سألنا دار الإفتاء قبل عرضه.. وهوجمنا ولا أعلم السبب    السحر يعود إلى الشاشة الكبيرة.. «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» يضيء دور العرض من جديد بعد 25 عامًا    خالد صالح.. نجم وُلد متأخرًا ليبقى طويلًا ذكرى ميلاد فنان أعاد تعريف النجومية    عايدة رياض... رحلة عمر من الضوء والموهبة نجمة تحتفل بعيد ميلادها ومسيرة فنية لا تعرف الغياب    مصرع سائق توكتوك اثناء محاولة منع سرقته بابشواي بالفيوم    «ترامب» يكشف خطة الولايات المتحدة بشأن جرينلاند والناتو    ماكرون يبحث مع «سلام» المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله    مصرع حارس وزوجته إثر تسرب غاز داخل فيلا في التجمع الخامس    محافظ الجيزة يفتتح معرض الحرف اليدوية والتراثية ال51 بنادي الصيد بحي الدقي    ندوة جناح الأزهر بمعرض الكتاب تقدم ميثاق شرف وظيفي إسلامي للعاملين    جولدي هاون تحتفي بترشح ابنتها كايت هدسون لأوسكار أفضل ممثلة رئيسية    تغرد أوبرا الإسكندرية بألحان الموجي في ليلة طربية على مسرح سيد درويش    إبراهيم صلاح: أزمة بنتايك في طريقها للحل.. والصفوف بدأت تكتمل    تركيب أجهزة GPS لعربات الحنطور في الأقصر لتنظيم العمل والحفاظ على المظهر الحضاري    مؤسسة اللؤلوة توزع 1200 قطعة ملابس على الأسر بقوافل مبادرة مطروح الخير    بخطوات بسيطة، طريقة عمل باف باستري بالسبانخ والجبن الفيتا    الدوري الاوروبي - ليون وأستون فيلا إلى ثمن النهائي.. وخطوة تفصل روما عن التأهل    إصابة 10 أشخاص من أسرة واحدة بتسمم غذائى فى سوهاج    الرجاء يعوض بلعمري بضم خماس    مفتي الجمهورية في ضيافة جناح المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمعرض الكتاب    أيام وهيرجع عن قراره.. مفاجأة في إعلان رضا البحراوي اعتزاله الغناء    معتمر تونسى يستعيد بصره أثناء أدائه مناسك العمرة أمام الكعبة المشرفة.. فيديو    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بالذكرى ال74 لعيد الشرطة    غينيا بيساو توقف دراسة مدعومة من ترامب للقاح الالتهاب الكبدي ب على الأطفال حديثي الولادة    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 22يناير 2026 فى المنيا    3 وصفات مختلفة بالبطاطس لكسر ملل الأكلات التقليدية خلال الإجازة    الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع الصدام، دبلوماسي يكشف ل "فيتو" سر اهتمام ترامب بأزمة سد النهضة    اقتراح برغبة بالشيوخ لتعديل لائحة المنشآت الصحية المحلية بعد شكاوى ارتفاع تكلفة العلاج    طلب برلماني لتوضيح سياسة تسعير الدواء وضمان توافر البدائل الآمنة بعد وقف الاستيراد    «لمُ يكن فِراقكِ عليّ هيّن».. رضا البحراوى يرثي والدته بكلمات مؤثرة    السجن 3 سنوات لربة منزل متهمة بإصابة جارتها بعاهة مستديمة في الأزبكية    أوقاف القليوبية تطلق اختبارات مسابقة صلاة التهجد استعدادا لشهر رمضان المبارك    الزعيم السعودي يواجه الفيحاء في مباراة حاسمة بالدوري السعودي.. بث مباشر الآن    التخطيط: الطاقة النووية ركيزة أساسية للتحول إلى اقتصاد أخضر في أفريقيا    الخسائر الحقيقية لأمم إفريقيا    جرائم الإرهابية لا تسقط بالتقادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبعد من منع السيسي نشر بيان الأزهر حول المضطهدين دينيًّا!

