مجلس أمناء جامعة بنها الأهلية يوافق على اعتماد الخطة الإستراتيجية    رئيس حزب الوفد يقاضي منير فخري عبدالنور بتهمة السب والقذف    غلق مسجد وتحويله لثلاجة بطاطس بالمنوفية يثير الجدل    «الداخلية» تطلق منصة وطنية للتحقق البايومتري والمصادقة اللحظية    بحضور مدبولي.. الاحتفال بانضمام أول طائرة من طراز Airbus A350-900 إلى مصر للطيران    وزير الخارجية: مصر تولي أولوية خاصة لدعم التكامل القاري وتعزيز التعاون مع التجمعات الاقتصادية الإقليمية    مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء غداً الأحد للإعلان عن تفاصيل الحزمة الاجتماعية    السياحيين: قطاع السياحة يستفيد من وجود أعداد كبيرة من الرياضيين في مصر    وزيرة الإسكان: التنسيق مع مصانع العبور لمنع الروائح بمحطة المخلفات الوسيطة    بتوجيهات رئاسية.. تعديلات على التعريفات الجمركية لمساندة الصناعة وتشجيع الاستثمار    إقبال كبير على حجز "معرض زهور الربيع 2026".. 50 من كبار العارضين    ستارمر: نريد السلام لكن علينا الاستعداد للقتال والدفاع عن نفسنا    البنية التحتية.. هدف استراتيجي لهجمات موسكو وكييف المتبادلة    لمواجهة أي عدوان.. توجه أوروبي لتعزيز القدرات العسكرية| تفاصيل    الأونروا: جمع 5000 طن من النفايات الصلبة في قطاع غزة    أهلي طرابلس الليبي يصدر بيانا بشأن التعاقد مع لامين كمارا لاعب نهضة بركان    انطلاق مباراة حرس الحدود وزد في ربع نهائي كأس مصر    تقارير: ريال مدريد يتواصل مع ليفربول بشأن سوبوسلاي    الأرصاد: الأجواء مستقرة في معظم أنحاء الجمهورية    القودة تنهي خصومة ثأرية بين عائلتين بالترامسة في قنا    مصرع شاب بطعنات نافذة في مشاجرة بكفر الشيخ    دراما رمضان .... الرسالة حاضرة    حين يتحول الخلاف إلى معركة.. هل تؤثر السوشيال ميديا على العلاقة بين الرجل والمرأة؟‬    التفاصيل الكاملة ل سيرة النقشبندي قبل عرضه على "الوثائقية" في الذكرى ال50    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    كيف تنجح هيئة الرعاية الصحية في إنقاذ المصابين ب "تعفن الدم"؟    البحث عن جثمان طفل 8 سنوات غرق في العلمين أمس الجمعة    روبيو: ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران لكن هذا صعب للغاية    "الصحة الفلسطينية": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72 ألفا و51 شهيدا    «سيدات يد الأهلي» يواجه البنك الأهلي في الدوري    محافظا القاهرة والقليوبية يقودان حملة موسعة بالمرج لتطوير المواقف    الأربعاء أم الخميس؟ الحسابات الفلكية تحسم الجدل حول موعد شهر رمضان فلكيا    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    تعرف على مباريات الجولة الثالثة بالدور قبل النهائي لدوري السوبر الممتاز للكرة الطائرة    محافظ أسيوط يهنئ نادي منفلوط الرياضي بصعوده رسميًا لدوري القسم الثالث    برنامج الصحافة على إكسترا نيوز يستعرض عدد اليوم السابع عن دراما المتحدة    إعادة فتح ميناء نويبع البحرى وانتظام الحركة الملاحية بموانئ البحر الأحمر    لجنة إدارة غزة: تسلّم المؤسسات محطة مفصلية.. ونشترط صلاحيات مدنية وأمنية كاملة    برلماني: استكمال انتخابات المجالس المحلية يعزز كفاءة التخطيط ويعيد التوازن للمنظومة    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    «إثبات نسب» يعيد درة للحجاب على الشاشة    شاهد الآن دون تقطيع.. مباراة ليفربول وبرايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي 2025-2026.    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    انتظام عملية التصويت في انتخابات الإعادة للنقابات الفرعية للمحامين    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    وزير الخارجية يشارك في مائدة حول التصنيع المحلي في أفريقيا    خريطتك لمشاهدة مسلسلات رمضان 2026    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    تحت شعار "الحرب أو السلام".. ترامب يدعم أوربان قبل انتخابات مصيرية فى المجر    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    «40 يوم» يفتح أبواب الأقصر أمام حسام داغر... حكاية هجرة مؤلمة تتحول إلى فيلم يحصد الاهتمام الدولي    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كريمة مختار: "سوزان مبارك أنصفت المرأة.. وثورة يناير تاهت"
نشر في الوطن يوم 22 - 03 - 2015

اشتهرت فى السينما والدراما المصرية بدور الأم، فهى لم تكن مجرد فنانة كبيرة فى تاريخ السينما والتليفزيون، وإنما إنسانة تحمل قلباً كبيراً وصادقاً، جعلها تتحمل الكثير من الصعوبات والتحديات التى واجهتها فى بداية حياتها، منها معارضة أسرتها لعملها فى الفن، إلى أن ارتبطت بالفنان الراحل نور الدمرداش، الذى منحها الثقة، فتفجرت موهبتها الفنية، لتحقق نجاحاً كبيراً.
