كشفت مصادر مطلعة ل«الوطن» عن اتصالات يجريها الدكتور كمال الجنزورى، رئيس مجلس الوزراء، بعدد من النواب الحزبيين والمستقلين، الرافضين لقرار تعليق جلسات مجلس الشعب، بهدف تكوين جبهة مضادة لنواب الإخوان، الذين أيدوا القرار. وأوضحت أن الحكومة تحاول التوافق مع أحزاب النور والوفد والكرامة والاتحاد والمواطن المصرى والكتلة المصرية، التى قالت الدكتورة فايزة أبوالنجا، وزيرة التخطيط والتعاون الدولى، عنها، إنها تؤيد سياسات الحكومة وترفض سحب الثقة منها. وقالت المصادر: إن مقر الحكومة المؤقت بهيئة الاستثمار سيشهد لقاءات مكثَّفة بين الوزراء وهؤلاء النواب، خلال الأيام المقبلة، لحل مشاكل دوائرهم الانتخابية، فى أسرع وقت، بهدف كسب نواب جدد. وأشارت إلى أن الجنزورى سيكون صاحب القرار فى إجراء أى تعديل محدود. على صعيد متصل، كشف مصدر دبلوماسى ل«الوطن» عن أن وزارة الخارجية أرسلت مشروع قانون إنشاء هيئة رعاية متكاملة للمصريين بالخارج إلى مجلس الشعب، عقب بدء دورته البرلمانية، لمعالجة عجز سفاراتنا عن مساعدة المتورطين فى قضايا، إلا أن البرلمان جمَّد المشروع، وتكتم عليه تماماً، حتى لا تسجل حكومة الجنزورى إنجازاً يُحسب لها؛ لأنه يفيد 7 ملايين مصرى بالخارج. وقال السفير محمد المنيسى، المشرف العام على الهيئة المصرية لرعاية المصريين (تحت التأسيس): أود أن أسألهم -يعنى نواب الأغلبية-: ألم يحِن الوقت لتفرجوا عن مشروع القانون الموجود لديكم؟ وأوضح أن المشروع جرى إعداده منذ سنوات، إلا أنه توقف لأسباب، يفترض أن تكون الثورة قد قضت عليها، حسب قوله، مشيراً إلى إحيائه فى عهد الوزير الدكتور نبيل العربى، بمشاركة الدكتور أحمد البرعى، وزير القوى العاملة السابق، وموافقة الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء السابق، الذى أرسله إلى المجلس العسكرى، لكنه فضَّل الانتظار لحين مجىء برلمان منتخب، مضيفاً: أحلنا المشروع إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب فور انعقاده، وتحدثت بشكل مكثَّف إلى رئيسها الدكتور عصام العريان، وأبدى ترحيباً، لكن الوقت مر من دون أن يتحرك المشروع خطوة، فمازال حبيس أدراج البرلمان. وينص المشروع -حصلت «الوطن» على نسخة منه- على أن توفر الهيئة المقترحة سبل الرعاية القانونية للمصريين بالخارج.