أظهر استطلاع رأي نشر بصحيفة "الجارديان"، أن 90% من الجراحين في المملكة المتحدة يشغلون موسيقى أثناء العمليات، والأنواع المفضلة لهم كانت موسيقى الروك بنسبة 50%، موسيقى البوب بنسبة 17%، الموسيقى الكلاسيكية بنسبة 11%، حيث صرح أكثرهم بأن الموسيقى ساهمت في خلق جو متناغم وهادئ، ومنعهم من الشعور بالملل، وهدأ من توتر المرضى قبل العمليات، فهل الموسيقى يمكن أن يكون لها تأثير جيد على المريض؟ توضح المدرس المساعد بقسم تمريض الحالات الحرجة بكلية التمريض بجامعة أسيوط، غادة شلبي خلف مهران، في الدراسة التي أعدتها بعنوان "تأثير وجود الأم مقابل سماع الموسيقى علي صحو المريض أثناء العملية"، أن صحو المريض أثناء العملية يرتبط بكل ما يحدث له من بدء عملية التخدير إلى أن يستعيد الوعي، لذا تؤدي ممرضات العناية الحرجة دور مهم في منع سماع المريض للأصوات المزعجة، التي قد تؤثر عليه بطريقة سلبية. واعتمدت الباحثة في دراستها علي عينة من الأطفال تتراوح أعمارهم من 4 - 12 سنة، من الذين ترددوا على حجرة عمليات القلب المفتوح والعناية المركزة بمستشفى الأطفال الجامعي بجامعة أسيوط،، وقد أشارت دراسة نشرتها BBC إلى أن سماع الموسيقى والأصوات المهدئة مثل صوت الأم للمريض أثناء العملية كان له تأثير إيجابي على المؤشرات الحيوية للمريض.
وجد الباحثون في قسم علم النفس في جامعة ولاية نيويورك في بوفالو، أنه عند الاستماع إلى الموسيقى أظهر الجراحون أداء أسرع وأكثر دقة، وقال جراح التجميل الذي قاد الدراسة، حازم سعد الدين، أن هناك حاجة الآن إلى مزيد من العمل لتحديد ما إذا كان استخدام الموسيقى في غرف العمليات يجب أن يصبح ممارسة عادية أم لا، حيث أن الخضوع لعملية جراحية يمكن أن تكون تجربة مرهقة للمرضى، وإيجاد طرق لجعلها أكثر راحة يجب أن يكون هدفنا نحن الأطباء.