كريمة مختار، قالت فى حوارها مع «الوطن»، إن الجيل الحالى من شباب الممثلين لديهم من الإمكانيات والطاقات والموهبة، ما يجعلهم متميزين، إن أحسنوا اختيار أعمالهم ومضمونها، كما طالبت القائمين على صناعة السينما بأن يقدموا أعمالاً هادفة، تنهض بالمجتمع.. وإلى نص الحوار:
■ فى البداية.. طمنينا على صحتك بعد ما تردد من أخبار عن تعرضك لوعكة صحية استدعت دخولك العناية المركزة مؤخراً؟
- هذا كلام عارٍ تماماً من الصحة، فالحمد لله أنا بخير ولم أتعرض لأى وعكة صحية تستدعى دخولى العناية المركزة، وكل ما فى الأمر أننى تعرضت لنزلة برد شديدة، كالتى يتعرض لها أى شخص نتيجة لسوء الأحوال الجوية.
■ وكيف تتعاملين مع تلك الشائعات؟
- لا أعيرها أى اهتمام، لكنى أحزن بشدة ليس على حالى، وإنما بسبب حالة القلق والفزع التى تنتاب أولادى وأقاربى وكل من حولى، عندما يسمعون تلك الأخبار والشائعات عنى، وأريد بهذه المناسبة أن أشكر كل من حرص على الاطمئنان علىّ.
■ بدأت مشوارك الفنى بالعمل فى الإذاعة من خلال برنامج الأطفال «بابا شارو»، هل ترين أن الإذاعة تراجعت عن دورها فى السنوات الأخيرة؟
- بالتأكيد، ولكن السؤال الآن هو أين الإذاعة من الأساس؟، فالقائمون عليها اختلفوا ولو رجعنا إلى الخلف، لوجدنا أن هناك إذاعيين كانوا يمتلكون الكفاءة والحضور، وهو ما نفتقده الآن، كما أن ذوق الجمهور تغير هو الآخر فى ظل التطور التكنولوجى الراهن، وانتشار المحطات الفضائية، ونحن بحاجة إلى محترفين، وجدية من القائمين على الإذاعة.
■ تميزت بأداء دور الأم فى السينما والتليفزيون، وهو الدور الذى ارتبط بك منذ بدايات ظهورك، ما سبب تفضيلك لهذا الدور؟
- منذ بداياتى لا أحد كان يعطينى غير هذا الدور، فتأقلمت على ذلك بكل حب، لأننى لم أقدم دوراً غيره، كما أننى مقتنعة به تماماً، وكل الأدوار التى أديتها كانت قريبة منى، وحققت فيها نجاحاً كبيراً وأنا أعتز بها كثيراً، وعندما قدمت دور الأم فى مسلسل «يتربى فى عزو»، كانت شخصية «ماما نونة» من أكثر الشخصيات تأثيراً فى الناس، ولها مكانة خاصة لدىّ، ولم أكن أتوقع ما حققته من رد فعل جماهيرى.
