واصلت اللجنة القانونية التي شكلها "التيار الديمقراطي" مناقشاتها من أجل تفعيل عدد من القوانين التي تهدف لملاحقة الرئيس الأسبق مبارك ورموز نظامه، عبر إعادة دراسة قضايا الفساد في عهد مبارك وتقديم بلاغات جديدة ضده. وقال مدحت الزاهد نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن اللجنة القانونية التي شكلها التيار الديمقراطي لملاحقة الرئيس الأسبق مبارك ورموز نظامه، تعكف على دراسة مشروع كامل للعدالة الانتقالية، يضمن حقوق الشعب المصري، ويسعى لمحاسبة من أفسد الحياة السياسية وأساء لحقوق المصريين. وأضاف الزاهد ل"الوطن"، أن اللجنة ستسعى خلال الفترة المقبلة لتفعيل قانون "حماية الثورة" الذي صدر برقم 96 في 2012 بعد ضغط من القوى السياسية والثورية آنذاك، لافتًا إلى أن القانون ينص على إعادة فتح التحقيقات في جرائم القتل والشروع القتل والاعتداء على الحقوق العامة والحريات وفقًا للمادة 197 لقانون العقوبات الجنائية. وأوضح الزاهد أن القانون لم يتم تفعيله على الرغم من كونه يتناول الجرائم التي لحقت بشهداء ثورة يناير، مشيرًا إلى أن مشروع العدالة الانتقالية موجود بالفعل، وأعده ناصر أمين مدير مكتب الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، فضلاً عن مناقشة قانون "حماية الثورة" الذي ينص على محاسبة المتسببين في القتل والشروع في القتل. لفت الزاهد إلى أن ثورة يناير تدخل في نطاق الجرائم التي يعاقب عليها القانون، موضحًا أن قانون الغدر لن يكون ركيزة أساسية تعتمد عليها اللجنة القانونية لعدم ضمان الحصول على حقوق المواطنين من خلاله. من جانبه، قال أحمد البرعي وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، ل"الوطن"، إن اللجنة تواصل مناقشة مشروع العدالة الاجتماعية خلال الأسبوع المقبل، وأن اللجنة عاكفة على دراسة كافة السبل القانونية الممكنة لضمان حقوق الشهداء والمصابين في أحداث ثورة يناير. جدير بالذكر أن اللجنة القانونية، تضم على رأسها الدكتور أحمد البرعي، وزير التضامن الاجتماعي الأسبق، وتامر جمعة الأمين العام لحزب الدستور، ومحامي أسر الشهداء في قضية قتل المتظاهرين، المتهم فيها الرئيس الأسبق مبارك، ونور فرحات الفقيه القانوني والدستوري، وعدد من الخبراء القانونيين. كانت أحزاب "التيار الديمقراطي" أطلقت حملة "حاكموهم"، والتي تهدف إلى جمع توقيعات المواطنين على عريضة تدعو لمحاكمة الرئيس الأسبق وكافة المسؤولين فى عهده عن قتل المتظاهرين، ونهب موارد مصر ونشر الفساد وتزوير الانتخابات على مدى 3 عقود. ويشارك في الحملة قوى سياسية من داخل وخارج التيار، على مستوى الجمهورية، على أن يتم تقديم الاستمارات للنائب العام بعد جمعها.