انتقادات حادة للحكومة بسبب مشروع قانون الإدارة المحلية: "فاقت بعد 10 سنين"    تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب8137 جنيها    وزير الزراعة يبحث مع نظيره المغربي آفاق التكامل وتعزيز الاستثمارات المشتركة    وزير التخطيط: مبادرة المشروعات الذكية الخضراء أصبحت نموذجا للعمل الوطني المشترك    محافظ بني سويف يكلف رؤساء المدن بمتابعة ترشيد استهلاك الكهرباء    المفاوضات الأخيرة لوقف الحرب في إيران    إسرائيل تعلن اغتيال قائد بفيلق القدس في طهران    مسئول بالبيت الأبيض: ترامب لم يوافق بعد على مقترح وقف إطلاق النار في إيران    الرئيس السيسى يثمّن الزخم المتنامى فى العلاقات بين مصر وإسبانيا    الهلال الأحمر يُطلق قافلة بحمولة 4،910 طنًا من المساعدات الغذائية والإغاثية والشتوية ويستقبل الدفعة 31 من المصابين    مؤتمر فينيسيوس: آمل أن يواصل يامال النضال معي.. وبايرن يضم تشكيل ضخم من اللاعبين    مصدر من المقاولون ل في الجول: أسوة بالزمالك.. الأهلي يخوض مرانه الأخير على ملعب مباراة سيراميكا    حقيقة إصابة محمد إبراهيم لاعب الزمالك قبل لقاء شباب بلوزداد    هنا جودة تتقدم 4 مراكز بالتصنيف العالمى لتنس الطاولة بعد إنجاز كأس العالم    منتخب العراق يخوض 3 وديات استعدادا لكأس العالم    تجديد حبس مالك مصنع الملابس المحترق بالزيتون 15 يومًا    حملات التموين بالدقهلية في متابعة مستمرة على مدار يوم واحد وتحرر 205 مخالفات    غلق منطقة المفارق أعلى كوبري باغوص لمدة 14 يوما.. إليك الطرق البديلة    مصرع شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى حدائق القبة    حديث ساخر بين هشام ماجد وهنا الزاهد يثير تفاعل الجمهور    محافظة الجيزة تنظم رحلة ل100 من أبناء إحدى المؤسسات الخيرية للمتحف الكبير    تعرف على سبب توقف عرض "فومو" بمسرح الهناجر    كيف ساهمت الأحداث الجيوسياسية فى تحول التركيز بشكل حاد نحو منظور أمن الطاقة؟    محافظ بني سويف يستقبل وكيل وزارة التعليم الجديد ويهنئه بتوليه مهام منصبه    محافظ أسيوط يستقبل وزير الأوقاف خلال زيارته للمشاركة في افتتاح مؤتمر "الفكر الإسلامي وبناء المجتمع المعاصر"    عواصف ترابية تضرب البلاد لمدة 5 أيام متواصلة    عاجل.. ضبط المتهم بسرقه حنفيات مسجد أثناء صلاة الفجر في المحلة الكبرى    إنشاء مجمع طبي على مساحة 50 فدانا غرب العريش    في ظل الوضع الإقليمي الراهن.. السيسي يتابع إجراءات البنك المركزي والقطاع المصرفي    عمرو رشاد: قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار يضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا يحمي المنافسة ويعزز كفاءة الأسواق    «الصحة» تعلن تنفيذ 534 ألف جلسة غسيل كلوي خلال فبراير 2026    «دراسة حديثة»: انخفاض وزن الولادة يزيد خطر السكتة الدماغية لاحقًا    التأمين الصحي تستقبل وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    احتفالات بيوم اليتيم وشم النسيم.. أجندة الفعاليات الثقافية والفنية لقصور الثقافة خلال أسبوع    وزير الشباب والرياضة يستقبل نظيره المغربي لبحث تعزيز التعاون المشترك    مصرع 3 تجار مخدرات وضبط آخرين خلال مداهمة بؤر إجرامية في أسيوط والأقصر    حمادة هلال: بدأت الغناء خفية وتعرضت للضرب، والنجاح صنعه التعب    الداخلية: منح نزلاء مراكز الإصلاح زيارتين استثنائيتين بمناسبة عيدي القيامة وتحرير سيناء    الشيوخ يوافق على المواد المنظمة للإجازات لأعضاء جهاز حماية المنافسة    أمريكا وإيران تتسلمان خطة سلام وترامب يتوعد "بالجحيم"    باسم سمرة ينصح تامر حسني: بلاش تعمل كل حاجة لوحدك    هزة أرضية بقوة 4.6 ريختر تضرب لبنان.. ولا تأثير داخل مصر    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    درة عن مشهد «القلم» مع أحمد العوضي: واقعي لكن محسوب    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    لكل قصة نهاية..برناردو سيلفا خارج مانشستر سيتي بنهاية الموسم    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    نقابة الأطباء عن واقعة طبيبة دهب: الإشارة غير لائقة ونرفض التعدي اليومي على الأطباء والتصوير دون إذن    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لهذه الأسباب.. مصر بعد الانقلاب باتت ملكًا للجيش

لا شك أنَّ مصر في مرحلة ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، خطت خطوات واسعة نحو تكريس الحكم العسكري الشمولي بكل أبعاده وخصائصه، وكان الانقلاب في محطة فاصلة لتكريس احتكار الجيش لجميع الأوضاع في مصر، السياسية والاقتصادية والإعلامية.