■ كيف تتعاملين مع تكرار دور الأمومة الذى اعتدت تقديمه على مدار مشوارك الفنى؟
- صحيح أننى كررت دور الأم فى الكثير من أعمالى، لكن كان لكل دور قالب وشخصية مختلفة عن الآخر، فقصة كل أم تختلف عن غيرها، ولها تأثيرها عند الجمهور، وكان يطاردنى منذ فترة طويلة جداً هذا الهاجس، فذهبت إلى المهندس حسين حلمى وكان ينظم أحد الصالونات فى القاهرة يجتمع فيه كبار الشخصيات والمثقفين والكتاب، فقلت له إننى أواجه مشكلة كبيرة، وهى أن الناس عندما تقابلنى، تسألنى لماذا لا تغيرين دور الأم الحنونة الطيبة الذى تقدمينه فى كل عمل؟، فقال لى: هذا فى حد ذاته منتهى القوة والانتصار؛ لأنك استطعت أن تفرضى شخصية مؤثرة وناجحة عند الجمهور بتلك الطريقة، وعندها انتابنى شعور بالاطمئنان والراحة، وابتعدت عن ذهنى تلك الهواجس ولم أعد أفكر فيها.
■ هل من الممكن أن نرى «ماما كريمة» فى دور أم ديكتاتورية أو شريرة؟
- ليه لأ! ما دام عُرض علىّ الدور المناسب، فأؤديه على أفضل ما يكون، لكنى لم أقدم دور الشريرة، لأننى قدمته من قبل فى مسلسل «القاهرة والناس»، وصدم الجمهور ولم يقبل منى هذا الدور، وهذا دليل على حب الناس لى ورفضهم أن أبدو فى صورة شريرة.
■ فردوس محمد وأمينة رزق وزوز ماضى ومارى منيب، أشهر من قدمن دور الأم فى تاريخ السينما المصرية، ألم تخافى من وضعك فى مقارنة معهن؟
- بالتأكيد، فعندما كنت فى سن صغيرة أديت دور الأم فى فيلم «ثمن الحرية» لأول مرة فى حياتى أقف أمام كاميرا وأقدم دور الأم، وكان وقتها أساتذة التمثيل وأنجح من قدمن هذا الدور، وكان ينتابنى شعور بالقلق والخوف الرهيب وأقول: هل بإمكانى أن أنجح مثلهن وأن تؤثر أدوارى على الجمهور مثلما فعلن؟ وفى النهاية الحمد لله لقيت أدوارى نجاحاً وحباً كبيرين من الجمهور.
■ قدمت العديد من الأعمال التليفزيونية والمسرحية والسينمائية أبرزها «الحفيد، والبخيل وأنا، ويتربى فى عزو، والعيال كبرت»، أى هذه الأعمال أقرب إلى قلبك؟
- كل هذه الأعمال قريبة إلى قلبى، لكن من أفضل أدوارى التى أفتخر بها هو دورى فى مسلسل «محمد رسول الله»، فالأزهر عندما عرضت عليه أسماء الفنانين للمشاركة فى المسلسل وافق على اسمى، وبعد عرضه كرمنى الأزهر فى احتفال كبير، وهناك فيلم «الحفيد»، ومسرحية «العيال كبرت»، ومسلسل «يتربى فى عزو»، من أحب الأعمال إلى قلبى، وكلها أعمال ناجحة ولها رسالة، فكل أم لا بد أن تكون صديقة لأبنائها حتى تحظى بثقتهم، وعليها أن تحافظ على أسرارهم، حتى تستمر الأسرة سعيدة، كما يجب على الأبناء فى المقابل أن يتأكدوا من أن الأم هى أقرب إنسانة لهم، وأفضل صديقة ولا يمكن لأحد أن يأخذ مكانها.
■ بعد كل هذه الأعمال الناجحة ما الدور الذى تتمنين أن تقدميه بعيداً عن دور الأم؟
- أتمنى تقديم دور كوميدى، على أن يكون عملاً هادفاً وله رسالة، ولا يقل فى قيمته عن أى عمل قدمته من قبل على مدى مشوارى الفنى.
■ ما معايير اختيارك للأدوار منذ أن بدأت مشوارك الفنى حتى الآن؟
- المعيار الوحيد فى اختيار أعمالى جودة الدور التى تجذبنى إليه، لأقبله على الفور دون تردد، وإذا لم أشعر بالدور المعروض علىّ أرفضه فوراً وفى كل الأحوال أنا أسعى للتنوع فى رسالة التى أقدمها.
