أكد علماء من جامعتين بريطانيتين، أن الاستماع إلى الموسيقى يساعد المرضى على التعافي بعد العمليات الجراحية، وأنه يجب توافر الموسيقى في جميع المستشفيات. وأوضح باحثون من جامعة برونيل وكلية الملكة ماري بجامعة لندن، في دراسة شملت 7 آلاف مريض ونشرت في دورية "لانسيت" الطبية، أن الاستماع إلى الموسيقى قبل وخلال وبعد الجراحة يمكن أن يخفف الألم والقلق بشكل كبير ومن ثم يقلل الحاجة إلى المسكنات. وقالت المعدة الرئيسية للدراسة الدكتور كاثرين ميدز، من جامعة برونيل، إن أكثر من 51 مليون عملية جراحية يتم إجراؤها سنويا في الولاياتالمتحدة، ونحو 6.4 ملايين عملية في إنجلترا، مشيرة إلى أن الموسيقى عبارة عن وسيلة تدخل آمنة ورخيصة، ويجب أن تتوفر لكل شخص يخضع لجراحة، وينبغي السماح للمرضى باختيار نوع الموسيقى الذي يفضلون سماعه من أجل تحقيق أقصى استفادة تعود على سلامتهم. وأوضح الباحثون، أن الاستماع للموسيقى في ظل الخضوع للتخدير العام، يقلل مستويات الألم لدى المرضى، رغم أن التأثيرات تكون أكبر عندما يكون المرضى في وعيهم، كما بحث العلماء تأثير الموسيقى على المرضى خلال وعقب خضوعهم لعمليات جراحية، وفي بعض الدراسات سمع المرضى الموسيقى عبر سماعة رأس، بينما سمعها آخرون عبر مكبر صوت. وأشار تحليل نتائج الدراسات، أن اختيار نوعية المقطوعات الموسيقية وزمن إذاعة تلك المقطوعات، لا يحدث فرقا في النتائج، كما أظهرت النتائج أن الألحان تؤثر حتى في المرضى الفاقدين للوعي، وكان يتم في المعتاد اختيار مقطوعات موسيقية هادئة خلال الاختبارات. وأضاف العلماء، أنه لا يوجد دليل على أن الاستماع للموسيقى يقلل مدة بقاء المرضى في المستشفيات عقب الجراحات، مؤكدين أن هذا الأمر لا يصلح لأن يكون بديلا عن الأدوية، بل مكملا لها.