قتيلان و6 جرحى بإطلاق نار في كنيسة أثناء تشييع جنازة بولاية يوتا الأمريكية    فانس: الدنمارك لم تقم بواجباتها تجاه أمن جرينلاند وقرار السيطرة عليها بيد ترامب    فانس: غرينلاند ركيزة أساسية للأمن العالمي والدفاع الصاروخي    طقس "خليط شتوي"، درجات الحرارة تتجاوز ال 30، رياح وأمطار رعدية ليلا، وأمواج عاتية تضرب البحر المتوسط    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    أسعار الأسماك والخضروات والدواجن اليوم 8 يناير    بن فرحان وروبيو يبحثان في واشنطن آخر مستجدات المنطقة وجهود الأمن والاستقرار    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    ما نعرفهاش، أول رد من اتحاد التنس على فضيحة اللاعبة هاجر عبد القادر في مسابقة دولية    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)    السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو    غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة    رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية    مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير    اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show    أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية    اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها    القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا    إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق    مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة    رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة    صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر    بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار    الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام    ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال    مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل – توليفة سوكوب (طلعت وعفروتو وأخطاء الدفاع)
نشر في في الجول يوم 02 - 10 - 2009

بعد ثلاث مباريات لشباب مصر، يمكن تلخيص مشاكل الفريق ومخاوف الجمهور في سلبية محمد طلعت، ضعف لياقة عفروتو، أخطاء الدفاع، وإلى أي مدى يمكن للفراعنة الوصول؟
بداية، فضلت الانتظار حتى نهاية الدور الأول قبل الحكم على ميروسلاف سوكوب المدير الفني لمنتخب مصر للشباب وتقييم عمله، وذلك لأننا كمتابعين لم نكن نعلم إمكانات الفريق.
فقد استغربت نوعا ما من الهجوم الذي تعرض له المدرب التشيكي بعد الخسارة أمام باراجواي، رغم أن من نادى بتبديل لاعب لم يعجبه، لم يعلم في الحقيقة شيئا عن بديله.
لكن بعدما شاهدنا أغلب العناصر الأساسية على مدار ثلاث مباريات، ورأينا البدلاء وإسهاماتهم، يمكن الحكم على مستوى مصر ومدربها، وتقييم مشاكل الفريق قبل مرحلة الجد.
أخطاء الدفاع
ثلاثة أنواع من الأهداف سكنت شباك الفراعنة، النوع الأول هجمات منظمة من الخصم، ويتعلق باعتماد سوكوب على ارتكاز دفاعي واحد، مع معاونة من رفاقه في الوسط بالتناوب.
والمشكلة تكمن في غياب السرعة عن هذا الارتكاز، والحل إما بوضع رفيق ثان له، يمنح الباقين حرية هجومية، أو اختيار لاعب أخف حركة من محمود توبة لدور المتوسط المدافع.
الجزء الثاني من الأهداف التي سكنت مرمى مصر جاء من كرات عشوائية أو طولية وصلت للخصوم، فاستلموها في أحضان دفاع الفراعنة، ثم سكنت شباك علي لطفي بدوران وتصويب.
الخلل يتركز في افتقار عناصر الخط الخلفي للمرونة برغم قوتهم بدنيا، ولعلاج ذلك على قلب الدفاع توجيه الظهير الأقرب له كي لا يتقدم كثيرا للأمام، ويحميه أثناء بداية المنافس لهجمته.
الشق الثالث في المشكلة الدفاعية يتعلق بالكرات الثابتة، وعلينا لحله تغيير الاسلوب من دفاع المنطقة إلى رقابة رجل لرجل، طالما لا نملك التركيز العالي ولا القدرة على توقع المنافس.
فواضح أن لاعبي مصر لا يدرسون منافسيهم، بل يركز سوكوب في التدريبات على تطوير فريقه فقط، ولذا يٌفضل التشيكي سياسة "كل لاعب مسؤول عن الخصم الأقرب".
والدليل أن المدافع الإيطالي مايكل-أنجلو ألبرتاتزي سجل في مصر من ركلة ثابتة ودون رقابة تذكر، رغم شهرته بإجادة ألعاب الهواء.
ولنتحول إلى اسلوب دفاع رجل لرجل في الركلات الثابتة، يحتاج سوكوب لدراسة الخصم وتحديد اللاعبين ممن يجيدون الارتقاء بالرأس، وتكليف أطول الفراعنة لرقابتهم، وهكذا.
ندرة الفرص
أما هجوما، لا أعلم إن كانت اختيارات سوكوب أمام ترينيداد ثم باراجواي نابعة من خوفه أم مجرد اقتناع بإمكانية تطويع لاعب الوسط المدافع حسام عرفات في مركز صانع اللعب.