في ضوء سياسات الانقلاب العسكري بالانحياز الواضح لكل المستبدين، حتى لو كانوا ضد المسلمين، جاءت التعليمات التي تلقتها الصحف والمواقع الإلكترونية والقنوات التلفزيونية المصرية من جهازي المخابرات العامة، والأمن الوطني، بمنع نشر بيان أصدره الأزهر الشريف، صباح أمس السبت، يتضامن فيه مع المضطهدين دينيًّا حول العالم، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للتضامن الإنساني، كما يأتي ضمن سياسات السيسي الهادفة إلى العلمنة وتغريب المجتمع المصري، واختزال العامل الديني من معاملاته وعلاقاته ومعتقداته.
حيث يقوم نظام الانقلاب العسكري على معاداة الدين والإسلام تحديدًا؛ لكونه المنبع الأساسي لما يُعرّفه الغرب بالإسلام السياسي، الذي يعاديه السيسي على طول الخط، ووفق سياسة عميقة الأبعاد لعلمنة الشرق الأوسط بكل ما فيه من مجتمعات وشعوب وحكومات، وفق المشروع الصهيوإماراتي، الذي يتبنّاه اليمين المتطرف بأمريكا والغرب.
وكانت مصادر صحفية، قد كشفت أمس، عن أن رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإخبارية وعددا كبيرا من الإعلاميين، تلقوا رسالة من ضباط بارزين في المخابرات والأمن الوطني، عبر تطبيق “واتس آب”، تشدد على “منع نشر بيان الأزهر”، مبررة القرار بالعلاقات الجيدة التي تجمع بين النظامين المصري والصيني، على الرغم من أن بيان الأزهر لم يُشر صراحة إلى معاناة أقلية “الإيجور” المسلمين في الصين.
وقال أحد المصادر، إن “الصحف والمواقع الإلكترونية التزمت التعليمات الواردة من أجهزة الأمن، حتى إن موقع (مبتدأ) المملوك لشركة تابعة للمخابرات العامة، الذي نشر الخبر قبل صدور التعليمات، حذفه في الساعات الأولى من صباح السبت.
وسبق أن تعرض مئات من الطلاب الإيجور لحملة توقيف واسعة من قبل الشرطة المصرية بغرض ترحيلهم إلى بلدهم استجابة لطلب السلطات الصينية، حيث تضخ بكين أموالا في مشاريع البنية التحتية المصرية، وبلغ حجم التجارة بين البلدين 13.8 مليار دولار في عام 2018.
ودعا الأزهر الشريف في بيانه، جميع دول العالم إلى التضامن مع “المضطهدين دينيًّا” بمناسبة اليوم العالمي للتضامن الإنساني، الذي يوافق 20 ديسمبر من كل عام، متمنيا أن يأتي على العالم يوم يكون شاهدًا على تمتع الجميع بالحريات الدينية التي أقرتها القوانين الدولية.
وقال البيان: “ندعو جميع الدول إلى النظر إلى مواطنيها، والقاطنين على أرضها على اختلاف دياناتهم وتنوعهم، على أنهم ثروة بشرية ينبغي الاستفادة منها، فمن المؤسف أن نرى في عالمنا المعاصر مشاهد اضطهاد بسبب الدين أو العرق أو اللون”.
وشدد بيان الأزهر على أهمية اليوم العالمي للتضامن الإنساني في التذكير بمبادئ السلام والرحمة، والعيش المشترك، واحترام التنوع والتعددية الدينية، وإرساء قيم المواطنة والتسامح والتكافل، ونبذ العنف والقتل والتمييز والاضطهاد الديني، مؤكدا أن الأديان جاءت لسعادة البشرية، وليس تعاستها وتمزيقها.
وزاد التفاعل حول قضية إقليم “تركستان الشرقية” بعد تدوينة لنجم نادي أرسنال الإنجليزي، مسعود أوزيل، انتقد فيها انتهاكات السلطات الصينية لحقوق أقلية “الإيجور”، وقد بدأت في أعقاب ذلك حملة إلكترونية شهدت الوسوم تفاعلًا كبيرًا وتضامنًا مع الأقلية المسلمة، ونشر صور تظهر الانتهاكات ضدهم، وسط دعوات إلى مقاطعة المنتجات الصينية المنتشرة بشكل كبير في مصر.
