متحدث الري: نبدأ حملات شاملة لإزالة التعديات على مجرى نهر النيل    الاتحاد الأفريقي يطالب إسرائيل بإلغاء اعترافها بأرض الصومال    إيفان يواس: عرض روسيا السيطرة على فنزويلا لترامب مجرد شائعات    موعد مباراة مصر وكوت ديفوار في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025    لمقاومة السلطات وقتل طفل.. الإعدام شنقاً ل 8 أشخاص بحجيرات في قنا    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    صلاة وترانيم، احتفالات عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية العاصمة الإدارية (فيديو وصور)    رئيس الوزراء: مصر تتجاوز 19 مليون سائح في 2025 وتستهدف 30 مليونًا قريبًا    موعد مباراة الجزائر ضد نيجيريا فى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025    خبير مصرفي: تحول تاريخي في صافي الأصول الأجنبية وتوقعات بتراجع الفائدة ل 11%    السوبر الإسباني - مؤتمر فالفيردي: كل شيء ممكن أمام برشلونة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. طلاب التربية العسكرية يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    «مشهد التفاهم بين الزوجين نادرًا».. نانسي عجرم تكشف حقيقة طلاقها من زوجها    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    محافظ الأقصر يزور الكنائس ويهنئ الإخوة المسيحيين بعيد الميلاد    الخطوط اليمنية تطلق رحلات جوية مباشرة من سقطرى إلى جدة لإجلاء السياح العالقين    تحصين الكلاب ب«عين شمس»    جهود مكثفة لكشف غموض مقتل عجوز بسوهاج    سكاي: تحديد موعد الكشف الطبي ل سيمينيو مع مانشستر سيتي    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    مطار العريش يستقبل طائرة المساعدات السعودية ال 78 لإغاثة قطاع غزة    الداخلية تضبط صانع محتوى لنشره مقاطع خادشة للحياء    نوال تلفت الأنظار بالقفطان المغربي في أغنيتها الجديدة «مسكرة»| فيديو    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    الأهلي يضع اللمسات الأخيرة على انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    محمد أنور وكارولين عزمي ورحمة أحمد على قنوات "المتحدة" في رمضان    موجة صقيع تجتاح أوروبا.. 5 وفيات وإلغاء مئات الرحلات الجوية    علي ماهر يعلن تشكيل سيراميكا لمواجهة إنبي بكأس عاصمة مصر    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    العجواني: حل تحديات المصانع المتعثرة أولوية وطنية لدعم الصناعة والاقتصاد    استعدادات أمنية مكثفة لتأمين احتفالات عيد الميلاد المجيد    وزارة التعليم تعلن جداول امتحانات الطلبة المصريين فى الخارج للتيرم الأول    زكي عبد الحميد: قمة Creator Universe تخدم المستقبل الرقمي للإعلام العربي    عرفانًا بتضحياتهم، تنبيه مهم من القوات المسلحة لأسر الشهداء والمصابين فى الحروب السابقة    السطوحي: مسابقة الهوية البصرية بمهرجان المسرح فرصة لتوسيع نشاط الفن وجذب المصممين    مساعد ترامب: جرينلاند تنتمى بشكل شرعى لأمريكا    هل تتجنب إسرائيل التصعيد مع إيران؟ رسالة نتنياهو عبر بوتين تكشف التفاصيل    حكاية أزمة أحمد مكى مع مديرة أعماله من كشف الحساب لقسم شرطة العجوزة.. إنفوجراف    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    عمرو زكي ينتقد أداء الفراعنة: بنين كان الأفضل تكتيكيًا أمام مصر    أحمد شوبير: أفشة يمتلك 3 عروض ويرغب فى الرحيل عن الأهلى    الرئيس اللبناني: الجيش نفذ إجراءات الحكومة لبسط سلطتها على جنوب الليطاني    الهندسة المدنية تشعل سباق نقيب المهندسين بالإسماعيلية    عبدالملك: تاريخ الزمالك يجعله قادرا على تخطي الأزمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«رايحة أتسمم.. عقبال عندكم»!!
نشر في الوطن يوم 29 - 05 - 2015

ينثر القمر فضته بعدل مفرط كعادته كل عام مبشراً بأيام الله، فيجتهد الصالحون والتائبون، وحتى المذنبين، كل بحساباته، أملاًً فى «تحسين المجموع» فى اختبارات الله الكثيرة قبل أن تُرفع صحائفه فى هذا الوقت من كل عام بالتقرب زلفاً، فسنّ المصريون سنة طيبة بموائد الرحمن و«شنطة رمضان» يشاركهم إخوانهم فى العالم الإسلامى بحملات جمع الزكاة والأدعية والصلوات حتى «الافتراضية» تماشياً مع لغة العصر بوسائل التواصل الاجتماعى، حيث تنتشر التهانى ويؤسرنا الأصدقاء بدعوات التسامح والغفران بكلمات تذيب الكثير من الضغائن حتى وإن كانت منقولة (كوبى/بيست).