■ على الرغم من أنك خريجة فنون مسرحية، فإن أعمالك المسرحية قليلة الآن، لماذا؟
- أنا الحمد لله حتى الآن شاركت فى أعمال كثيرة جيدة، وعلى الرغم من أن المسرح يعطينى الراحة والقوة، فإنه يحتاج إلى مجهود خارق، لذلك على جيل الشباب الجديد أن يهتم بالوقوف على خشبة المسرح، لما له من مكانة وأثر كبير عند الجمهور.
■ كانت السينما فى بدايتها تلعب دوراً مهماً فى توعية الناس، كيف ترين ما يُقدم الآن من أعمال؟
- هناك فرق كبير بين سينما زمان وسينما الآن، فالإنتاج والمضمون أصبحا ضعيفين جداً، والمنتج بدأ يبحث على العائد المادى أكثر من بحثه عن المضمون والقيمة الفنية والرسالة الهادفة التى تصل إلى الجمهور، نحن الآن نمر بأزمة سينما، ولا بد أن ينتبه الجميع لهذا الأمر، وأن يكونوا على مستوى الحدث فلا يقدموا إلا الأعمال ذات الرسالة والمضمون الجيد، لأن السينما هى تاريخ الفنان، وأرشيفه الحقيقى.
■ ومن المسئول عن تلك الأزمة، وهل تقصدين نوعية معينة من الأفلام أو منتجين محددين؟
- لا أحب إلقاء اللوم على أحد، لكن يجب على الجميع دعم صناعة السينما وتقديم سينما هادفة بكل معانيها، يكون فنها جيداً ومعبراً عن الشعب الذى وصل إلى مرحلة النضج حيث إن فن السينما يجب أن يخرج من داخلنا وإبداعنا، وبذلك ستأخذ مساراً وشكلاً جديداً.
■ أى من النجمات الموجودات على الساحة الآن ترين فيها نفسك؟
- لا يوجد فى هذا الجيل من يذكرنى بنفسى، لكن يعجبنى جداً أداء الفنانة عبلة كامل لدور الأم، وهى تستحق أن أضرب لها تعظيم سلام، فهى فنانة موهوبة جداً وتؤدى دور الأم على أفضل ما يرام.
■ تشاركين النجوم الشباب أعمالهم، فهل هو إيمان منك بموهبتهم أم ماذا؟
- بالتأكيد فجميع الوجوه الشابة التى ظهرت مؤخراً مبشرة بالخير، ودائماً أطالب بمنح هؤلاء الشباب الفرصة، لأن الجيل الجديد بإمكانه أن يصنع المعجزات بفضل الطاقات داخلهم، فهم نجوم المستقبل.
■ من وجهة نظرك ما الفرق بين جيلك والجيل الحالى فى الوسط الفنى.
- هناك اختلاف كبير، فكل شىء الآن يجرى بسرعة فائقة مع تطور التكنولوجيا، الجيل الحالى لديه حماس وطموح وأنا على تواصل فكرى معهم وأتمنى لهم التوفيق.
■ بعد تاريخ طويل حافل بالتجارب والخبرات والذكريات مع كبار الفنانين ألا تفكرين فى كتابة مذكراتك؟
- أتمنى ذلك، فلا بد بعد كل هذا التاريخ أن تكون لى مذكرات، ولكن لا أريد أحداً أن يكتبها غير أولادى، ولأن شريف ابنى الأكبر فى سلاح الفروسية بعيد عن مجال الصحافة والإعلام، فأرجو من معتز أن يتولى تلك المهمة، خصوصاً أنه يعمل فى مجال الإعلام والصحافة، حتى لا يعمد أحد إلى تشويه صورتى، أو العبث بتاريخى وحياتى، كما شاهدنا فى مذكرات كثيرة وقصص السيرة الذاتية التى مثلت إهانات واضحة لنجوم أحببناهم كثيراً.