النتيجة في الحالتين، هو أن منتخب مصر افتقد في أول مباراتين لصانع الألعاب، العنصر الذي يربط الجناحين برأس الحربة، وهو ما عثر عليه سوكوب في أحمد شكري أمام إيطاليا.
فعرفات ملكاته تؤهله لدور ارتكاز وسط ذو حس هجومي، فهو متحرك يجيد الضغط على الخسم والتصويب عن بعد والتمرير العرضي القصير، لكنه لا يملك الرؤية الكافية لخلق فرص.
هذا ظهر في ندرة هجمات مصر أول مباراتين، بينما أمام إيطاليا كانت خطوط الفريق متقاربة أكثر، فلعب الجناحان مع الظهيرين وخط المقدمة، ما أجبر الخصم على التراجع للدفاع.
لكن مصر تفتقر لمبدع في الوسط، فالفريق يصنع الهجمة بخمس تمريرات، بينما لو تواجد محمد أبو تريكة "شاب"، لربط الدفاع بالهجوم بتمريرة واحدة.
فخبرات شكري قليلة على المستوى التقني، أي أنه لم يعش تجاربا مختلفة ليدرك كيف يتصرف بالكرة في كل موقف دفاعي للخصم.
لكن طالما لا يوجد صانع ألعاب غير عادي، فشكري بالتأكيد أفضل من عرفات لهذا الدور، ويقدم أغلب المطلوب بنجاح.
سلبية طلعت
طلعت مهاجم متميز ويملك الكثير ليقدمه إلى كرة القدم المصرية، علينا إدارك ذلك قبل محاسبته على ندرة الأهداف، فربما لا يكون منسجما مع المنتخب، لكنه يظل موهبة واعدة.
فأنا لا ألوم طلعت على سلبيته خلال المباريات، بل العيب في تضارب اسلوب رفاقه مع قدرات لاعب الأهلي، ولا يجب علينا كجمهور حرقه أو تكوين عنه فكرة غير سليمة.
ميزة طلعت كمهاجم أنه سريع ونشيط وذكي في التحرك، يتألق حين تصله بينيات تضرب دفاع الخصوم، كرات تحتاج إلى لاعب يركض من بعيد ويباغت رقيبه بسرعته.
فطلعت يهرب على الجناح، ثم يرتد للعمق، هذا ما يجيده .. ولكن ما يقدمه له رفاقه تمريرات مكشوفة تحتاج لمهاجم يقف على الكرة كعمرو زكي، ثم ينتظر الزيادة العددية لتستمر الهجمة.
وربما لو لعب طلعت دور عفروتو، وتولى بوجي مهمة رأس الحربة، أو تواجد في المنتخب صانع ألعاب مبدع، لتألق مهاجم الأهلي وسجل العديد من الأهداف.
لياقة عفروتو
برغم إمكانات اللاعب الفردية من مهارة وسرعة وفاعلية، إلا أن هناك عوامل خططية قللت كثيرا من فائدته للمنتخب، خاصة في أول مباراتين رغم أنه تألق فيهما أكثر.
بداية، خاض منتخب مصر مباراتي ترينيداد وباراجواي بطريقة 4-1-3-1-1، ثم عدل سوكوب أسلوب اللعب إلى 4-1-4-1 أمام إيطاليا.

الفارق في الطريقتين تعلق هجوميا بعفروتو، فقد تحول من مهاجم متأخر إلى جناح يلتزم بجبهة واحدة، وهو ما كان أفضل كثيرا للمنتخب.
فعفروتو حين لعب تحت رأس الحربة، كان يفسد أغلب الهجمات، ولأنه كأي جناح لا يجيد الوقوف على الكرة وحمايتها تحت الضغط، بقدر ما يتميز بالسرعة والمهارة.
وكانت الكرات التي يتألق فيها غير ملعوبة بقدر ما هي وليدة مجهوده الشخصي، بينما كجناح تحسن مردود الفريق ككل.
كما أن وجود عفروتو خارج منطقة الجزاء كان يدفعه – بحكم الحماس وطاقته الكبيرة كلاعب شاب – للتراجع للوراء ومساندة رفاقه ومحاولة قطع الكرة من الخصم.
في الحقيقة هذا أضر الفريق، لأن عفروتو كان يبذل جهدا كبيرا في الشوط الأول، فتنتهي طاقته ويغيب عن الصورة في نصف المباراة الثاني.
أما حين لعب عفروتو كجناح أمام إيطاليا، توزعت طاقته على الدقائق التي شارك فيها، وصنع أكثر من كرة عرضية، ربما تحتاج إلى الدقة، لكنها كذلك فتحت مساحات أمام رفاقه.
فوجود عفروتو يسارا فتح جبهة لمصر، وعالج أزمة غياب دور ظهيري الجنب هجوميا، بدليل ندرة عرضيات الظهير الأعسر إسلام رمضان من بداية البطولة.
رمضان كان يرتبك بشدة، لا يعلم متى يهاجم أو يدافع، وهذا جعله يظهر كلاعب ضعيف الإمكانات في مباراة باراجواي تحديدا.
بينما حينما أمن عفروتو للمنتخب جبهة يسرى هجوميا، تفرغ رمضان للدفاع، وأجاد فيه، ما عاد بالخير على الفريق ككل الذي ظهر أكثر اطمئنانا في الخلف أمام إيطاليا.
إلى أين؟
ما يعجبني ويهمني في تلك المرحلة العمرية من البطولات أنها تعطي المتابع نبذة عن مستقبل منتخب بلاده، ولذا المكسب ليس في كأس العالم نفسه، بل ما سيليه.
فلا أهتم إن فزنا بالبطولة، بقدر ما أتمنى الاستمرار في المسابقة لمحاولة لاستقراء من من الفريق سيتحول إلى عمرو زكي أو أحمد فتحي أو حسني عبد ربه جديد.
ولذا، دعونا لا نضع هؤلاء اللاعبين تحت ضغط لا داعي له، فمنهم أسماء واعدة علينا حمايتها سواء من النقد الهدام أو الشهرة المفرطة، حتى يستفيد منهم المنتخب الأول قريبا.
بالعودة لحظوظنا في البطولة، فهناك نقطة واحدة ستحدد مدى قدرتنا على المنافسة، هل سوكوب سيعود للمدرب الذي رأيناه أمام باراجواي، أم سيستمر على توليفة إيطاليا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.