ماذا يريد "هو" من "هي" ؟! علي الرغم من أنها تريد وهو يريد والله يفعل مايريد، إلا أنه لا مانع من معرفة ماذا يريد هو من هي !! مايريده "هو" يرتكز على ثلاثة محاور، العقل والقلب والنصف التحتاني. كيف تدخل هي عقله؟! الذكية "هي" من تدخل العقل دون استئذان "ولاإحم ولا دستور" ، لو كان "هو" ضعيفًا سيخاف، فالرجل الضعيف في مجتمعاتنا الشرقية يخشى الذكية، ويخاف من ضآلته بجوارها فيفضّل من هي أكثر منه ضعفًا وأقل ذكاءًا. أما ذو الشخصية القوية الذي لديه القدر الكافي من الثقة بالنفس سيعجبه ذكاءها جدًا ويكون دائم الاهتمام بمعرفة رأيها في شتى مجالات الحياة وبطريقة تفكيرها وتعبيرها عن آرائها فيناقشها كثيرًا، متى ما ناقشك كثيراً فاعلمي أنك موجودة في عقله. أن تسكن "هي" عقله من أرقى أنواع التقارب بين "هو" و"هي" فهو تقارب وجدان لا يفنى ولا يستحدث من عدم، هو بينمي ويكبر نفسه بنفسه، يزيد بمرور السنين وتراكم الخبرات فلا يتغير بتغير الشكل ولا تعصف به رياح التغير والظروف لأنه قوي ومتين. كيف تدخل "هي" قلبه "هو"؟! لكي تدخل قلبه "هي" لابد أن تكون لمست بداخله شئٌ ما لن تلمسه من قبلها أخرى، شئ مختلف خاص بها عن الأخريات، لمست شخصيته بمزاياها وعيوبها وتقبلت تلك العيوب وتعاملت معها، فبات لا يشبهها أحد في قلبه. بمجرد أن يشعر "هو" أنها سكنت قلبه يراها عندئذٍ المرأة الوحيدة التي تستحقه وكأنه فارس الفرسان سابق عصره وأوانه لا يستحق سواها "هي"، و"هو" يستحقها فعلاً. حين تسكن "هي" قلبه سترى أيها الجمهور المتابع قصص الحب الأفلاطونية الجميلة تهب عليها رياح التغيير والظروف العاتية، فإما أن يصمدوا و يتحملوها مهما عصفت بهم، وأما يفترقا ويُترك بالقلب جرحٌ غائر. قصص الحب هي الذكريات الجميلة التي تبقى في مخيلة الإنسان طويلاً مهما كان فيها من آلام، فسكنى القلب رائعة والمشاعر الرومانسية لا تُنسى بسهولة. كيف يفكر "هو" فيها بجزءه التحتاني؟! هو النوع الذي يجعلني الأكثر احتدامًا لأنه الأكثر شهوانية وحيوانية، لا عقل فيه ولا قلب وهو الجزأ الأكبر والغالب في الرجال "عزيزتشي" المرأة. فهي في نظره شبه كل النساء لا تتميز عنهم في شئ فإن كان لديها شئ هن لديهن أشياء !! قد يجذبه اليها ميزة ما في الشكل أو اللبس أو أداءها أو طريقة كلامها أو أسلوبها، ولا توجد امرأة تمتلك كل الميزات أو توجد امرأة لا تمتلك ميزة واحدة على الأقل! فهو يرى كل أنثى لديها ميزة تخصها عن الآخرين كنوع من أنواع الفاكهة لا يشبهها فيها أحد، ولكنه يحب الفاكهة جميعاً ويحب أن يجربها جميعاً لا مانع من ذلك فلا توجد فاكهة تغنيه عن باقي الأنواع ولو أكل "الفروت سلاد" سيظل دائما أنواع أخرى يرغب فيها ويشتهيها . هي..هي..هي ، هي من ستختار أين تحب أن تسكن، هل تسكن عقله وتدوم طويلاً أم قلبه وينعما سوياً بمشاعر الحب والقصص الرومانسية أم جزئه التحتاني فقط فتكون له هي وغيرها !! يا حبذا لو جمعت نوعين سوياً يدعم كلاً منهما الآخر واحتفظت بهو دائماً أو أطول فترة ممكنة. أما اذا أردتي أن تسكني الثلاث أنواع مع بعض عقل وقلب وجزء تحتاني فإنتي وشطارتك بقى أيتها المصيبة، المهم أن يكون يستحق بجد.