10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    مجلس "بلدية عراد": تم نقل 100 مصاب إلى المستشفيات إثر انفجار الصاروخ الإيراني في المدينة    تنسيقية شباب الأحزاب: جولة الرئيس للخليج تعكس إدراكًا استراتيجيًا لطبيعة المرحلة ورسائل حاسمة برفض أي اعتداءات تستهدف سيادة الدول الشقيقة    أول رد إيراني على إنذار ترامب لطهران وطلبه فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    محافظ المنيا يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سقوط الأمطار والتقلبات الجوية    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أمطار غزيرة ورياح نشطة تضرب غرب الإسكندرية    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    رشا رفاعي تتفقد مستشفى بدر الجامعي في ثاني أيام عيد الفطر المبارك    سنتكوم: نواصل ضرب أهداف عسكرية محددة بدقة فى إيران    6 جثامين والناجي قاتل.. «خيانة الغربة» كلمة السر في «مجزرة كرموز» الأسرية بالإسكندرية    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق لكنني لا أرغب في ذلك    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    توروب يجيب.. هل يطالب بالشرط الجزائي بعد خسارة 3 ألقاب مع الأهلي؟    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    صراع درع الدوري الأمل الأخير للأهلي لإنقاذ الموسم عقب زلزال الوداع الأفريقي    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    أفضل مشروبات عشبية تساعد على تهدئة المعدة بعد تناول حلويات العيد    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاء الرفاتى: خسرنا 460 مليون دولار منذ «30 يونيو» وحملة الجيش المصرى لهدم الأنفاق مصيرها «الفشل»
وزير الاقتصاد ومسئول الأنفاق: «المنطقة الحرة» وحدها القادرة على وقف «التهريب»
نشر في الوطن يوم 17 - 12 - 2013

فى مكتبه بوزارة الاقتصاد والتخطيط بحكومة «حماس» من قلب قطاع غزة، كشف الدكتور علاء الرفاتى، وزير الاقتصاد والتخطيط، مسئول إدارة الأنفاق، عن أن عمليات هدم الأنفاق التى قام بها الجيش بعد «30 يونيو» لتأمين الحدود المصرية كبّدت حكومة «حماس» خسائر تقارب 460 مليون دولار. «الرفاتى» دافع فى حواره الحصرى مع «الوطن» عن فكرة الأنفاق، قائلاً: إن حصار غزة دفع الفلسطينيين لإيجاد بدائل لهذا الحصار، عن طريق حفر الأنفاق، لتأمين احتياجاتهم المعيشية، معتبراً أن هذه الأنفاق «حق مشروع تماماً»، وأن حملة الجيش المصرى لهدمها لن تنجح طالما لم يوجد البديل. ونفى وزير الاقتصاد الحمساوى أن تكون هذه الأنفاق أحد أسباب زعزعة الاستقرار الأمنى فى مصر، على الرغم من اعترافه بأن حكومة «حماس» لا تُحكم قبضتها إلا على 60 أو 70% منها فقط، مشيراً إلى أن المهربين ابتكروا وسائل جديدة فى حفر الأنفاق لتكون أكثر عمقاً وتمويهاً، فى حين رفض اتهام الفصائل المسلحة فى غزة بالوقوف وراء عمليات تهريب السلاح عبر الأنفاق إلى سيناء، وإن قال إن «عمل المقاومة يجب أن يكون سرياً وحماس كسلطة لا تملك القدرة لسؤال هذه الفصائل عن آلية حصولها على السلاح أو العمل به».
■ كيف تقيّم وضع الاقتصاد الفلسطينى ما بعد ثورة 30 يونيو؟
- تجاوزت الخسائر التى تكبدتها حكومة «حماس» ما يقارب 460 مليون دولار منذ غلق الأنفاق من الجانب المصرى بعد «30 يونيو»، لأن هذه الأنفاق كانت تزود قطاع غزة بما يقارب 60% من احتياجاته، حيث كانت الأنفاق هى المتنفس الحقيقى الوحيد لكى يعيش السكان فى غزة منذ انتخابات 2006 وبلغ أوج الحصار عام 2007، ومن هنا بدأت تجارة الأنفاق لتحدى هذا الحصار.
■ متى تشكلت أول هيئة لمتابعة شئون الأنفاق فى غزة؟
- عام 2011، بعد أن أصبحت غزة قِبلة لدخول العديد من المواد الممنوعة مثل تهريب المخدرات والحشيش والأدوية المخدرة، من هنا قررت حكومة غزة أن تشرف إشرافاً كاملاً على هذه الأنفاق لمنع دخول هذه المواد وضبط المنطقة الحدودية لتكون مسئولة عما يدخل إلى القطاع.
