توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    وزير الزراعة يبحث استقرار وتوازن أسعار الكتاكيت    حصاد عام 2025 بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.. 2.31 مليون شكوى    صعود المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 0.75% بختام تعاملات الأسبوع    وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار ويؤكد الجاهزية الكاملة لشهر رمضان    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    وزير الخارجية: مصر ترفض إعتراف إسرائيل بما يسمي إقليم أرض الصومال وتعتبره سابقة خطيرة    مدرب الكاميرون: مستعدون لتحدى المغرب والماضي لن يمنحنا الفوز    عبد الواحد السيد يعتذر عن الاستمرار مع البنك الأهلي    اليوم السعودية: الهلال أتم صفقة ضم لاعب الخليج    الاتحاد الإفريقي يعلن مواعيد الجولة الثالثة من بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض خطف طفلة فى العمرانية    وفاة ابنة الموزع الموسيقي عادل حقي    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    للأمهات| منتج أطفال شهير قد يسبب التسمم رغم التحضير الصحيح    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاء الرفاتى: خسرنا 460 مليون دولار منذ «30 يونيو» وحملة الجيش المصرى لهدم الأنفاق مصيرها «الفشل»
وزير الاقتصاد ومسئول الأنفاق: «المنطقة الحرة» وحدها القادرة على وقف «التهريب»
نشر في الوطن يوم 17 - 12 - 2013

فى مكتبه بوزارة الاقتصاد والتخطيط بحكومة «حماس» من قلب قطاع غزة، كشف الدكتور علاء الرفاتى، وزير الاقتصاد والتخطيط، مسئول إدارة الأنفاق، عن أن عمليات هدم الأنفاق التى قام بها الجيش بعد «30 يونيو» لتأمين الحدود المصرية كبّدت حكومة «حماس» خسائر تقارب 460 مليون دولار. «الرفاتى» دافع فى حواره الحصرى مع «الوطن» عن فكرة الأنفاق، قائلاً: إن حصار غزة دفع الفلسطينيين لإيجاد بدائل لهذا الحصار، عن طريق حفر الأنفاق، لتأمين احتياجاتهم المعيشية، معتبراً أن هذه الأنفاق «حق مشروع تماماً»، وأن حملة الجيش المصرى لهدمها لن تنجح طالما لم يوجد البديل. ونفى وزير الاقتصاد الحمساوى أن تكون هذه الأنفاق أحد أسباب زعزعة الاستقرار الأمنى فى مصر، على الرغم من اعترافه بأن حكومة «حماس» لا تُحكم قبضتها إلا على 60 أو 70% منها فقط، مشيراً إلى أن المهربين ابتكروا وسائل جديدة فى حفر الأنفاق لتكون أكثر عمقاً وتمويهاً، فى حين رفض اتهام الفصائل المسلحة فى غزة بالوقوف وراء عمليات تهريب السلاح عبر الأنفاق إلى سيناء، وإن قال إن «عمل المقاومة يجب أن يكون سرياً وحماس كسلطة لا تملك القدرة لسؤال هذه الفصائل عن آلية حصولها على السلاح أو العمل به».
■ كيف تقيّم وضع الاقتصاد الفلسطينى ما بعد ثورة 30 يونيو؟
- تجاوزت الخسائر التى تكبدتها حكومة «حماس» ما يقارب 460 مليون دولار منذ غلق الأنفاق من الجانب المصرى بعد «30 يونيو»، لأن هذه الأنفاق كانت تزود قطاع غزة بما يقارب 60% من احتياجاته، حيث كانت الأنفاق هى المتنفس الحقيقى الوحيد لكى يعيش السكان فى غزة منذ انتخابات 2006 وبلغ أوج الحصار عام 2007، ومن هنا بدأت تجارة الأنفاق لتحدى هذا الحصار.
■ متى تشكلت أول هيئة لمتابعة شئون الأنفاق فى غزة؟
- عام 2011، بعد أن أصبحت غزة قِبلة لدخول العديد من المواد الممنوعة مثل تهريب المخدرات والحشيش والأدوية المخدرة، من هنا قررت حكومة غزة أن تشرف إشرافاً كاملاً على هذه الأنفاق لمنع دخول هذه المواد وضبط المنطقة الحدودية لتكون مسئولة عما يدخل إلى القطاع.
■ ما نسبة الأنفاق المدمرة حتى اليوم؟
- من 80 إلى 90% من الأنفاق تم تدميرها.
