تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في جلسة التعاملات الصباحية    مكاسب الأوقية 27 دولار في بداية تعاملات الجمعة 13 مارس    الحرس الثوري الإيراني يتعهد برد "أكثر حدة" على أي تظاهرات جديدة في البلاد    لاعب الأهلي السابق: تصريحات أيمن الشريعي فرضت ضغطًا نفسيًا على لاعبي الزمالك    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    الوكالة اللبنانية: مسيرة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية في برج حمود ببيروت    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 13 مارس 2026    بلومبرج: أدنوك الإماراتية تخفض حجم النفط الخام لشركائها في الحقول البرية بنحو الخمس هذا الشهر    أمين «البحوث الإسلامية» يُمنح العضوية الفخرية لنادي القضاة: العدالة قيمة أصيلة    «ترامب»: مجتبى خامنئي قد يكون على قيد الحياة رغم إصابته    نتنياهو: نسحق إيران وحزب الله.. وخامنئي لا يستطيع الظهور علناً    مركز الفتوى الإلكترونية يرد على الشبهات حول الإمام أبي حنيفة ومدرسة الرأي    ملتقى الأزهر بعد صلاة التراويح يناقش الوعي الرقمي في ضوء القيم الإسلامية    وزير الدفاع يتابع جاهزية هيئة الاستخبارات العسكرية ويشارك عناصرها الإفطار (فيديو وصور)    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 25    تموين الغربية يحبط محاولة تهريب دقيق مدعم وضبط 4 طن بعد مطاردة ليلاً    بعد إمامته المصلين في التهجد.. سيارة تدهس طالبًا أزهريًا بالقاهرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة ال23 من رمضان    تحت إشراف قضائي، المهندسون يصوتون اليوم فى جولة الإعادة لاختيار نقيب جديد    الإسعاف الإسرائيلي: 30 جريحًا جراء قصف الجليل شمال إسرائيل    تحقيقات سرية تكشف خيوط قضية أسقف سان دييغو    خطوة أمنية حاسمة في بغداد.. تفعيل الدفاعات الجوية لمواجهة التهديدات المحتملة    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    ماكرون: مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود جراء هجوم في أربيل بالعراق    مسلسل نون النسوة الحلقة 9، مي كساب توافق على الزواج من طليق شقيقتها    ضربة على الرأس تنهي حياته.. تفاصيل مقتل طالب جامعي في مشاجرة بشبين القناطر    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة    ليون يفرض التعادل على سيلتا فيجو وبورتو يهزم شتوتجارت بالدورى الأوروبى    تنفيذا لتوجيهات الرئيس، أول قرار للأعلى للجامعات بإلغاء التخصصات غير المطلوبة في سوق العمل (خاص)    خالد إبراهيم: استراتيجية غرفة «صناعة تكنولوجيا المعلومات» ترتكز على ثلاثة محاور لتعزيز تنافسية الشركات    نتائج جولة الذهاب لدور ثمن نهائي دوري المؤتمر    الكونفدرالية، اليوم المؤتمر الصحفي لمدربي المصري وشباب بلوزداد الجزائري    الاتحاد الإيراني: كأس العالم حدث دولي تابع ل فيفا ولا يمكن لأحد إقصائنا    محمود حجاج: اعتزلت لكتابة درش شهرا والتعاون مع مصطفى شعبان تأجل 4 سنوات    كرة سلة - سبورتنج يتفوق على الأهلي.. وانتصار أصحاب الأرض في ربع نهائي الدوري    الدفاع السعودية: اعتراض 28 مسيرة بعد دخولها المجال الجوي للمملكة    دعاء الليلة الثالثة والعشرين من رمضان مستوحى من آيات القرآن الكريم.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أصغر طالب يؤم المصلين بالجامع الأزهر.. محمد عبد الله نموذج للتفوق القرآني    المفتي: 3 خطوات لتحقيق التوازن بين السعي والتوكل على الله.. والهجرة النبوية أعظم الدروس    «الصحة» تقدم إرشادات للحفاظ على صحة الكلى فى رمضان    وكيل صحة شمال سيناء يتفقد مستشفى العريش العام للاطمئنان على الجرحى الفلسطينيين    نصائح تساعدك على تجنب العصبية الزائدة في أواخر رمضان    الدراما بين وجع الواقع وتكثيف الحكاية    خالد دومة: ألاعيب السياسة    حكاية مثيرة وراء قرار الحجاب| ميار الببلاوي تحسم الجدل وتوضح الحقيقة    أمين مستقبل وطن سوهاج يشهد توزيع كراتين مواد غذائية على عمال النظافة بحى غرب    عدالة الشارع بمطروح.. ضبط مزارعين قيدوا لصوص الألواح الشمسية بالحبال    الرقص مقابل الدولار.. ضبط سيدتين بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء    محافظ جنوب سيناء يستقبل عددًا من أعضاء مجلس النواب بمكتبه في مدينة شرم الشيخ    أخبار × 24 ساعة.. إجازة عيد الفطر للعاملين بالقطاع الخاص من 19 ل23 مارس    إبراهيم عبد الجواد: عصام سراج الدين مرشح لمدير التعاقدات فى النادى الأهلى    كله كان بالاتفاق| ميار الببلاوي تكشف أسرار أزمة الخادمتين مع وفاء مكي    ميار الببلاوي توجه رسالة قوية للشيخ محمد أبو بكر: أنا فوق مستوى الشبهات    حالة استثنائية.. سيدة قنائية تحمل فى 8 توائم بعد 4 سنوات من حرمان الإنجاب    السيطرة على كسر ماسورة مياه بطريق الواحات وإعادة الحركة المرورية لطبيعتها    أداء متراجع لحمزة عبد الكريم في ليلة تأهل برشلونة لنهائي كأس الملك    مدير الرعاية الصحية بالأقصر يؤكد حرصه على دعم جهود التطوير    بالصور.. القوات المسلحة تنظم معرضاً فنياً ومهرجاناً رياضياً بمناسبة ذكرى يوم الشهيد والمحارب القديم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المحاكمة العادلة والمنصفة فى خطر
نشر في الوطن يوم 25 - 02 - 2015

إذا كانت النيابة العامة تملك سلطة الاتهام لأى شخص، وباعتبارها ممثلة للمجتمع، أو كما اتفق أنها الأمينة على الدعوى الجنائية، فإن المتهم يتمتع بقرينة البراءة حتى تثبت إدانته فى محاكمة عادلة ومنصفة وفقاً للدستور المصرى، وهذا المبدأ الشهير باعتبار أن الأصل فى الإنسان البراءة، أحد أهم المبادئ الحقوقية التى نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ولم يخلُ منها دستور من الدساتير المصرية على مر العصور، وتضمنها الدستور المصرى الحديث لعام 2014 فى باب سيادة القانون.