■ ما نسبة الأنفاق المدمرة حتى اليوم؟
- من 80 إلى 90% من الأنفاق تم تدميرها.
■ يتردد أن عدد هذه الأنفاق تجاوز ال400 ألف نفق؟
- لا، غير صحيح، فإجمالى هذه الأنفاق كان لا يتعدى 1400 نفق وتقلص العدد إلى حوالى 400 فقط، وإجمالاً لا يوجد أحد يمكن أن يعطى رقماً صحيحاً تماماً لعدد الأنفاق لأنه يتم حفرها بشكل بعيد عن الدولة.
■ لكن يتردد هنا أن حفر النفق يتطلب ترخيصاً من حكومة «حماس»؟
- لا، غير صحيح.
■ هل كل هذه الأنفاق تتبع «حماس» بشكل مباشر أم إن الأفراد يملكون بعضها؟
- «حماس» لا تملك أى أنفاق خاصة بها، وإنما نحن فقط نشرف، من خلال اللجنة الحدودية الأمنية التى خصصت فقط لمتابعة شئون الأنفاق وهى «هيئة شئون الأنفاق»، والتى تتولى الإشراف على طبيعة المواد التى تدخل إلى القطاع عبر الأنفاق أيضاً.
■ هل يعنى هذا أن بإمكان أى شخص أن يحفر نفقاً؟
- نعم، أى شخص يمكنه أن يحفر أى نفق.
■ لكن هذا مؤشر خطير، لأنه يمكّن أى أحد من تهريب ما يشاء إلى مصر دون رقابتكم.
- الأنفاق كانت مفتوحة للجميع قبل 2011، وكان وضعها غير مضبوط، ونتيجة استغلال بعض الناس للأنفاق بشكل غير شرعى تم تشكيل هيئة متابعة الأنفاق لضبط ما يدخل منها أو يخرج.
■ هذه الأنفاق تعتبر لدى المصريين «أنفاق الشر» التى تمرر السلاح والعناصر الإرهابية للعمل ضد مصر.
- لا يوجد لدينا سلاح كى نهربه، ولا أفراد أيضاً مروا من هذه الأنفاق، نحن نُحكم سيطرتنا على هذه الأنفاق، وإذا كان لدى الحكومة المصرية أسماء محددة من «حماس» دخلت مصر عبر هذه الأنفاق فنحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الجانب المصرى لكشفهم، ومعاقبة كل من كان وراءهم، إن «حماس» لم تفكر فى يوم من الأيام فى الإضرار بأمن مصر، بل تعتبر أمن مصر من أمن غزة، وهذا كلام نؤكد عليه فى كل محافلنا مهما تغيرت السلطة الحاكمة فى مصر، من «مبارك» إلى «مرسى» مروراً بالمجلس العسكرى، لم نتدخل فى الشأن المصرى أبداً.
■ من المعروف أن شحنات كبيرة من الأسلحة الليبية جرى تهريبها إلى غزة بعد سقوط حكم «القذافى»، كيف تنكر امتلاككم أسلحة؟
- إن كان ما تقولينه صحيحاً، فإن طرق فصائل المقاومة الفلسطينية التى تعمل لمقاومة الاحتلال الإسرائيلى فى إدخال السلاح إلى فلسطين سرية جداً، ولا أحد يستطيع أن يعرف كيفية إدخاله، والسلاح الليبى الذى دخل غزة، لن يمر بطريقة شرعية، لأن مروره سيجرى عن طريق مصر، وهذا لم يحدث أبداً، لأن مصر تُحكم قبضتها على المعبر، لذا فإن الكشف عن كيفية دخول هذه الأسلحة إلى غزة لن يكون فى مقدور أحد، لكن ما نرصده من خلال الأنفاق بحكم إدارتنا لها هو مواد غذائية وسلع ومواد بناء فقط لا غير.
■ لكنكم تملكون بطبيعة الحال اتصالات مباشرة مع فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، وإذا ما أردتم معرفة كيفية إدخال هذه الأسلحة التى يعاد تهريبها فيما بعد إلى مصر ستعرفون؟
- من ذكاء فصائل المقاومة الفلسطينية أنها تعمل فى ظل عدم استقرار الحكومات، حتى وإن كانت حكومة «حماس» هى من تحكم، فإنها ترفع أيضاً شعار المقاومة، لكن عمل المقاومة يحتاج إلى عمل سرى ولا يمكن أن تكشف هذه الأسرار أمام العمل الحكومى.