■ كيف كانت علاقتك بوالدك ووالدتك؟
- كانت علاقتنا طيبة، كنا أصدقاء، تتكون أسرتنا من 5 بنات وولد، وأبى وأمى، وفى المدرسة كانت لدىّ رغبة فى دراسة الموسيقى، وكنت أعزف بيانو، وعندها عارضت أسرتى بشدة، وكنت دائماً فى خلاف معهم بسبب رغبتى فى التمثيل، وأقصى ما وافقت عليه أسرتى وقتها هو أن أشترك فى برنامج «بابا شارو» بالإذاعة، وبسبب خوفى من أهلى وعدم اعترافهم بمجال الإعلام والفن غيرت اسمى الحقيقى حتى أقدم فى الإذاعة، فبابا شارو غير اسمى من عطيات وسمانى (كريمة) وفى الوقت نفسه تمت خطبتى أكثر من مرة، ولكن فسخت تلك الخطوبات، حتى أركز فى عملى ومستقبلى، ولأننى كنت أدرك أن أياً منهم لن يوافق على عملى بالتمثيل، ولم أكن أستطيع أن أترك هذا المجال، لذلك كانت هذه أصعب فترة فى حياتى، تحملت فيها الكثير من الضغوط والمصاعب.
■ وهل ظلت أسرتك رافضة لدخولك مجال التمثيل حتى تزوجت من المخرج نور الدمرداش؟
- لولا ارتباطى بنور ما كُنت عملت بالفن مطلقاً، ولكن هو ليس سبباً فى نجاحى، فما كنت لأصل لما أنا فيه الآن من نجاح لو لم أكن موهوبة بالفطرة، فقد التحقت بمعهد التمثيل، وفى السنة الأولى تعرفت على «نور»، وهو كان فى السنة الرابعة بالمعهد، ولكنه كان خريج تجارة ودرس السياسة والاقتصاد، ولديه مكتب محاسبة، ولولا ذلك ما كان أهلى سيوافقون عليه واشترطوا لذلك ألا أكمل فى التمثيل، ولكن هو سمح لى أن أستمر ووقف بجانبى ومنحنى الثقة والأمان وكنت وقتها أمر بمرحلة صعبة، حتى أثبت لأهلى أننى ملتزمة بالأخلاق التى تربيت عليها فى بيتنا، وأن أدوارى محترمة.
■ ماذا عن ذكرياتك مع نور الدمرداش؟
- «نور» كان بالنسبة لى الأخ والصديق والأب ولم أشعر معه بأى خوف كنا أصحاباً وأحببته بجنون وكان كل شىء فى حياتى فهو الذى فجّر لدى كل طاقات الإبداع وأصبحت فنانة كبيرة وتعلمت منه الكثير فهو نبض فؤادى وبحر الحنان الكبير وأعظم مخلوق، وفى كل ليلة أدعو الله -عزوجل- أن يرحمه ويدخله فسيح جناته.
■ أنت أم لثلاثة أبناء، هم: شريف، وهبة، والإعلامى معتز الدمرداش، ماذا عن علاقتكم معاً؟
- هم أصحاب عمرى وقد عوّدتهم على الصراحة والصدق، وأنا أقرب إنسانة لهم وأفضل صديقة يمكن أن يبوحوا لها بأسرارهم ومشكلاتهم، لكنى فى نفس الوقت لا أرغم أحداً من أولادى على أن يحكى لى شيئاً، ورأيى بالنسبة لهم استشارى، أقدم لهم النصيحة ولكن القرار والاختيار للابن أو الابنة والحمد لله أغلب اختياراتهم موفقة.
■ تعرض ابنك معتز الدمرداش لأزمة مع قناة «الحياة» جعلته يعتذر عن عدم الاستمرار فيها، هل تابعت ذلك الأمر وكيف كان رد فعلك؟
- بالتأكيد، فمعتز جاء لى وتحدث معى فى كل شىء، فرأيت أنه أدى كل شىء من المفترض أن يفعله، فأنا ربيت ابنى على الأدب والأصول ورسّخت فيه الأخلاق الحميدة، وأتذكر أنه ذات مرة، عرض رئيس إحدى الفضائيات التى كان يعمل فيه ابنى أن يجرى معتز حواراً مع عبود الزمر، ولكنه رفض بشدة وترك القناة، وقال لن أذهب لأحاور قتلة الرئيس محمد أنور السادات، فلا أحد يتخيل حب معتز وغيرته الشديدة على وطنه، فهو ينظر إلى بلده على أنه أمانة فى عنقه لا بد من ردها فى كل وقت من خلال عمله.
