أرجع المخرج فاضل الجارحى، أسباب موافقته على إخراج مسلسل «حق ميت»، إلى إعجابه بالسيناريو للمؤلف باهر دويدار، مؤكداً أنه أرجأ إقدامه على خطوة الإخراج لسنوات عدة، لعدم اقتناعه بالسيناريوهات التى كان يتلقى عروضاً بشأنها، فضلاً عن عشقه لمهنته كمخرج منفذ، التى امتد عمله فيها لما يقرب من 21 عاماً. وقال «الجارحى»، ل«الوطن»، إنه لم يكن يشغل تفكيره بخطوة الإخراج، لأنها ليست كحال ضباط الجيش أو الشرطة، الذين يحصلون على ترقيات من وقت لآخر، مؤكداً أن المسألة فى الفن ليست كذلك، لأن العمل كمخرج منفذ يعد مختلفاً بشكل كلى عن إخراج العمل نفسه، بالإضافة إلى أنه لم يكن متأكداً من موهبته فى الإخراج، رغم كونه خريج معهد السينما. وأوضح أنه كان يستعد للعمل كمخرج منفذ فى مسلسل بعنوان «شديد الحراسة»، الذى كان من المقرر عرضه هذا العام، وهو من إنتاج شركة «لايت هاوس»، التى قررت تأجيله، ما دفعه للبحث عن مشروع آخر، ووجد ضالته فى «حق ميت»، بعدما استفزه السيناريو، بحسب قوله. وأشار «الجارحى» إلى أنه عقد جلسات عمل مع «الرداد» ومسئولى الجهة المنتجة، وكان لديهم معالجتان لعملين تليفزيونيين لم ينالا إعجابه، ما دفعهم للبدء فى رحلة بحث عن ورق جيد، مؤكداً أنه قرأ أفكاراً ومعالجات درامية وحلقات كاملة، ولم يجد فيهم ما يرضى طموحه الفنى، إلى أن تذكر «الرداد» السيناريست باهر دويدار، بحكم وجود سابق معرفة بينهما، وطلب مقابلته، وعرض علينا فكرة «حق ميت»، التى نالت إعجابنا ووقع اختيارنا عليها. وأكد مخرج «حق ميت» أنه تعرض لإرهاق بالغ إزاء هذه التجربة، لافتاً إلى أن عدم التحضير الجيد وضيق الوقت يعدان آفة المسلسلات الرمضانية، التى يتم تنفيذها فى وقت ضيق، ويستمر تصويرها أثناء فترة عرضها. وأشاد «الجارحى» بموهبة إيمى سمير غانم، وتقديمها لشخصية «حنين» بشكل بارع، مؤكداً أن الجمهور يعرفها كفنانة كوميدية، ولكنها تعد «ممثلة» بالنسبة للعاملين داخل الوسط الفنى، أى لا بد أن تجيد فى كل الأدوار والقوالب الفنية، موضحاً أن دورها فى مسلسل «حق ميت» منحها الفرصة لتثبت موهبتها بعيداً عن الكوميديا، واصفاً إياها بالهدية الإلهية، لأنها فنانة مطيعة ومخلصة وتعى المطلوب منها كممثلة، وذكرته بفنانات العقود الماضية رغم صغر سنها.