قررت المحكمة الإدارية الرابعة في مدينة إسطنبول، إيقاف تنفيذ القرار الذي اتخذته مديرية الأمن العام في إسطنبول، والذي يحظر دخول ممثلي وسائل الإعلام المقرات الأمنية، ويطالب بإخلاء المكاتب التابعة لهم فيها. وذكرت وكالة "جيهان" أن جمعية الصحفيين في تركيا أعلنت اليوم، أن المحكمة قرّرت إيقاف تنفيذ القرار المذكور لتعارضه مع حرية الصحافة وتلقي المعلومات والسفر والتجوال. وهذا القرار يعد الثاني من نوعه، حيث أوقف أيضاً مجلس الدولة تنفيذ مرسوم حكومة "حزب العدالة والتنمية"، المتعلق بوجوب إطلاع الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين كبارَ المسؤولين الإداريين على التحقيقات والعمليات التي يديرونها، معتبراً ذلك منافياً بشكل صارخ للدستور والقانون الدولي، ومتناقضاً تمامًا مع مبدأ استقلالية القضاء والفصل بين السلطات. وكانت الحكومة التركية قد أقالت مدير الأمن العام في إسطنبول حسين تشابكين، إلى جانب المئات من القيادات الأمنية الأخرى، لعدم إبلاغها بالاستعدادت الجارية لشن حملة ضد مجموعة من كبار رجال الأعمال والموظفين وأبناء الوزراء لاشتباههم بممارسة أعمال الفساد والرشوة وتبييض الأموال، ومن ثمّ عينت سلامي آلتينوك، كمدير للأمن العام في المدينة، وأول إجراء قام به هو حظر دخول ممثلي وسائل الإعلام المقرات الأمنية، وإصدار قرار بإخلاء المكاتب التابعة لهم فيها.