أكد الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجه بوقف الملاحقات القضائية للمتعثرين من المزارعين والفلاحين الحاصلين على قروض من بنك التنمية والائتمان الزراعي، مشيرًا إلى أن النائب العام، أصدر تعليماته بوقف الملاحقات حتى 31 ديسمبر من العام الجاري. وأضاف خلال لقاءه وفدا من ممثلي جمعية الإعلاميين والمراسلين بالقليوبية، إن استقرار مصر لن يكون إلا بالتشريعات القوية الحاسمة، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى جاهدة للارتقاء بالفلاح. وأوضح أن الفلاح لن يعود لسابق عهده إلا عن طريق إعادة التعاونيات لوضعها الصحيح بأن تكون عونا له وسندا لتوفير الري والأسمدة والتسويق العلمي الصحيح. وأشار إلى أنه عرض على رئيس الجمهورية في لقائهما الأخير التوسع في إنشاء مجازر ذبح اللحوم، حيث تقرر تطوير كافة نقاط الذبيح والمجازر على مستوى الجمهورية وإقامة مجموعة جديدة منها بالمناطق المحرومة من الخدمة، ووقف ظاهرة ذبح الإناث وتقديم منتج صحي وآمن. وأوضح أن هيئة الخدمات البيطرية ومعهد المصل اللقاح ينفذان خطة متكاملة للارتقاء بالثروة الحيوانية من خلال الإرشاد والتوعية والمتابعة وتصنيع اللقاحات اللازمة لمواجهة الأمراض والفيروسات المختلفة. وعن ارتفاع الأسعار، أكد الوزير أن الأزمة سببها الرئيسي التجارة الوسيطة ودخول حلقات تسويقية بين المنتج والمستهلك تتلاعب في الأسعار، رغم أن سعر المنتج يقف على المزارع بأدنى الأسعار فيما يصل للمستهلك بأضعاف بسبب هوامش الربح. وأكد أن الوزارة تسعى لإعداد مشروع للتسويق التعاوني من خلال إنشاء جهاز تسويق داخل كل قرية يعتمد على الشباب والمشروعات الصغيرة، بحيث يجمعون المنتجات من الفلاحين ويسوقونها بأسعر مناسبة، قائلًا: "المشروع يعتمد على توفير تروسيكل للشاب يجمع المحاصيل عليه ومن ثم ينقلها للأسواق أو يسلمها للتموين لعرضها في المجمعات بأسعار مناسبة". وقال الوزير إن الحكومة تدرس حاليا إعادة الدعم التصديري لمصدري المنتجات الزراعية وخاصة الموالح في المرحلة المقبلة، والسعي لفتح أسواق جديدة للمنتج المصري، وخاصة أن الموالح المصرية من أجود الانواع العالمية. وحول أزمة الأسمدة، قال الوزير إن مصر بها 6 شركات لإنتاج الأسمدة تقوم اثنتان منها ببيع إنتاجها بالكامل للوزارة والسوق المحلي، فيما تقوم ال4 الأخرى بتسليم الوزارة 56% من الإنتاج، وتصدير ال44% المتبقية، وأوضح أنه للتغلب على نقص الأسمدة اتفقت الوزارة مع الشركات الأربعة على بيع 22% من الإنتاج المخصص للتصدير للوزارة بالسعر الحر، على أن تقوم الوزارة بتوزيعه علي الفلاحين بالسعر المدعم. وأشار الوزير إلى أن موسم القمح هذا العام شهد طفرة غير مسبوقة حيث بلغت نسبة التوريد هذا العام 4 ملايين و600 ألف طن، بالمقارنة ب3 مليون و600 ألف طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، مرجحا أن يصل إجمالي التوريد بنهاية الموسم إلى 9 ملايين طن. وحول الثروة السمكية، أكد الوزير أنه بالرغم من أن مصر تمتلك 5 بحيرات شمالية و4 جنوبية وبحيرة السد ومجموع إنتاجها مليون و450 ألف طن منها مليون و200 ألف استزراع سمكي إلا أن إنتاج الثروة السمكية لا يفي باحتياجات المصريين، مشيرا إلى أن الوزارة وضعت خطة جديدة لإدارة الآبار الملحة في سيناء لإنتاج الأسماك لأول مرة. وأوضح أن النموذج الاول في منطقة أم شيحان تم افتتاحه على مساحة فدانين لإنتاج 40 طن أسماك بتكلفة مليونين و250 ألف وتعد نموذجا متكاملا لاستخدام المياه المنتجة في دورة حياة الأسماك في زراعة 5 أفدنة فضلا عن وجود وحدة لمعالجة وتحلية المياه تنتج 50 متر مكعب يوميا من المياه العذبة للعاملين بالمحطة. وأضاف أنه يجري حاليا الإعداد لمخطط لتنمية الثروة السمكية في بحيرة البردويل بعد تطهيرها من العوالق التي تم إلقائها فيها خلال فترة الانفلات بهدف زيادة الإنتاج بها من 3 الاف طن قشريات إلي 5 ألاف طن بمايحقق عئد كبير للاقتصادي الوطني حيث تلقي منتجات البحيرة قبولا لدي دول الاتحاد الاوربي ويتم تصديرها هناك ويشمل المخطط تطوير منظومة التخزين وحفظ الأسماك وأنشاء مفرخ بحري بتكلفة 32 مليون جنيه.