لم يكن حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة اليوم، بحظر نشاط حركة 6 أبريل، هو الحكم الأول من نوعه لحظر نشاط حركة سياسية أو حزب سياسي، ورغم اختلاف التوجهات السياسية في حالة كل فصيل سياسي، إلا أنهم اتفقوا جميعًا في وقوع قرار الحظر عليهم، ولكن هناك حالات في التاريخ المصري الحديث، وإن كانت نادرة لحل أحزاب. وترجع بدايات حظر الأحزاب بأحكام قضائية إلى العهد الملكي، وتحديدًا عام 1924، عندما قررت المحكمة حل الحزب الشيوعي، ومن وقتها ويعمل الحزب بشكل سري. وفي السنوات الأخيرة، وعقب اندلاع ثورة 25 يناير ضد نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك والحزب الوطني، وبعد تنحي "مبارك"، قررت المحكمة الإدارية العليا في 16 أبريل 2011، حل الحزب الوطني الذي كان يرأسه مبارك، ونصت حيثيات الحكم على أن الحزب أفسد الحياة السياسية في مصر. أحزاب الوفد والتجمع والناصري وغيرها من الأحزاب التي نشأت قبل 25 يناير، كادت تواجه نفس مصير الحل، في 10 دعاوى قضائية، رُفعت أمام محكمة القضاء الإداري لحل الأحزاب القديمة مثلما تم حل الحزب الوطني، إلا أن المحكمة الإدارية العليا رفضت هذا الدعوى في 7 يوليو 2012. وبعد 30 يونيو، وسقوط نظام "الإخوان"، انهالت العديد من الدعاوى القضائية على المحاكم لحظر جماعة الإخوان وحزبها، إلى أن أصدرت هيئة مفوضي الدولة، وهي إحدى الهيئات القضائية بمجلس الدولة المصري، اليوم، تقريرًا قضائيًا أوصت فيه المحكمة الإدارية العليا بإصدار حكم نهائي بحل حزب الحرية والعدالة. وفي 24 فبراير 2014 قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بإلزام الحكومة بإصدار قرار رسمي باعتبار الإخوان جماعة إرهابية، وحظر أنشطتها. وربما تواجه الأحزاب الدينية نفس المصير، وعلى رأسها حزب النور، في 21 يونيو المقبل، في الدعوى القضائية المنظورة أمام المحكمة الإدارية العليا، والتي تطالب بتجميد نشاط وحل حزب النور السلفي. وفي 21 يونيو أيضًا، ينتظر حزب مصر القوية، قرار المحكمة الإدارية العليا، في دعوى حل الحزب، وإلغاء قرار لجنة شؤون الأحزاب السياسية الصادر بالموافقة على تأسيس