وقدرت أوساط اقتصادية نسبة اقتصاد الجيش بحوالي 60% من جملة الاقتصاد المصري، فالمؤسسة العسكرية باتت- عبر إمبراطوريتها الضخمة- تبتلع كل شيء في البلاد، وبات الوضع مقلوبًا، فبدلا من أن يكون لمصر جيش، بات للجيش دولة، وحلت المؤسسة العسكرية محل الحكومة فعليًّا، والتي باتت مجرد سكرتارية في بلاد العسكر.
يعزز ذلك تصريحات كبير الباحثين بمركز كارنيجي للشرق الأوسط، يزيد الصايغ، الذي يؤكد أن مصر، بعد الانقلاب الذي قاده الجنرال عبد الفتاح السيسي في منتصف 2013، باتت ملكًا للمؤسسة العسكرية.
وتوقع “الصايغ” أن يتعاظم دور المؤسسة العسكرية سياسيًّا واقتصاديًّا خلال المرحلة المقبلة، وأنها ستصبح طرفًا في صناعة السياسة الاقتصادية وسياسات ضريبية وجمركية؛ بهدف حماية مصالحها الخاصة وإمبراطوريتها الاقتصادية.
وأوضح الصايغ أن الاقتصاد العسكري المصري الرسمي مر بتحول كبير وجذري من حيث حجمه ونطاق عمله منذ 2013، وهو الذي كان متواضع الحجم الإجمالي لسنوات عديدة.
وبحسب الصايغ، خلال مشاركته في برنامج “بلا حدود”، فإن القطاع الخاص في مصر كان المسئول عن الناتج الإجمالي المحلي حتى عام 2013، كما كانت الشركات الخاصة مستحوذة على قطاعات رئيسية، منها قطاعات الإنشاءات أو السياحة، نافيا الاعتقاد السائد بوجود إمبراطورية اقتصادية يملكها الجيش المصري قبل عام 2011 بالتحديد.
الجيش محل الحكومة
وأضاف الصايغ أنه في عام 2013، حدثت نقلة كبرى في الاقتصاد المصري عندما أسندت حصة كبيرة تصل إلى حوالي الربع من إجمالي الأشغال العامة والبنية التحتية والإسكان التي كانت تمولها الحكومة المصرية، إلى الهيئات العسكرية المتنوعة الخاضعة لوزارة الدفاع أو وزارة الإنتاج الحربي وغيرها.
ويرى أن هذه النقلة لم تكن فقط من حيث الحجم بل كذلك من حيث الدور، فقد بدأ يتسع دورها في التدخل وتحديد المعايير الفنية للمشاريع، كما تقوم بصياغة العطاءات وإصدارها، وتختار المقاولين من شركات كبيرة ومتوسطة وصغيرة لتنفيذ المشاريع التي تختارها.
وأكَّد الصايغ أن ذلك الدور الإداري للمؤسسات العسكرية يحل محل الحكومة ووظيفة وزارات حيوية بشكل كامل، موضحا أن تلك الهيئات العسكرية تعفى من دفع الضرائب، كما لا تفتش وارداتها بالموانئ وتحصل على الطاقة بأسعار مدعومة.
واعتبر أن مشكلة “الولاء للرتبة الأعلى” داخل مؤسسة الجيش أدت إلى تقليل الكفاءة المهنية لدى كبار الضباط المصريين الذين تصل نسبتهم 15% من إجمالي ضباط الجيش المصري، وهو الأمر الذي غيّر من العقيدة الأساسية بالجيش.
وقال إن السيسي يسعى لإظهار نفسه داخليا وأمام المستثمرين في الخارج بأنه يخلق نموا اقتصاديا كبيرا، عبر تنفيذ مشاريع اعتبرها “غير مدروسة بشكل جيد”، مثل العاصمة الإدارية الكبيرة وقناة السويس.