■ يتردد أن عدد هذه الأنفاق تجاوز ال400 ألف نفق؟
- لا، غير صحيح، فإجمالى هذه الأنفاق كان لا يتعدى 1400 نفق وتقلص العدد إلى حوالى 400 فقط، وإجمالاً لا يوجد أحد يمكن أن يعطى رقماً صحيحاً تماماً لعدد الأنفاق لأنه يتم حفرها بشكل بعيد عن الدولة.
■ لكن يتردد هنا أن حفر النفق يتطلب ترخيصاً من حكومة «حماس»؟
- لا، غير صحيح.
■ هل كل هذه الأنفاق تتبع «حماس» بشكل مباشر أم إن الأفراد يملكون بعضها؟
- «حماس» لا تملك أى أنفاق خاصة بها، وإنما نحن فقط نشرف، من خلال اللجنة الحدودية الأمنية التى خصصت فقط لمتابعة شئون الأنفاق وهى «هيئة شئون الأنفاق»، والتى تتولى الإشراف على طبيعة المواد التى تدخل إلى القطاع عبر الأنفاق أيضاً.
■ هل يعنى هذا أن بإمكان أى شخص أن يحفر نفقاً؟
- نعم، أى شخص يمكنه أن يحفر أى نفق.
■ لكن هذا مؤشر خطير، لأنه يمكّن أى أحد من تهريب ما يشاء إلى مصر دون رقابتكم.
- الأنفاق كانت مفتوحة للجميع قبل 2011، وكان وضعها غير مضبوط، ونتيجة استغلال بعض الناس للأنفاق بشكل غير شرعى تم تشكيل هيئة متابعة الأنفاق لضبط ما يدخل منها أو يخرج.
■ هذه الأنفاق تعتبر لدى المصريين «أنفاق الشر» التى تمرر السلاح والعناصر الإرهابية للعمل ضد مصر.
- لا يوجد لدينا سلاح كى نهربه، ولا أفراد أيضاً مروا من هذه الأنفاق، نحن نُحكم سيطرتنا على هذه الأنفاق، وإذا كان لدى الحكومة المصرية أسماء محددة من «حماس» دخلت مصر عبر هذه الأنفاق فنحن على أتم الاستعداد للتعاون مع الجانب المصرى لكشفهم، ومعاقبة كل من كان وراءهم، إن «حماس» لم تفكر فى يوم من الأيام فى الإضرار بأمن مصر، بل تعتبر أمن مصر من أمن غزة، وهذا كلام نؤكد عليه فى كل محافلنا مهما تغيرت السلطة الحاكمة فى مصر، من «مبارك» إلى «مرسى» مروراً بالمجلس العسكرى، لم نتدخل فى الشأن المصرى أبداً.
■ من المعروف أن شحنات كبيرة من الأسلحة الليبية جرى تهريبها إلى غزة بعد سقوط حكم «القذافى»، كيف تنكر امتلاككم أسلحة؟
- إن كان ما تقولينه صحيحاً، فإن طرق فصائل المقاومة الفلسطينية التى تعمل لمقاومة الاحتلال الإسرائيلى فى إدخال السلاح إلى فلسطين سرية جداً، ولا أحد يستطيع أن يعرف كيفية إدخاله، والسلاح الليبى الذى دخل غزة، لن يمر بطريقة شرعية، لأن مروره سيجرى عن طريق مصر، وهذا لم يحدث أبداً، لأن مصر تُحكم قبضتها على المعبر، لذا فإن الكشف عن كيفية دخول هذه الأسلحة إلى غزة لن يكون فى مقدور أحد، لكن ما نرصده من خلال الأنفاق بحكم إدارتنا لها هو مواد غذائية وسلع ومواد بناء فقط لا غير.
■ لكنكم تملكون بطبيعة الحال اتصالات مباشرة مع فصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى، وإذا ما أردتم معرفة كيفية إدخال هذه الأسلحة التى يعاد تهريبها فيما بعد إلى مصر ستعرفون؟
- من ذكاء فصائل المقاومة الفلسطينية أنها تعمل فى ظل عدم استقرار الحكومات، حتى وإن كانت حكومة «حماس» هى من تحكم، فإنها ترفع أيضاً شعار المقاومة، لكن عمل المقاومة يحتاج إلى عمل سرى ولا يمكن أن تكشف هذه الأسرار أمام العمل الحكومى.
■ هذه السرية انعكست بشكل مباشر على غزة لاحقاً، لأن من حق مصر أن تؤمّن حدودها، وجرى بالفعل كشف كميات كبيرة من الأسلحة المهربة إليكم.
