سادت أمس حالة من الهدوء الحذر في طرابلس بشمال لبنان، بعد ليلة دامية ذهب ضحيتها عدد كبير من القتلى والجرحى جراء الاشتباكات بين المجموعات المسلحة السنية والعلوية. وقال مسئول محلي بطرابلس إنه لم يتم حصر الحصيلة النهائية لضحايا أمس الأول بعد، لكن هناك 3 قتلى و13 جريحا على الأقل في منطقة التبانة وغيرها من المناطق السنية، كما أبلغنا عن نحو 5 قتلى في جبل محسن، ويخيم الهدوء الحذر على محاور القتال في المدينة يخترقه بين الحين والآخر بعض دفعات الطلقات النارية. وتعاني حركة السير في المدينة من الشلل، ومازال طريق طرابلس عكار الدولي مقطوعا أمام حركة المرور، فيما أغلقت المدارس والجامعات أبوابها، وكانت محاور القتال التقليدية شهدت أمس اشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والصاروخية مما أدى إلى سقوط عشرات الجرحى حصيلة أمس الأول كله. وكانت الاشتباكات قد تجددت بين مسلحين من مؤيدي ومعارضي النظام السوري، أمس الأول، بعد أن قطع قناصة الطريق السريع الذي يربط المدينة مع محافظة عكار الشمالية على الحدود مع سوريا، فيما ردت وحدات الجيش اللبناني على مصادر النيران، ووفقا لوكالة الأنباء اللبنانية، فقد أسفرت تلك الاشتباكات عن إصابة أربعة مدنيين واثنين من جنود الجيش اللبناني. هذا وتشهد طرابلس اشتباكات مستمرة بين سكان الحي الموالين للأسد من جبل محسن ومنافسيهم في منطقة باب التبانة من معارضيه، منذ بداية اندلاع الثورة السورية عام 2011.