■ هذه السرية انعكست بشكل مباشر على غزة لاحقاً، لأن من حق مصر أن تؤمّن حدودها، وجرى بالفعل كشف كميات كبيرة من الأسلحة المهربة إليكم.
- «حماس» لن تسمح أبداً بالإضرار بأمن مصر، وأى شخص يريد أن يعبث بأمن مصر لن يعجز عن الحصول على السلاح عن طريق أى حدود أخرى، ليبيا والسودان مثلاً، فى حين أن أضيق نقطة هى غزة ولقد طلبنا من مصر رسمياً أن تخطرنا بأسماء الأشخاص الذين قيل فى الإعلام المصرى إنهم من «حماس» وإنه كان بحوزتهم أسلحة، وللعلم جلسنا مع الإخوة فى المخابرات العامة المصرية لأنها هى الجهة الرسمية المعنية بالملف الفلسطينى، وتم تشكيل لجنة مشتركة بالتنسيق للتعاون الأمنى على الحدود منذ حوالى عامين، لكن بعد «30 يونيو» لا يوجد أى تواصل فى عمل هذه اللجنة.
■ لماذا لم تحاولوا التواصل مع مصر لإعادة تفعيل عمل هذه اللجنة مجدداً؟
- حاولنا، ولكن دون رد إيجابى من الجانب المصرى، وعلى كل الأحوال وبكل صراحة، لا تعنينا الأنفاق بشكل مباشر، فنحن معنيون بكسر الحصار، وإذا كان هناك بديل عن طريق معبر رفح بشكل منتظم، فنحن على استعداد تام للقضاء على ظاهرة الأنفاق بالكامل.
■ إذن أنتم تملكون القدرة على غلقها تماماً من جانبكم، ومع ذلك لم تفعلوا وتركتم المهمة للجانب المصرى لتأمين حدوده، لماذا هذا التردد؟
- الأنفاق بالنسبة لنا هى المتنفس الوحيد لمواجهة الحصار الإسرائيلى، فلماذا نغلقها؟ مش معقول أن الجانب الإسرائيلى يخنقنا ويريد أن يدمر حياتنا بالكامل وعلى الشعب الفلسطينى أن يستسلم لهذا الموت. فى سبيل أن أحافظ على قضيتى من حقى أن أسلك كافة السبل.
■ تقول ذلك، رغم أن الأنفاق سبب مباشر فى توتر علاقتكم بمصر وتهديد أمنها القومى، وأنتم من تقولون إن «مصر هى السند الحقيقى لنا»؟
- هذا التوتر نحن على استعداد تام لإزالته وحله، وإذا كان الجانب المصرى متضرراً من الأنفاق، فنحن على استعداد لأن نتحدث عن بدائل فى هذا النطاق، وكان هناك وعود من الجانب المصرى عن توفير بديل من خلال منطقة تجارة حرة، وبدأنا بالفعل فى وضع العديد من المقترحات، بعد التوصل لهذا الاتفاق مع مصر، لكنه توقف فجأة.
■ متى كان هذا الاتفاق؟
- فى الفترة الانتقالية فى عهد حكم المجلس العسكرى، بعد ثورة 25 يناير، وقبل فترة حكم الرئيس «مرسى»، لكن نتيجة الانشغال بالشأن الداخلى المصرى لم تخرج هذه الموافقة إلى النور، ووقتها كنا فى زيارة إلى مصر، وحصلنا على الموافقة فعلياً لكن بعد يومين اعتذر المصريون وقالوا إن الوضع الداخلى غير مستقر وسنرجئ الحديث فى هذا الموضوع لوقت لاحق.
■ هل عاودتم طرح المشروع فى فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى؟
- نعم، وقدمنا المشروع والمقترحات لحكومة هشام قنديل وجاءنا الرد «الأوضاع السياسية الداخلية غير مستقرة»، ولم يتم اتخاذ خطوات حقيقية بشأنه، فالقرار فى النهاية هو قرار سياسى.
■ قلت إنكم غير معنيين كثيراً بوجود الأنفاق، فى حين أن حكومة «حماس» تحصل على ضرائب على كل السلع المهربة عبر الأنفاق، وهى حجر زاوية أساسى فى خزينة الدولة، أليس هذا تناقضاً؟
- لا نحصل على ضرائب إلا على 3 سلع فقط هى: الأسمنت، والحديد، والحصمة «الزلط»، وغير ذلك نعدى كل البضائع مجاناً، حتى الرسوم التى نحصل عليها رمزية، لتنظيم دخول تلك السلع إلى القطاع.
