دارت معارك عنيفة، اليوم، بين القوات السورية وعناصر "الدولة الإسلامية" في حقل الشاعر للغاز الذي سيطر عليه التنظيم الجهادي لليوم الثالث على التوالي، إثر معركة دامية، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. كان التنظيم سيطر، الخميس الماضي، على الحقل الواقع في الريف الشرقي لمحافظة حمص، في عملية أدت إلى مقتل 270 عنصرًا من قوات النظام والدفاع الوطني والحراس والعاملين، حيث أعدم العديد منهم ميدانيًا بعد أسرهم. إلى ذلك، أعدمت "الدولة الاسلامية" 24 شخصًا في دير الزور "شرق"، كانت اعتقلتهم في أوقات سابقة، بينما أطلقت تشكيلات من المعارضة المسلحة عمليتين عسكريتين ضد قوات النظام في درعا "جنوب"، بحسب المرصد. وقال رامي عبدالرحمن، مدير المرصد، في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس"، إن القوات النظامية التي تشن منذ الجمعة، هجومًا معاكسًا لاستعادة السيطرة على الحقل ؛ تقدمت واستعادت أجزاء واسعة منه، والاشتباكات تتواصل على أطراف الحقل وفي محيطه، بعد استقدامها تعزيزات. ومن جهته، أفاد مصدر أمني سوري ل"فرانس برس" أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في منطقة حقل الشاعر". كان المرصد، أفاد الجمعة بأن "الدولة الإسلامية"، التي سيطرت على الحقل، قتلت 270 شخصًا في داخله، بينهم 11 موظفًا، في حين أن الباقين هم من عناصر القوات النظامية والدفاع الوطني والعاملين. وأشار إلى أن العديد من هؤلاء أعدموا ميدانيًا بعد أسرهم، وأن العملية هي الأكثر دموية للتنظيم الجهادي في سوريا منذ ظهوره فيها ربيع عام 2013. في حين، لم تقدم السلطات أو وسائل الإعلام السورية الرسمية حصيلة للهجوم، حيث نقلت اليوم صحيفة "الوطن" المقربة من النظام، أن الحصيلة وصلت إلى نحو 60 شهيدًا بين عناصر الجيش ولجان الدفاع الوطني. وأشار المرصد إلى أن المعارك التي اندلعت الجمعة، أدت إلى مقتل 40 عنصرًا من "الدولة الإسلامية"، إضافة إلى 11 عنصرًا من قوات النظام. وأفاد المرصد أن 65 عنصرًا من قوات الهجانة السورية التابعة للنظام، قتلوا السبت قرب الحقل، ونقلت جثثهم إلى مستشفيات مدينة حمص. ويسيطر التنظيم الجهادي على عدد كبير من حقول النفط في محافظة دير الزور في شرق سوريا، حيث يسعى التنظيم إلى بسط سيطرته على حقول إضافية للطاقة. وعزز التنظيم في الأسابيع الأخيرة من سيطرته على مناطق في شرق سوريا وشمالها، تزامنًا مع الهجوم الكاسح الذي يشنه في العراق منذ نحو شهر، والذي أتاح له السيطرة على مناطق في شماله وغربه. وأعلن التنظيم قبل نحو ثلاثة أسابيع إقامة "الخلافة الإسلامية"، وتنصيب زعيمه أبوبكر البغدادي "خليفة للمؤمنين".