- «حماس» لن تسمح أبداً بالإضرار بأمن مصر، وأى شخص يريد أن يعبث بأمن مصر لن يعجز عن الحصول على السلاح عن طريق أى حدود أخرى، ليبيا والسودان مثلاً، فى حين أن أضيق نقطة هى غزة ولقد طلبنا من مصر رسمياً أن تخطرنا بأسماء الأشخاص الذين قيل فى الإعلام المصرى إنهم من «حماس» وإنه كان بحوزتهم أسلحة، وللعلم جلسنا مع الإخوة فى المخابرات العامة المصرية لأنها هى الجهة الرسمية المعنية بالملف الفلسطينى، وتم تشكيل لجنة مشتركة بالتنسيق للتعاون الأمنى على الحدود منذ حوالى عامين، لكن بعد «30 يونيو» لا يوجد أى تواصل فى عمل هذه اللجنة.
■ لماذا لم تحاولوا التواصل مع مصر لإعادة تفعيل عمل هذه اللجنة مجدداً؟
- حاولنا، ولكن دون رد إيجابى من الجانب المصرى، وعلى كل الأحوال وبكل صراحة، لا تعنينا الأنفاق بشكل مباشر، فنحن معنيون بكسر الحصار، وإذا كان هناك بديل عن طريق معبر رفح بشكل منتظم، فنحن على استعداد تام للقضاء على ظاهرة الأنفاق بالكامل.
■ إذن أنتم تملكون القدرة على غلقها تماماً من جانبكم، ومع ذلك لم تفعلوا وتركتم المهمة للجانب المصرى لتأمين حدوده، لماذا هذا التردد؟
- الأنفاق بالنسبة لنا هى المتنفس الوحيد لمواجهة الحصار الإسرائيلى، فلماذا نغلقها؟ مش معقول أن الجانب الإسرائيلى يخنقنا ويريد أن يدمر حياتنا بالكامل وعلى الشعب الفلسطينى أن يستسلم لهذا الموت. فى سبيل أن أحافظ على قضيتى من حقى أن أسلك كافة السبل.
■ تقول ذلك، رغم أن الأنفاق سبب مباشر فى توتر علاقتكم بمصر وتهديد أمنها القومى، وأنتم من تقولون إن «مصر هى السند الحقيقى لنا»؟
- هذا التوتر نحن على استعداد تام لإزالته وحله، وإذا كان الجانب المصرى متضرراً من الأنفاق، فنحن على استعداد لأن نتحدث عن بدائل فى هذا النطاق، وكان هناك وعود من الجانب المصرى عن توفير بديل من خلال منطقة تجارة حرة، وبدأنا بالفعل فى وضع العديد من المقترحات، بعد التوصل لهذا الاتفاق مع مصر، لكنه توقف فجأة.
■ متى كان هذا الاتفاق؟
- فى الفترة الانتقالية فى عهد حكم المجلس العسكرى، بعد ثورة 25 يناير، وقبل فترة حكم الرئيس «مرسى»، لكن نتيجة الانشغال بالشأن الداخلى المصرى لم تخرج هذه الموافقة إلى النور، ووقتها كنا فى زيارة إلى مصر، وحصلنا على الموافقة فعلياً لكن بعد يومين اعتذر المصريون وقالوا إن الوضع الداخلى غير مستقر وسنرجئ الحديث فى هذا الموضوع لوقت لاحق.
■ هل عاودتم طرح المشروع فى فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى؟
- نعم، وقدمنا المشروع والمقترحات لحكومة هشام قنديل وجاءنا الرد «الأوضاع السياسية الداخلية غير مستقرة»، ولم يتم اتخاذ خطوات حقيقية بشأنه، فالقرار فى النهاية هو قرار سياسى.
■ قلت إنكم غير معنيين كثيراً بوجود الأنفاق، فى حين أن حكومة «حماس» تحصل على ضرائب على كل السلع المهربة عبر الأنفاق، وهى حجر زاوية أساسى فى خزينة الدولة، أليس هذا تناقضاً؟
- لا نحصل على ضرائب إلا على 3 سلع فقط هى: الأسمنت، والحديد، والحصمة «الزلط»، وغير ذلك نعدى كل البضائع مجاناً، حتى الرسوم التى نحصل عليها رمزية، لتنظيم دخول تلك السلع إلى القطاع.