لكن طبقاً لبديهية القانون الثالث ل«نيوتن»: (لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقدار ومضاد له فى الاتجاه)، وكنتيجة مؤلمة لسلوك مدعى الإسلام وعلى رأسهم الإخوان وما أفرزوه بشكل معلن أو غير ذلك من كيانات مريضة فتحت علينا بالوعة نفايات أخلاقية وإرهابية بوقاحة «التمحك» بالدين تحالف معهم فيها كل أعداء الوطن من أجهزة ودول فى أكبر مؤامرة دولية على الإسلام، فقد أدى ذلك لاجتراء الكثيرين وتطاولهم على الدين.
ووفق أطروحة متفق عليها بعدم ربط الدين باكتشافات قد يثبت التقدم العلمى خطأها، وهو ما جعل مولانا الشيخ الشعراوى يلقب تجلياته العظيمة ب«خواطر إيمانية» وليس «تفسير القرآن».. فمن الذى يملك شجاعة ادعاء ذلك؟
نجد من يطلق وسط حلو الكلام سهماً مسموماً، حتى بحسن نية، من ذلك النوع الملىء به الطريق إلى جهنم، طاعناً مناسك الدين بغلاف براق من العلم غير المحقق، بدعوى التخلص من الخرافات والتخلف، ذاكراً لفظاً أن «ماء زمزم به معادن سامة بناءً على أبحاث كثيرة». وهو أمر وارد لحظياً نتيجة سوء استخدام البشر أو تعرض الماء لخطب عابر، فقد هدمت الكعبة عدة مرات وتم إعادة بنائها.
لكن ذكر المعلومة على الإطلاق أمر مرفوض، فالله لا يدعونا إلا لطيب، فهل ملايين البشر من مقيمين بمكة وزائرين مصابون بالتسمم دون أن نعلم؟ وهل الصيانة والتنظيف المتوالى للبئر بمعرفة متخصصين ويتم الإعلان عنها تفصيلياً والقياسات الدورية والأبحاث التحليلية من جهات مختلفة جامعية وغير ذلك كلها مضللة وموجهة؟ وهل الملحدون والمرتدون وأعداء الدين -وما أكثرهم- قُصفت أقلامهم وعُقدت ألسنتهم بما لديهم من أحدث وسائل البحث وآلات الإعلام الضخمة كل تلك السنين حتى لا يستغلوا تلك المعلومة الخطيرة ويزفوها للعالم «بطبلة وطار وصاجات كمان» لكى تأتى الطعنة بنيران صديقة؟
وهل الماء المعدنى الذى يستورده العالم من منابع الربيع فى جبال الألب ويفتخر القادرون بشربه فى مجتمعاتنا يعتبر مسمماً؟.. أنا لم أسمع عن مواطن سويسرى طعن فى ثروة قومية لبلاده (وليست قيمة عقائدية)، رغم أنه وارد تعرضها لنوبات تلوث بيئى.
لقد علمونا فى كلية الطب أن المعادن السامة هى مشتقات السيانيد أو رصاص أو كروم أو زرنيخ وخلافه فهل عثر على أى منها فى ماء زمزم؟
وماء زمزم رقمه الهيدروحينى 7٫5، ويتكون من: كالسيوم ومغنيسيوم وكلوريد وكبريتات وحديد ومنجنيز ونحاس، بنسب وقياسات معلومة ومعلنة ومقبولة من منظمة الصحة العالمية.
لم يذكر النبى أن نتعامل مع ماء زمزم على أنه دواء شافٍ، بل طلب منا الأخذ بالأسباب واللجوء إلى أهل الذكر -أى العلم- كل فى تخصصه، والاستزادة بماء زمزم تيمّناً بعد ذلك.
وسؤالى: لماذا الآن؟
هل نحن فى حاجة لدفع المزيد من الحائرين الواقفين على هاوية التمرد على الدين بعد كل ما لاقوه من رموز أساءت للإسلام أكثر من أعدائه؟
هل ندعى عدم استخدام العلم لقصوره مع الدين فنستخدمه ضد الثابت من الدين؟
فلنلزمْ حدودَ أدب العلماء الذين يتفكرون ويحللون دون أن يزايدوا على ثوابت الدين بالشكوك و«قيل وقال» وليس بحقائق علمية مؤكدة.. وأنا من نافذتى الصغيرة تلك أتحدى أن يجد أى عالم على وجه الأرض فى ثوابت الدين ما يضر.
ذلك هو اليقين يا صديقى.
ولنعلم أنه لو كان للعلم من دون التقى شرف.. لكان أشرف خلق الله إبليس..
وأخيراً.. سأعرض عليكم مقايضة جميلة، ادعوا لى أن ييسر الله لى القيام بأجمل تجاربى فى الحياة التى لا أملها أبداً، للقاء حبيب ليس لى سواه، لا يمل الانتظار، فاتحاً للحب ألف باب، لا يرد طارقاً مهما جفا وقسا وغاب، بلا وسيط ولا عتاب.. وسأدعو لكم ولديننا الذى أشقيناه كثيراً، وأنا «رايحة أتسمم.. عقبال عندكم».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.