شهدت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعاً أمام الجنيه فى السوق السوداء، حيث وصل الدولار إلى 740 قرشاً مقارنة ب699 قرشاً بالبنوك وشركات الصرافة، وساهم فى ذلك السلع المهربة وعلى رأسها المنشطات الجنسية والأدوية والسجائر. وكشف أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية للقاهرة، أن ارتفاع سعر الدولار ونشاط السوق السوداء يرجع لارتفاع حجم تهريب السلع وخاصة الأدوية والمنشطات الجنسية والمخدرات والألعاب النارية والسجائر والملابس الجاهزة، مشيراً إلى أن صناعة الأدوية فى مصر تتكبد خسائر كبيرة سنوياً تقدر بنحو 2 مليار جنيه، وهو ما يعادل 8% من إجمالى سوق الأدوية فى مصر، والذى يقدر ب24 مليار جنيه، لافتاً إلى أن ما يتم ضبطه من الأدوية المهربة لا يمثل سوى 10% من حجم التهريب، نتيجة عدم معرفة طرق تهريبه ونقله وتخزينه فى الجمارك. وفى السياق ذاته أكد تقرير اقتصادى للغرف التجارية للقاهرة أن تنامى ارتفاع ظاهرة التهريب يرجع إلى احتكار الحكومة لصناعة بعض السلع أو حظر استيراد سلع أخرى أو فرض رسوم جمركية مبالغ فيها بغرض الحد من استيرادها لحماية الصناعة المحلية وجعلها قادرة على المنافسة بالإضافة إلى تعقد الإجراءات وانخفاض مستوى الثقة والنزاهة والشفافية بين مصلحة الجمارك والمستوردين، كما أن القائمين على أعمال التهريب يحصلون على العملات الأجنبية من خلال السوق السوداء. من جانبه قال محمد صلاح، الخبير المصرفى، إن عملية دخول السلع المهربة إلى السوق المصرية تنشط السوق السوداء وتساهم فى ارتفاع سعر الدولار نتيجة لأن القائمين على تلك العمليات لا يستطيعون الحصول على الدولار من البنوك بشكل رسمى لأن أنشطتهم غير رسمية، وطالب صلاح الجهات المختصة بزيادة جهودها فى الحد من تهريب السلع لحماية المستهلك من ناحية وحماية سوق الصرف من ناحية أخرى.