■ أعرف أن هناك ضرائب تفرضها «حماس» على كل سلعة عابرة بنسبة من 10 إلى 25% ومنها السجائر، بل إنكم تحصلون ضرائب على الأفراد الذين يدخلون غزة للعمل عبر الأنفاق؟
- أنا متأكد مما أقول ولم يحدث أبداً أن حصلنا على أى نوع من أنواع الضرائب خلاف ما قلت، والمفروض أن الأفراد يأتون عبر المعبر وليس عبر الأنفاق، ومن يأتى عبر المعبر يدفع رسوم الوصول والمغادرة شأن أى دولة فى العالم.
■ وماذا عن تهريب الوقود والسولار الذى تسبب فى أزمة طاحنة لمصر فى فترة حكم «مرسى»؟
- إذا أردنا أن نتكلم بصراحة، نعم فيه تهريب وقود وسولار، لكن قلنا للجانب المصرى إننا نريد شراء الوقود بالأسعار العالمية من مصر وعندما تم الحديث عن تزويد محطة توليد الطاقة بالوقود كان هناك اتفاق بين وزارة الطاقة هنا ووزارة البترول فى مصر، لكن أوقف سياسيا، إذن لسنا معنيين بدخول أى سلع مدعومة مثل الوقود والسولار إلى غزة، وطالما لا توجد طريقة شرعية لتزويد غزة بالوقود والسولار ستظل ظاهرة التهريب قائمة، وعلى فكرة تهريب السلع المدعمة ليس فقط إلى غزة، بل إلى ليبيا والسودان باعتبارها مناطق حدودية لمصر أيضاً.
■ لدىّ معلومات أن حكومة «حماس» تقتسم فارق الأسعار بين المصرى المدعوم وسعر البيع فى غزة مع المهرِّب المصرى والمستقبِل الفلسطينى؟
- لا نمنع إلا السلع التى تضر فقط بمصلحة الشعب الفلسطينى، أى المواد الممنوعة كالمخدرات، وفى ذات الوقت لا نحصل على أى أموال من المواد المشروعة التى تدخل القطاع سوى، كما قلت، الأسمنت والحديد والزلط، والآن لا يوجد أى وقود أصلاً يجرى تهريبه بسبب هدم الأنفاق، وللعلم فإن كل احتياجات القطاع من الوقود لا تتعدى المليون لتر فقط، موزعة ما بين حوالى 500 ألف لتر لمحطة توليد الكهرباء، وحوالى 350 ألف لتر للسوق و150 ألف لتر لمحطات البنزين، وهذه الكمية حتى لو تم تهريبها فهى لا تمثل 1% من حجم استهلاك مصر للوقود.
■ ما السبب الرئيسى لأزمة الكهرباء فى غزة حالياً؟
- فاقم أزمة الكهرباء أن محطة توليد الكهرباء فى غزة متوقفة لأنها كانت تتلقى الوقود بتمويل من الاتحاد الأوروبى حتى عام 2011، والاتحاد الأوروبى أوقف تمويلها لأسباب سياسية كجزء من الحصار، ومن بعد «30 يونيو» وهدم الأنفاق، توقفت المحطة تماماً منذ حوالى شهرين لأنها كانت تعمل بالسولار المصرى من قبل، والآن تعيش غزة فى إنارة لمدة 6 ساعات فقط وباقى اليوم فى ظلام.
■ بعض التقارير تشير إلى أنه يتم العمل حالياً على حفر أنفاق أشد عمقاً وطولاً وتمويهاً أيضاً تحت إشرافكم؟
- الحل الأمنى المصرى لن ينهى ظاهرة الأنفاق، فهناك أولاً مصالح مشتركة لدى الطرفين، المهرِّب المصرى والمستقبِل الفلسطينى لهذه المواد المهربة فى غزة، وأصحاب المصالح سيسعون بكل الطرق للحفاظ على مصالحهم وسيحاولون الالتفاف على كل الإجراءات، والتفكير بطرق جديدة للتغلب على هذه الإجراءات، ثانياً الحل الأمنى لن يكون ناجحاً أبداً فى ظل احتياج شعب محاصر، فنحن لنا حدود مشتركة، مصالح مشتركة، مصالح قومية، عروبية، والنسب واللغة والدين يجب أن تؤخذ فى اعتبار مصر، لهذا أعتقد أن حملة هدم الأنفاق التى يقوم بها الجيش ستفشل طالما لا يوجد بديل.
