«نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان، لما كنا نتطلب الخير دائماً لأمتنا، ونبتغى سعادتها ورفاهيتها، ولما كنا نرغب رغبة أكيدة فى تجنيب البلاد المصاعب التى تواجهها فى هذه الظروف الدقيقة، ونزولاً على إرادة الشعب، قررنا النزول على العرش لولى عهدنا الأمير أحمد فؤاد». بهدوء اتخذ قراره قبل 62 عاماً فى 26 يوليو 1952، دون تظاهرات تهدد بالتوجه إلى القصر وخلعه، أو كروت حمراء تطالبه بالرحيل، فنجا من لقبى المخلوع والمعزول. مشهد الدم المتدفق حالياً أعاد «الملك المتنازل» إلى أذهان المصريين، وحوارهم على مواقع التواصل الاجتماعى، تقول «فاطمة»: «كل هذه الدماء التى شهدناها على مدار عام أسود وما بعدها فى رقبة مرسى، ليته تعلم من فاروق أن الكرسى لا يساوى قطرة دم واحدة»، بينما يقول «مدحت»: «فاروق كان أكثر وطنية من مبارك والإخوان». مقارنات عديدة صارت تطرح نفسها، «الأميرة فريال عملت مدرسة فى إنجلترا ولم تخرج بمليارات كعائلة مبارك»، قالها محمد نبيه، ليرد عليه محسن عبدالمعطى: «رحم الله فاروق كان ضحية لبطانة السوء كما حدث مع مبارك». «إمبارح رحت مسجد الرفاعى عشان أزور الملك فاروق فتحوا لى المكان مخصوص، وغصب عنى بكيت لما دخلت، دلوقتى أنا بحب الراجل ده أعمل إيه؟»، تغريدة داليا نوفل، واحدة من مئات الشباب الذين استعادوا مآثر الملك الراحل على هاشتاج «الملك فاروق» فى «تويتر»، ويغرد أحمد ناصر قائلاً: «فى ذكرى ثورة 23 يوليو أحب أقول ولا يوم من أيام الملك فاروق»، ويلخص عمرو مدريد رأيه «زى النهاردة من سنين كتير الملك فاروق لم هدومه ومشى، ومن ساعتها البلد حالها مايل». البعض استغل الذكرى فى السخرية من ادعاءات الإخوان، ويغرد «باسم»: «أحب أقول للراحل جمال عبدالناصر الملك فاروق راجع والانقلاب يترنح»، فيما غرد عبدالرحمن الخطيب قائلا: «حكام مصر الذين عاصرتهم: فاروق، نجيب، عبدالناصر، السادات، مبارك، مرسى، السيسى، فاصل كوميدى مزعج».