ولا تعد المحاكمة عادلة ومنصفة إلا إذا توافرت شروط محددة فى الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، أهمها طبعاً افتراض البراءة فى المتهم، ومعاملته بما يحفظ له كرامة الإنسان، وحظر تعرضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة أو إساءة معاملته بأى شكل أثناء القبض أو التحقيق ولا يجوز احتجازه إلا بإذن من السلطات القضائية المختصة بالتحقيق، وحق المتهم فى حضور محامٍ معه سواء أثناء التحقيق أو المحاكمة، لا سيما فى المحاكمة الجنائية لا يجوز أصلاً إلا بحضور محامٍ، وإذا لم يكن للمتهم محامٍ تندب المحكمة له محامياً دون مقابل.
لذلك كان التعديل على قانون الإجراءات الجنائية فى المادتين 227، 288 بشأن شهادة الشهود أمام المحكمة وعدم التزام المحكمة بسماع الشهود صادماً، فهو يهدم مبدأ مهماً فى حق الدفاع الذى كفله الدستور للمتهم لإثبات براءته من التهم التى وجهتها له النيابة العامة، فالدفاع بالأصالة والوكالة مكفول، والفهم الصحيح لهذا التعديل المقترح هو تقييد حق الدفاع ومنع المتهم من تقديم شهود قد ينفون الاتهام تماماً، فشهادة الشهود أحد أهم الأدلة فى الدعوى الجنائية، والنيابة تحشد الأدلة سواء شهود الإثبات أو الأدلة المادية أو الفنية، فلا توازن إلا بإعطاء الحق للمتهم باستحضار أى دليل قد يساعد فى الوصول للحقيقة وتبرئة المتهم مما ينسب إليه، فإذا قيدنا حق المتهم فى طلب سماع الشهود إذا تم نسف جوهر المحاكمة العادلة والمنصفة.
أيضاً فإن هذا تقييد لمحكمة النقض فى رقابتها على المحاكم فى تطبيق القانون وتوفير واحترام حقوق الدفاع، ذلك أن من الأسباب التى سيقت خلف هذا التعديل أن عدداً من القضايا حكمت محكمة النقض بقبول الطعن وإعادة المحاكمة استناداً إلى مبدأ الإخلال بحق الدفاع نتيجة رفض الاستماع إلى الشهود، فقد أعطى القانون للمحكمة حق تكوين عقيدتها من أى دليل فى الدعوى، لكن يجب ضمان أن المتهم تمكن من تقديم أدلة نفى الاتهام والدفاع عن نفسه، لا سيما أن محكمة النقض أقرت أحكاماً عدة بأهمية شهادة الشهود كدليل مادى مهم فى الدعوى الجنائية، فقالت إن الشهود هم أذنا القاضى اللتان يسمع بهما وعينا القاضى اللتان يرى بهما، وبالطبع فإن رفض سماع شهود النفى يعد انتهاكاً جسيماً فى الالتزام بتطبيق القانون، وضمان حق الدفاع.
العدل قيمة من القيم الإنسانية السامية، والحق فى محاكمة عادلة ومنصفة أمام القاضى الطبيعى أحد أهم مبادئ حقوق الإنسان التى نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان «المادة 14»، وهذا التعديل المقترح على المادتين المشار إليهما فى قانون الإجراءات الجنائية يمثل اعتداءً على حق الدفاع، وعلى معايير المحاكمة العادلة والمنصفة، ولا أظن أنه من الضرورى أن تقدم هذه التعديلات الآن وفى غيبة البرلمان. المطلوب هو إضافة المزيد من الضمانات للحق فى المحاكمة العادلة والمنصفة لا الانتقاص من هذا الحق أو تعريضها للخطر بهذا التعديل المقترح على قانون الإجراءات الجنائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.