قرر المجلس القومي لحقوق الإنسان، إنشاء وحدتين له بسيناء، وأخرى بالنوبة، لدراسة أوضاع حقوق الإنسان للمواطنين المصريين فيهما، والاتصال بالجهات المختصة لمعالجتها بشكل سريع وفعال تعبيراً عن اهتمام المجلس لكافة قطاعات المجتمع الأكثر احتياجاً للرعاية في مجال حقوق الإنسان. كما استعرض المجلس، المهام الخارجية له من خلال مشاركته في المؤتمر الدولي حول الاصلاح الجنائي وحقوق الإنسان بالأردن، ومؤتمر الأمن وحقوق الإنسان بالمنطقة الذي عقد في قطر، خلال اجتماعه الشهري أمس الأربعاء. وكان لوفد المجلس دوراً بارزاً لطرح رؤية حول هذه القضايا تستند إلى خبرته في التعامل معها فعلياً، في سياق مواجهة الشعب المصري ل"الإرهاب"، واهتمامه أن تكون مواجهته بما لا يتجاوز حقوق الإنسان، وأن تكون التدابير والإجراءات والتعديلات القانونية التي تتخذ في هذا الصدد مؤقتة تنتهى بانتهاء الأسباب التي استدعتها. واستعرض المجلس تطورات عملية المراجعة الدورية الشاملة لحالة حقوق الإنسان في مصر، التي جرت من 5 إلى 7 نوفمبر بالمجلس الدولي لحقوق الإنسان بجنيف، والفاعليات التي قام بها وفد المجلس لتوضيح وجهه نظر حول الوضع في مصر في ظل عمليات العنف والإرهاب التي يتعرض لها المجتمع، وتصدية لمحاولات الإساءة بعقد مؤتمرات صحفية، ولقاءات ثنائية بوفود الدول الأخرى، مما كان له آثر إيجابي في مناقشات المجلس الدولي لحقوق الإنسان حول مصر. واستعرض المجلس أيضاً نتائج اجتماع اللجنة التنفيذية للمجلس، والرؤية التي بلورتها حول التطورات الأخيرة في مصر وتأثيرها على حقوق الإنسان، وإدانة المجلس ل"الإرهاب" مع تأكيده أن المواجهة الفعالة له تتطلب استكمال خريطة الطريق بإجراء انتخابات مجلس النواب، والبدء فوراً في تصفية البيئة الحاضنة للإرهاب بتنمية المناطق المهمشة، والحد من الفقر والبطالة، والحفاظ على المجتمع المدني من نقابات، وجمعيات، ومنظمات حقوقية، ودعم المجلس لضمان استمرار سبل، وآليات التعبير الحر عن الرأي بوسائل سلمية، ومشروعة. وكان تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان وما تضمنه من توصيات للسنوات الأربعة القادمة موضع تقدير، والأساس للعديد من التوصيات التي صدرت عن اللجنة الدولية المكلف بإعداد التقرير عن نتائج المناقشة .