«بحرنا نظيف من القمامة».. كلمات كُتبت على قمصان بيضاء ارتداها 60 من طلاب المدارس الثانوية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، ومجموعة من شباب المعهد الفرنسي، خلال مشاركتهم في تنظيف شاطئ الأنفوشي بهدف الحفاظ على البيئة البحرية، واستغلال البلاستيك وإعادة تدويره مرة أخرى ضمن معمل جرى إطلاقه حديثا بالتعاون بين فرنسا وجامعة الإسكندرية. رغم ارتفاع درجات الحرارة في الإسكندرية التي وصلت إلى 33 درجة مئوية، إلا أنّ الشباب الصغار حضروا إلى الشاطئ منذ العاشرة صباحا مستغلين إجازاتهم في عمل تطوعي لمساعدة البيئة. رغبة الطلاب في تنظيف شواطئ الإسكندرية «حبينا نشارك في اليوم عشان نستغل إجازتنا في حاجة تهم البيئة، وبما إننا إسكندرانية فالبحر هو أقرب بيئة لقلبنا»، هكذا تحدثت جودي عمرو، إحدى الطالبات المشاركات بينما تنجز مهامها بشكل سريع، تبتسم رغم قطرات العرق التي تسيل من جبينها، إلا أنّها تعمل بكل حب وسعادة. شاركها في الرأي جوناثان سامر، طالب من مدرسة أخرى، أعجبته الفكرة ورأى أنّها تزيد الثقافة البيئية لدى الطلاب، وبدورهم سيقدمون ذات الرسالة إلى أصدقائهم في محيط مدرستهم ومجتمعهم. قنصل فرنسا: رصدت وعيا كبيرا لدى الطلاب في الحفاظ على البيئة وقالت لينا بلان، قنصل عام فرنسا في الإسكندرية، إنّ اليوم جاء ضمن مشروع بعنوان «الاقتصاد الدائري من الشاطئ إلى المختبر» من قبل قنصلية فرنسا والمعهد الثقافي الفرنسي، ويشارك في تمويله الاتحاد الأوروبي بدعم من محافظة الإسكندرية وجامعة الإسكندرية، مؤكدة أنّها مبادرة فريدة من نوعها تتصدى لتلوث البلاستيك وتعزيز التوعية بالممارسات المستدامة. توعية الطلاب بالحفاظ على البيئة كونهم حاضر ومستقبل مصر، هو الهدف أيضا من المبادرة، بحسب قنصل فرنسا، لافتة إلى أنّها رصدت وعيا كبيرا لدى الطلاب فيما يخص الحفاظ على البيئة بشكل عام والبيئة البحرية بشكل خاص. وأشارت إلى أنّ الشقّ الثاني تمثل في تنظيف الشاطئ، إضافة إلى توجيه البلاستيك المحمول من داخل البحر إلى ورشة إعادة تدوير مبتكرة مقامة بمختبر الFabLab بجامعة الإسكندرية.