■ ماذا تقولين للأمهات فى عيد الأم؟
- الأم لا تحتاج إلى عيد لنعرف قيمتها وأهميتها ومكانتها فى حياتنا، فهى دائماً تاج على رؤوس أبنائها، فهى الشمعة التى تضىء البيت والحياة، وتعجز كل كلمات العالم عن وصفها، وأحب أن أقول لكل أم فى مصر والعالم أجمع، كل عام وأنت بألف خير.
■ ما طقوسك الخاصة فى هذا اليوم؟
- أبنائى الثلاثة يزوروننى ويقدمون لى الهدايا ونقضى اليوم معاً فى المنزل، ويكفينى تجمعهم حولى، والوردة منهم لها قيمة كبيرة، فهم زهور حياتى، أدعو الله أن يحفظهم لى ويحقق لهم كل ما يتمنونه.
■ ماذا عن علاقتك بأحفادك؟
- لدىّ الآن 7 أحفاد، هم: عمر، وكريمة، أبناء شريف، وشريفة ونور، أبناء معتز، وفريدة وطارق وإبراهيم، وعلاقتى بهم تؤكد الحكمة الخالدة (أعز من الولد وِلد الولد)، فإنهم متعة ما بعدها متعة، عندما يلتفون حولى، خصوصاً عندما تدرك أن جزءاً منك سيستمر بإذن الله من بعدك، وأنا أجلس معهم وأتحدث معهم بعقولهم وأفكارهم النقية، وهذا يشعرنى بحالة من السعادة الكبيرة لا توصف.
■ ما نقطة ضعف ماما كريمة؟
- بالتأكيد أولادى فهم النور الذى يضىء حياتى.
■ متى تكون كريمة مختار سعيدة؟
- عندما يولد مولود جديد فى العائلة، وعندما أفعل شيئاً أسعد به الناس، وأرى هذه السعادة فى عيونهم.
■ بعد مرور 4 سنوات على الثورة.. كيف ترين المشهد الحالى وما الفرق بين ثورة 25 يناير و30 يونيو؟
- من وجهة نظرى لا أستطيع أن أحسم المشهد، لأن ثورة 25 يناير تاهت وحدث بعدها أمور مؤسفة وعصيبة حتى جاء حكم الإخوان، وكنت فى تلك الفترة قلقة جداً على مستقبل مصر وشعبها من الانهيار والسقوط، ولكن ثقتى فى شعب مصر وتاريخ بلدنا وحضارتنا، كانت تطمئننى لأن شعب مصر يتصف بالقوة والعزيمة والأصالة ولا يتأثر بأية تيارات سياسية أو دينية حتى وفى ظل الاحتلال على مدى التاريخ احتفظ المصريون بخصائصهم واعتزازهم بأنفسهم وتميزهم، فهم يؤثرون ولا يتأثرون، ورغم أن هذه الجماعات كانت تستغل العقيدة جاءت ثورة 30 يونيو لتعيد 25 يناير إلى مسارها الصحيح، وما حدث فى مصر ثورة وإرادة شعب حر فزاد الوعى السياسى والإحساس بالمسئولية عند المصريين والرئيس عبدالفتاح السيسى قائد عظيم نجح فى إدارة الموقف واستجاب لنداء الشعب آنذاك بكل قوة وعزم.
■ صرحت من قبل بأن سوزان مبارك حتى لو كان فيها عِبر الدنيا كلها، إلا أنها أنصفت المرأة، كيف؟
- هذا كلام صحيح، لأن كل شخص به عيوب ومميزات ولا يعنى ذلك أن نمحو كل شىء لها فهى أنشأت مستشفى سرطان الأطفال التى دخلتها ورأيتها عملاً مشرفاً لكل مصرى، والمراكز التى أقيمت لمساعدة المرأة المظلومة والمكتبات وتطويرها للتعليم ومحو الأمية ومشروع المعاقين وغيرها من الأمور التى تبنتها من الصعب أن ننكر كل ذلك.
■ هل ترين الرئيس الأسبق حسنى مبارك، مذنباً أم أننا أخطأنا فى حقه؟
- أنا مع الأصول والأخلاق والقانون، وكما قلت من قبل كل شخص لديه مميزات وعيوب، ولكننى متعاطفة مع أى شخص كبير السن، لكن فى المقابل ثقتى أيضاً فى القضاء المصرى العادل كبيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.