قال اللواء هانى عبداللطيف، المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية إن الشرطة المصرية هى رأس الحربة للشعب المصرى فى معركته الضارية ضد الإرهاب، مؤكداً أنها ستعبر بمصر تلك المرحلة الدقيقة، وستنتصر بها قريباً إن شاء الله. وقال اللواء عبداللطيف ل«الوطن» إن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية وجهت ضربات ناجحة للإرهاب خلال الفترة الماضية، تمكنت من خلالها من تقويض حركته، مشيراً إلى أنها تعمل الآن من أجل القضاء عليه بشكل كامل؛ وذلك من خلال تجفيف منابع التمويل المالى له، ووقف مد العناصر الإرهابية بالأسلحة والمتفجرات، من خلال المعلومات التى تتوافر لأجهزة الأمن حول أنشطة تلك العناصر الإرهابية. وأضاف أن الخريطة الإرهابية فى مصر أصبحت أكثر وضوحاً لأجهزة الأمن؛ حيث تشمل نوعين أساسيين، الأول وهو الجماعات التكفيرية التى تضم عناصر إرهابية شديدة الخطورة محددة، تم الإعلان عنها بوسائل الإعلام، وهى عناصر سبق لها العمل فى أفغانستان، والعراق، وسوريا، وتشبه المرتزقة، لأنه يتم استخدامها فى المناطق التى تشهد مخططات، وأجندات أجنبية تحت دعم كامل من أجهزة مخابرات دولية، مشيراً إلى أن تلك العناصر الإرهابية هى المسئولة بشمل أساسى ومباشر عن تفجيرات مبنيى مديريتى أمن الدقهلية، والقاهرة، ومبنى المخابرات الحربية بالإسماعيلية، وكذلك استهداف ضباط وأفراد الشرطة والقوات المسلحة، بالإضافة إلى القيام بالعمليات الإرهابية فى سيناء، وهى التى تم ضبطها فى بؤرة عرب شركس الإرهابية بالقليوبية، وبحوزتها أطنان من المواد شديدة الانفجار مثل ال(تى إن تى، وسى 4). وأشار اللواء عبداللطيف إلى أن تلك العناصر الإرهابية التى تعد الأخطر، يكون دورها الأساسى ارتكاب العمليات الإرهابية الضخمة أو الكبيرة؛ وذلك بمشاركة عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى، سواء فى المعاونة أو الإخفاء أو التمويل أو بالمشاركة المباشرة فى العمل الإرهابى؛ وذلك كما حدث فى تفجير مبنى مديرية أمن الدقهلية، والذى ثبت من خلال اعترافات أحد المتهمين الموثقة بالصوت والصورة، والذى تبين أنه ينتمى لتنظيم الإخوان الإرهابى ونجل أحد قيادات التنظيم بمحافظة الدقهلية؛ حيث اعترف بتلقيه تدريبات عسكرية فى قطاع غزة، قبل عودته إلى مصر للمشاركة فى تلك الجريمة الغادرة. وأكد المتحدث باسم الداخلية أن تلك العناصر الإرهابية تعمل تحت غطاء العديد من المسميات المختلفة من حين إلى آخر، مثل جماعة أنصار بيت المقدس، وجماعة الفرقان، وجماعة أنصار الشريعة فى أرض الكنانة، وجماعة أجناد مصر؛ وذلك لمحاولة التستر والتخفى، والإيحاء بوجود كيانات عديدة ضد الدولة المصرية من جانب، وإرباك الأجهزة الأمنية وتشتيت جهودها فى عملية البحث من جانب آخر. وأضاف اللواء عبداللطيف أن النوع الثانى الذى تشمله الخريطة الإرهابية فى مصر يتمثل فى عناصر تنظيم الإخوان الإرهابى الشبابية، وهى العناصر المسئولة بشكل مباشر عن ممارسات العنف داخل الجامعات، ومظاهرات أيام الجمعة، وحرق سيارات ضباط وأفراد الشرطة والقوات المسلحة، وصناعة القنابل المحلية بدائية الصنع واستخدامها ضد الشرطة والمواطنين خلال المظاهرات، أو فى عمليات إرهابية سريعة، مشيراً إلى أن تلك العناصر ليست لها سجلات أو معلومات لدى أجهزة الأمن، ويتم ضبطها متلبسة أثناء ارتكابها للأعمال الإرهابية أو التحضير لها.