معاناة مسلمي الصين
وتحتجز الصين مئات الآلاف من أفراد أقلية الإيجور المسلمة دون محاكمة في إقليم شينجيانغ غربي البلاد. وبحسب تحقيق استقصائي لبي بي سي، تقوم الصين بإدارة سلسلة من معسكرات الاعتقال لمسلمي الإيجور في شينجيانغ. ويقطن إقليم شينجيانغ نحو عشرة ملايين من المسلمين الإيجور.
ويتكلم هؤلاء بلغة تركستانية، وهم يشبهون بالشكل شعوب آسيا الوسطى أكثر إلى حد ما، مما يشبهون الهان الذين يشكلون أغلبية سكان الصين.
وقد جذبت الثروة المعدنية التي يتمتع بها إقليم شينجيانغ الذي تبلغ مساحته خمسة أضعاف مساحة ألمانيا- وخصوصا النفط والغاز- استثمارات صينية هائلة إلى الإقليم، مما أدى إلى نمو اقتصادي سريع وهجرة واسعة للمستوطنين الهان الصينيين.
وأدى ذلك إلى تململ في صفوف الإيجور؛ بسبب ما يرون أنه توزيع غير عادل لمردود النمو الاقتصادي. ولكن في العقد الأخير، قتل المئات في أعمال شغب وعنف طائفي وهجمات.
وتمارس الصين تضييقا واسعا على المسلمين، تشمل هذه الإجراءات استخداما واسع النطاق للتقنيات الحديثة، منها تقنية التعرف على الوجوه، وأجهزة خاصة ترصد محتويات الهواتف المحمولة وعمليات واسعة النطاق لجمع المعلومات البيولوجية.
كما بدأت السلطات الصينية بإنزال عقوبات مشددة، الهدف منها الحد من الهوية والممارسات الإسلامية، فقد حظرت على سبيل المثال إطلاق اللحى ولبس الحجاب والتعليم الديني للأطفال وحتى الأسماء المستقاة من الديانة الإسلامية.
توحي هذه السياسات على ما يبدو بحصول تغيير جوهري في نظرة الحكومة الصينية. فالنزعات الانفصالية لم يعد ينظر إليها على أنها مشكلة تتعلق بعدد قليل من الأشخاص، بل مشكلة بنيوية تتعلق بالثقافة الإيجورية والدين الإسلامي بشكل عام.
تزامن تبني هذه السياسات مع تعزيز قبضة الرئيس “شي جينبينغ” على المجتمع الصيني، وتركيزه على أن ولاءات الفرد لأسرته أو دينه يجب أن تأتي في المرتبة الثانية للولاء الحقيقي وهو الولاء للحزب الشيوعي. ولذا فإن الهوية المميزة للإيجور وضعتهم في دائرة الشبهات.
ويتعرض الإيجور الآن للتفتيش والتحقيق على الهوية عند الآلاف من نقاط التفتيش والحواجز، بينما لا يتعرض الهان لذلك أبدا.
ويواجه الإيجور قيودا مشددة على السفر والتنقل، إن كان ذلك داخل إقليم شينجيانغ أو خارجه. وأصدرت الحكومة بيانا أجبرت فيه السكان على تسليم جوازات سفرهم إلى الشرطة “لتأمينها والمحافظة عليها.”
ويمنع الموظفون الحكوميون من الإيجور من ممارسة الطقوس الإسلامية والصلاة في الجوامع والصيام في شهر رمضان.
كما أن من الأمور التي قد تؤدي بالإيجوري إلى أن يودع في أحد المعسكرات ممارسة الطقوس الدينية العادية وأي تعبير ولو كان ضعيفا عن المعارضة وأي علاقة قد تربطه بإيغوري مقيم في الخارج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.