وأوضح أن السيسي أصبح رهينة أمام سياسات التحكم وإدارة المصالح بين الشركات العسكرية والشركات الاستثمارية والمؤسسات الخاصة.
وأضاف الصايغ أن الحكومة تخسر أموالًا كثيرة من المال العام؛ دعمًا للشركات العامة والخاصة التي تلجأ لها بعد إغلاقها، وتعرضها لخسارة كبيرة جراء تعدي نفوذ الهيئات العسكرية.
اعترافات بالهيمنة والاحتكار
وكان المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة، العقيد تامر الرفاعي، قد ذكر أن الجيش يشرف على 2300 مشروع قومي بمصر، يعمل بها 5 ملايين مهندس وعامل وشركات مدنية واستشارية، ما يعني أن الجيش يستولي على أكثر من 25% من المشروعات الاقتصادية المختلفة التي تنفذها الحكومة المصرية.
وبحسب المختصين، فإن الهدف من هذه السيطرة هو “الاستحواذ الكامل للمؤسسة العسكرية على مفاصل الاقتصاد والاستثمار بمصر، وهو ما أثر بالسلب على الاستثمار الداخلي والخارجي”، ما أدى برأيهم ل”هروب المستثمرين وخاصة الأجانب من ضخ أموالهم في المشروعات التي يعمل بها الجيش”.
وبحسب التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار، والبيان السنوي للهيئة العامة للاستعلامات عن نشاط الجيش المصري لعامي 2017 و2018، فإن الجيش “يمتلك ما لا يقل عن 200 شركة متنوعة في المجالات الزراعية والمقاولات والحديد، والطوب، والطرق، والنقل، والكباري، والأغذية، واللحوم الحية، والثروة السمكية، والتنقيب، والبترول، والبتروكيماويات، والاستثمار العقاري”.
وفي رصده لأبرز القطاعات التي تسيطر عليها القوات المسلحة، يؤكد أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أيمن النجار، أن الجيش يعتمد على ذراعين في إدارة مشروعاته الاقتصادية، إحداهما عسكرية خالصة، والأخرى عسكرية في ثوب مدني.
ويوضح النجار أن الذراع العسكرية الخالصة تشمل وزارة الإنتاج الحربي، والتي تضم 20 شركة كانت مخصصة لإنتاج المعدات الحربية والأسلحة والذخائر، ولكنها تحولت مؤخرا للأعمال المدنية المختلفة.
ويضيف: “تضم الذراع العسكرية أيضًا الهيئة العربية للتصنيع التي يندرج تحتها 12 شركة متخصصة في البرمجيات والصناعات الكهربائية”، كما تضم “الهيئة الهندسية للقوات المسلحة التي تعد المسئولة الأولى عن السوق العقارية، وقد أسندت لها الحكومة بالأمر المباشر 48 مشروعًا خلال عام 2017 فقط، إضافة إلى جهاز المشروعات والخدمات الوطنية الذي يندرج تحته عشرات الشركات في مختلف القطاعات” وفق ما ذكر الخبير الاقتصادي.
وفي الجهة المقابلة، تدير الذراع العسكرية بثوب مدني، عدة مشروعات تشمل “الشركات التابعة لأجهزة المخابرات سواء العامة أو الحربية، أبرزها شركات النيل للمقاولات ومستشفى النيل، وشركة إيجل كابيتل المالكة لبريزنتيشن وإعلام المصريين، وهي المجموعة المتحكمة في السوق الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية، بالإضافة إلى امتلاك الجيش 51% من أسهم شركة العاصمة الإدارية”، حسب ما عَدّده حجازي.
ويعتقد النجار أن “هناك مؤسسات اقتصادية أخرى لا تندرج ضمن هاتين الفئتين”، منوها إلى المؤسسات التابعة للجيوش والإدارات العسكرية، مثل المشروعات الزراعية والصوب، بقاعدة محمد نجيب العسكرية، وتوشكي والعوينات التابعة للمنطقة الشمالية العسكرية، والمزارع السمكية بشرق التفريعة التابعة للجيش الثالث”.
ويلحق بتلك المؤسسات “سلسلة الفنادق التابعة لإدارات القوات المسلحة المختلفة مثل سلسلة فنادق الماسة وتيوليب، والملاعب الرياضية العسكرية التي تحتكر المباريات المحلية والدولية مثل برج العرب والدفاع الجوي، وإستاد الجيش بالسويس”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.