■ هل تُحكم حكومة «حماس» قبضتها على كل الأنفاق الموجودة، أم إن هناك أنفاقاً لا تعلمون عنها شيئاً؟
- نسعى لذلك، لكن من الصعب أن نحكم قبضتنا على كل الأنفاق، لأننا فى النهاية نتحدث عن عمليات تهريب موسعة، ومنذ شهرين اكتشفت هيئة الإشراف على الأنفاق «أنفاق راجعة» أى تنفذ من رفح إلى داخل البيوت الفلسطينية بطول 2 و3 كيلومترات، فكيف يمكن أن ندخل كل بيت؟
■ إذا ما كنتم لا تملكون السيطرة على كافة الأنفاق، فلماذا تقدمتم بوعود للجانب المصرى بمنع الأنفاق تماماً حال الفتح الدائم لمعبر رفح؟
- لأن مبرر وجود الأنفاق ساعتها لن يكون موجوداً، فالأنفاق موجودة لأنها تدخل احتياجات الشعب الفلسطينى، ولى أن أقول إن كل الطفرة العمرانية التى حدثت فى غزة على مدار السنتين الماضيتين كانت من خلال مواد البناء التى دخلت عبر الأنفاق، وإذا ما استطعنا إيجاد بديل مشروع لدخول مثل هذه المواد للقطاع، فإن نسبة 70 إلى 80% من ظاهرة الأنفاق ستختفى تماماً، وأعترف أن إنهاء ظاهرة الأنفاق سيزيل جزءاً كبيراً من المخاوف والمخاطر التى يتحدث عنها الجانب المصرى، لكن دون بديل للشعب الفلسطينى عن هذه الأنفاق سيكون الأمر صعباً، فإيجاد منطقة تجارة حرة ستخدم الجانب الأمنى أيضاً فى غزة وفى شمال سيناء أيضاً لأنها ستقضى تماماً على ظاهرة التهريب.
■ هناك تقارير إعلامية تتحدث عن عمليات بيع لمواد البناء التابعة لمشروع قطر لإعمار غزة فى السوق السوداء، ما صحة ذلك؟
- ممكن أن يحدث ذلك، وهذا كان يحدث أيضاً مع مواد البناء للمشاريع التى تقوم بها المنظمات الدولية فى غزة، وهذا له مبرره فى ظل احتياج الناس.
■ ماذا عن السيارات التى يتم تهريبها عبر الأنفاق، وجزء كبير منها مسروق من مصر؟
- هذا غير صحيح، وشكلنا لجنة مشتركة مع الجانب المصرى ليقدم لنا أرقام وأنواع السيارات التى سرقت فى مصر، ولديه شكوك بتهريبها إلى غزة، وبالفعل تم إرجاع 5 سيارات للجانب المصرى، بعد أن وجدناها فى القطاع، أما باقى السيارات التى تدخل من المعبر فهى موثقة من خلال عقود بيع رسمية حتى نسمح بترخيصها.
■ هل يمكن الإشارة إلى أن حكومة «أبومازن» لها يد فى زيادة الحصار على «حماس»؟
- هناك تيار انقلابى داخل حركة فتح، وهم أشخاص معروفون، ولديهم محاولات عدة منذ عام 2006 لزعزعة الاستقرار فى قطاع غزة، لكن لم ينجح فى أن يصل إلى أهدافه، وهم الآن على خلاف أيضاً مع الرئيس «أبومازن» نفسه.
■ هل تقدمت بأى طلبات رسمية للجانب المصرى بعد بدء عمليات هدم الأنفاق بشأن معبر رفح؟
- لا، لم يحدث، لكننا نطالب مصر بألا تكون جزءاً من حصار غزة، وإذا كانت مصر تعتبر أن هدم الأنفاق شأن مصرى داخلى لتأمين حدودها فإن واجبها العروبى تجاهنا أن توجِد لنا البديل، ويجب ألا نعاقب بجريرة أننا نلتقى مع «الإخوان» فكرياً، وأننا نتبع المنهج الإسلامى، فسياسة «حماس» تجاه مصر لم تتغير فى أى فترات حكم سابقة، وما نشاهده فى الإعلام المصرى ضد «حماس» ربما كان الهدف منه «شيطنة حماس» فى الشارع المصرى، وأن تعاقب على أنها كانت السبب فى صحوة الشعوب العربية للوقوف فى وجه الحكام الذين قهروا وظلموا شعوبهم، واستبدوا فى الحكم، ومن تضرروا من ربيع ثورات «الربيع العربى» بدأوا ب«حماس» لتقليص دور «الربيع العربى» لأن هذه الثورات جاءت بتيار الإسلام السياسى، ونحن مؤمنون أننا سننتصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.