زجاج سيارتي الخلفي يراقبني طوال الوقت يعد على أنفاسي، وضربات قلبي التي تتعارك مع القادمين من الاتجاه المعاكس يرصد نبض عروق الرقبة المنتفخة غيظا يسمح لأشعه الشمس أن تخترق ضلوعي لعيون المتطفلين أن ترى أعماقي عارية ولا يمنع عنى حتى الهواء يتقوس حولي ليمنعني من الهرب ... حين يختنق الطريق وتحاصرني أجساد المارة المتربصين المتكالبين على مقدمه السيارة تتصاعد ضحكاته يمنعني من متابعه ضفيره مجدوله تتراقص على ظهر جميله قبل أن تختفى في الزحام وأنا أعطيه ظهري وأهرب من مواجهته وحين أرمقه كل حين بنظره عبر المرآه لا أراه يخطف بصرى بسيارات مسرعه تركض خلفي وغالبا ما أنشغل عنه بالنظر أمامي ومتابعه الإثارة في الشارع الفوضوي المجنون في لحظه ما قتلني الضجر وأنا عالق فى الطريق ففاجأته بالتفاتة فلم يحتمل المواجهة وانفجر شظايا كبلورات الثلج على المقعد الخلفي وتناثرت بعض شظاياه واخترقت عيون المارة وتحت حصار أسئلة المحقق زعمت أن زجاج سيارتي أصابه حجر أو ربما انتحر أو تمرد على طول الحبس في إطاره المطاطي بعد انتهاء التحقيق سأبحث للسيارة عن مأوى ليلى.