■ أعرف أن هناك ضرائب تفرضها «حماس» على كل سلعة عابرة بنسبة من 10 إلى 25% ومنها السجائر، بل إنكم تحصلون ضرائب على الأفراد الذين يدخلون غزة للعمل عبر الأنفاق؟
- أنا متأكد مما أقول ولم يحدث أبداً أن حصلنا على أى نوع من أنواع الضرائب خلاف ما قلت، والمفروض أن الأفراد يأتون عبر المعبر وليس عبر الأنفاق، ومن يأتى عبر المعبر يدفع رسوم الوصول والمغادرة شأن أى دولة فى العالم.
■ وماذا عن تهريب الوقود والسولار الذى تسبب فى أزمة طاحنة لمصر فى فترة حكم «مرسى»؟
- إذا أردنا أن نتكلم بصراحة، نعم فيه تهريب وقود وسولار، لكن قلنا للجانب المصرى إننا نريد شراء الوقود بالأسعار العالمية من مصر وعندما تم الحديث عن تزويد محطة توليد الطاقة بالوقود كان هناك اتفاق بين وزارة الطاقة هنا ووزارة البترول فى مصر، لكن أوقف سياسيا، إذن لسنا معنيين بدخول أى سلع مدعومة مثل الوقود والسولار إلى غزة، وطالما لا توجد طريقة شرعية لتزويد غزة بالوقود والسولار ستظل ظاهرة التهريب قائمة، وعلى فكرة تهريب السلع المدعمة ليس فقط إلى غزة، بل إلى ليبيا والسودان باعتبارها مناطق حدودية لمصر أيضاً.
■ لدىّ معلومات أن حكومة «حماس» تقتسم فارق الأسعار بين المصرى المدعوم وسعر البيع فى غزة مع المهرِّب المصرى والمستقبِل الفلسطينى؟
- لا نمنع إلا السلع التى تضر فقط بمصلحة الشعب الفلسطينى، أى المواد الممنوعة كالمخدرات، وفى ذات الوقت لا نحصل على أى أموال من المواد المشروعة التى تدخل القطاع سوى، كما قلت، الأسمنت والحديد والزلط، والآن لا يوجد أى وقود أصلاً يجرى تهريبه بسبب هدم الأنفاق، وللعلم فإن كل احتياجات القطاع من الوقود لا تتعدى المليون لتر فقط، موزعة ما بين حوالى 500 ألف لتر لمحطة توليد الكهرباء، وحوالى 350 ألف لتر للسوق و150 ألف لتر لمحطات البنزين، وهذه الكمية حتى لو تم تهريبها فهى لا تمثل 1% من حجم استهلاك مصر للوقود.
■ ما السبب الرئيسى لأزمة الكهرباء فى غزة حالياً؟
- فاقم أزمة الكهرباء أن محطة توليد الكهرباء فى غزة متوقفة لأنها كانت تتلقى الوقود بتمويل من الاتحاد الأوروبى حتى عام 2011، والاتحاد الأوروبى أوقف تمويلها لأسباب سياسية كجزء من الحصار، ومن بعد «30 يونيو» وهدم الأنفاق، توقفت المحطة تماماً منذ حوالى شهرين لأنها كانت تعمل بالسولار المصرى من قبل، والآن تعيش غزة فى إنارة لمدة 6 ساعات فقط وباقى اليوم فى ظلام.
■ بعض التقارير تشير إلى أنه يتم العمل حالياً على حفر أنفاق أشد عمقاً وطولاً وتمويهاً أيضاً تحت إشرافكم؟
- الحل الأمنى المصرى لن ينهى ظاهرة الأنفاق، فهناك أولاً مصالح مشتركة لدى الطرفين، المهرِّب المصرى والمستقبِل الفلسطينى لهذه المواد المهربة فى غزة، وأصحاب المصالح سيسعون بكل الطرق للحفاظ على مصالحهم وسيحاولون الالتفاف على كل الإجراءات، والتفكير بطرق جديدة للتغلب على هذه الإجراءات، ثانياً الحل الأمنى لن يكون ناجحاً أبداً فى ظل احتياج شعب محاصر، فنحن لنا حدود مشتركة، مصالح مشتركة، مصالح قومية، عروبية، والنسب واللغة والدين يجب أن تؤخذ فى اعتبار مصر، لهذا أعتقد أن حملة هدم الأنفاق التى يقوم بها الجيش ستفشل طالما لا يوجد بديل.
