في ظل غياب رقابي من الأجهزة الحكومية ظهر معدومو الضمير وظهرت الأفكار المبتكرة التى لجأ لها أصحاب سيارات "كسح" مياه الصرف الصحي والسيارات التابعة للوحدات المحلية بقرى مركز سمسطا غرب بني سويف، ويقومون بشفط مياه الصرف من منازل القرى وتفريغ حمولتها بالترع المجاورة للمنازل لقرب المسافة للسائقين، والتي تروي آلاف الأفدنة بدلاً من تفريغ حمولتها في الأماكن المخصصة لذلك، والتي لا تبتعد عنها بمسافة لا تتعدى مئات الأمتار. وفي ترعة منشية أبومليح التابعة لمركز سمسطا بالمحافظة، والتي تغذي آلاف الأفدنة بمياه الرى، اختطلت مياهها بمياه الصرف الصحي والتي اعتادت سيارات ال"كسح" على تفريغ حمولتها فيها دون متابعة أو رقابة من المسئولين. وقال أحمد سيد، 65 سنة، فلاح: "كل يوم تيجي عربيتين وتلاتة تفرغ حمولتها هنا في الترعة ومحدش بيحاسبهم واتخانقنا معاهم بدل المرة مرتين وبردو بيستسهولوا، كل دة بيضر المحصول اللي في الآخر بناكله كلنا". من جانبه، أكد محمد البكري، نائب رئيس مجلس مدينة سمسطا، أنه على الرغم من حملات الرقابة والمتابعة لتلك السيارات إلا أنه يتكرر المشهد مرارًا وتكرارًا، مشيرًا إلى ضبطه إحدى السيارات التي تفرغ حمولتها بترعة المنشية، وقام بسحب مفاتيح السيارة بعد هروب سائقها".