■ هل تُحكم حكومة «حماس» قبضتها على كل الأنفاق الموجودة، أم إن هناك أنفاقاً لا تعلمون عنها شيئاً؟
- نسعى لذلك، لكن من الصعب أن نحكم قبضتنا على كل الأنفاق، لأننا فى النهاية نتحدث عن عمليات تهريب موسعة، ومنذ شهرين اكتشفت هيئة الإشراف على الأنفاق «أنفاق راجعة» أى تنفذ من رفح إلى داخل البيوت الفلسطينية بطول 2 و3 كيلومترات، فكيف يمكن أن ندخل كل بيت؟
■ إذا ما كنتم لا تملكون السيطرة على كافة الأنفاق، فلماذا تقدمتم بوعود للجانب المصرى بمنع الأنفاق تماماً حال الفتح الدائم لمعبر رفح؟
- لأن مبرر وجود الأنفاق ساعتها لن يكون موجوداً، فالأنفاق موجودة لأنها تدخل احتياجات الشعب الفلسطينى، ولى أن أقول إن كل الطفرة العمرانية التى حدثت فى غزة على مدار السنتين الماضيتين كانت من خلال مواد البناء التى دخلت عبر الأنفاق، وإذا ما استطعنا إيجاد بديل مشروع لدخول مثل هذه المواد للقطاع، فإن نسبة 70 إلى 80% من ظاهرة الأنفاق ستختفى تماماً، وأعترف أن إنهاء ظاهرة الأنفاق سيزيل جزءاً كبيراً من المخاوف والمخاطر التى يتحدث عنها الجانب المصرى، لكن دون بديل للشعب الفلسطينى عن هذه الأنفاق سيكون الأمر صعباً، فإيجاد منطقة تجارة حرة ستخدم الجانب الأمنى أيضاً فى غزة وفى شمال سيناء أيضاً لأنها ستقضى تماماً على ظاهرة التهريب.
■ هناك تقارير إعلامية تتحدث عن عمليات بيع لمواد البناء التابعة لمشروع قطر لإعمار غزة فى السوق السوداء، ما صحة ذلك؟
- ممكن أن يحدث ذلك، وهذا كان يحدث أيضاً مع مواد البناء للمشاريع التى تقوم بها المنظمات الدولية فى غزة، وهذا له مبرره فى ظل احتياج الناس.
■ ماذا عن السيارات التى يتم تهريبها عبر الأنفاق، وجزء كبير منها مسروق من مصر؟
- هذا غير صحيح، وشكلنا لجنة مشتركة مع الجانب المصرى ليقدم لنا أرقام وأنواع السيارات التى سرقت فى مصر، ولديه شكوك بتهريبها إلى غزة، وبالفعل تم إرجاع 5 سيارات للجانب المصرى، بعد أن وجدناها فى القطاع، أما باقى السيارات التى تدخل من المعبر فهى موثقة من خلال عقود بيع رسمية حتى نسمح بترخيصها.
■ هل يمكن الإشارة إلى أن حكومة «أبومازن» لها يد فى زيادة الحصار على «حماس»؟
- هناك تيار انقلابى داخل حركة فتح، وهم أشخاص معروفون، ولديهم محاولات عدة منذ عام 2006 لزعزعة الاستقرار فى قطاع غزة، لكن لم ينجح فى أن يصل إلى أهدافه، وهم الآن على خلاف أيضاً مع الرئيس «أبومازن» نفسه.
■ هل تقدمت بأى طلبات رسمية للجانب المصرى بعد بدء عمليات هدم الأنفاق بشأن معبر رفح؟
- لا، لم يحدث، لكننا نطالب مصر بألا تكون جزءاً من حصار غزة، وإذا كانت مصر تعتبر أن هدم الأنفاق شأن مصرى داخلى لتأمين حدودها فإن واجبها العروبى تجاهنا أن توجِد لنا البديل، ويجب ألا نعاقب بجريرة أننا نلتقى مع «الإخوان» فكرياً، وأننا نتبع المنهج الإسلامى، فسياسة «حماس» تجاه مصر لم تتغير فى أى فترات حكم سابقة، وما نشاهده فى الإعلام المصرى ضد «حماس» ربما كان الهدف منه «شيطنة حماس» فى الشارع المصرى، وأن تعاقب على أنها كانت السبب فى صحوة الشعوب العربية للوقوف فى وجه الحكام الذين قهروا وظلموا شعوبهم، واستبدوا فى الحكم، ومن تضرروا من ربيع ثورات «الربيع العربى» بدأوا ب«حماس» لتقليص دور «الربيع العربى» لأن هذه الثورات جاءت بتيار الإسلام السياسى، ونحن مؤمنون أننا سننتصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.