سياحة وفنادق جامعة العاصمة تنظم الملتقى التوظيفي لخريجي وطلاب الكلية    جامعة العريش تعزز جسور التعاون مع محافظة شمال سيناء    اقتراح برغبة لتعديل قانون الرؤية وإلزام الأم بتنفيذ الأحكام    رفع 80 طنا من القمامة والمخلفات الصلبة ب 3 قرى بمركز سوهاج    تعاون مصرى يابانى لتطوير برامج «الكوزن» وإدخال تخصصات تكنولوجية متقدمة    البنك المركزي: 25.6 مليار دولار حصيلة تحويلات المصريين العاملين بالخارج    «أسوشيتد برس»: تغيير مسار «ترامب» بشأن استراتيجية مضيق هرمز يثير التساؤلات.. هل الولايات المتحدة مستعدة للحرب؟    اليابان تعتزم نشر منظومة صواريخ «أرض- بحر» لأول مرة في جزيرة ميناميتوريشيما    المجلس الأوروبي: واشنطن شنت الحرب لأول مرة دون إبلاغنا    إجازة طويلة ل بيراميدز بعد وداع دوري أبطال أفريقيا وهذا موعد العودة للتدريبات    ضربة لمنتخب البرازيل قبل مواجهة فرنسا وديا    مصر تستقبل أبطال العالم في الرماية استعدادا للمشاركة في بطولتين دوليتين    وفاة شخص دهسًا أسفل محور سمالوط في المنيا    الزراعة: ضبط أكثر من 4.3 طن من اللحوم والأسماك المخالفة فى عيد الفطر    استعدادات مكثفة لمواجهة سوء الأحوال الجوية فى البحيرة.. تفاصيل    براءة المتهم بالتحرش بفتاة أتوبيس المعادي ورفض الدعوى المدنية    تفاصيل خريطة حفلات فريق كاريوكي في أوروبا    أستاذ علاقات دولية: الصواريخ الإيرانية بدأت تلحق الأضرار بإسرائيل    ما حقيقة كراهة الزواج في شهر شوال؟.. الإفتاء توضح    أكلات ومشروبات تساعد فى تقوية العظام، تعرفي عليها    انفراجة للمدارس السودانية.. لقاء وزيري التعليم المصري والسوداني يفتح الباب لحل المشكلات.. لجنة مشتركة لوضع آليات تنهي أزمات الطلاب السودانيين.. والقاهرة تقدم خبراتها الفنية    المجلس البلدى بمصراتة الليبية يدين حادث تفجير زاوية لتحفيظ القرآن الكريم    عاجل- وزير المالية: استمرار التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية لتخفيف الأعباء عن المواطنين    الزمالك يدرس السفر للجزائر بطيران عادى لتوفير النفقات    رسميا.. الهلال يحتج على حكم مباراته مع نهضة بركان في دوري أبطال أفريقيا    القومي للأمومة يحبط محاولة زواج طفلة بمحافظة سوهاج    مدير تعليم القاهرة تواصل جولاتها الميدانية لمتابعة انتظام الدراسة    مباحثات قطرية فرنسية حول التعاون الدفاعي وتطورات المنطقة    قضية جرينلاند تتصدر حملة الانتخابات المبكرة فى الدنمارك    تعرف على مزايا قناة النيابة الإدارية على تطبيق تليجرام    تصنيف أفريقيا الأسبوعى.. الزمالك يصعد للوصافة وخروج الأهلى وبيراميدز    وزير الخارجية يستقبل رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان    اكتشاف دير أثري بوادي النطرون يعود للقرن الرابع الميلادي    فنانون ونقابة السنمائيين ينعون المخرج الراحل أحمد عاطف الدرة    فيلم "برشامة" يتصدر شباك التذاكر بإيرادات تجاوزت 17 مليون جنيه    وزارة التعليم تعلن انطلاق فرع جديد لمبادرة المدارس المصرية الألمانية    كيلو زيت الزيتون النقى ب300 جنيه.. أسعار الزيوت والسكر بالوادى الجديد اليوم    عصمت يجتمع بالنائب الأول لمدير المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية "روسآتوم"    روديجير: لم أكن أستطيع اللعب دون المسكنات.. وتعافيت بشكل كامل حاليا    صحة قنا: إجراء 5930 عملية جراحية خلال 30 يومًا    2376 خدمة صحية أولية تعزز ثقة المواطنين في دمياط خلال عطلة العيد    الصحة: 4698 خدمة طبية مجانية عبر القوافل العلاجية ثانى وثالث أيام عيد الفطر    نقيب التمريض تشكر الأطقم التمريضية على جهودهما خلال عيد الفطر    خلال 4 أيام.. "العمل": 147 محضرًا لمخالفات الحد الأدنى للأجور وتشغيل عمالة أجنبية دون تراخيص    ضبط 93 سلاحا ناريا و640 كيلو مخدرات خلال حملات أمنية    بيع عقود نفط ضخمة قبل تغريدة مفاوضات ترامب وإيران بدقائق    نظام استثنائي لثمن نهائي دوري أبطال آسيا    بوميل: واجهنا الأهلي بطريقتنا.. وأشعلت حماس اللاعبين بين شوطي المباراة    هل يجوز الجمع بين صيام السِّت من شوال وصيام القضاء الواجب؟ الأزهر يُجيب    بعد انتهاء إجازة عيد الفطر، تعرف على مواعيد تشغيل مترو الأنفاق    البترول: كشف جديد لأباتشي يضيف 26 مليون قدم مكعب غاز و2700 برميل متكثفات يوميا    دموع "موسيقار الأجيال" خلف الأبواب المغلقة.. اللحظات الأخيرة في وداع عبد الحليم حافظ تهز القلوب    انفجار مصفاة نفط فى ولاية تكساس الأمريكية    زفة شعبية مهيبة ل300 حافظ للقرآن الكريم فى قرية سقارة بالجيزة.. فيديو    قرية سقارة تكافئ أوائل حفظة القرآن الكريم ب15 رحلة عمرة.. صور    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة نقدية.. فى تقرير إنجازات الحكومة الببلاوية
نشر في الوطن يوم 16 - 12 - 2013

نشر مجلس الوزراء تقريراً عن أداء الحكومة، جاء فى مقدمته أن الحكومة قد اتخذت قرارات «حرصت من خلالها على تحقيق أهداف ثورتى 25 يناير و30 يونيو من العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية»!
ومن عجب أن الحكومة التى تشكلت نتيجة لثورة 30 يونيو لا تعلم ما هى أهداف تلك الثورة التى عبّر عنها باقتدار الفريق أول «السيسى» فى كلمته يوم 3 يوليو، قائلاً: «ولقد استشعرت القوات المسلحة -انطلاقاً من رؤيتها الثاقبة- أن الشعب الذى يدعوها لنصرته لا يدعوها لسلطة أو حكم وإنما يدعوها للخدمة العامة والحماية الضرورية لمطالب ثورته.. وتلك هى الرسالة التى تلقتها القوات المسلحة من كل حواضر مصر ومدنها وقراها، وقد استوعبت بدورها هذه الدعوة وفهمت مقصدها وقدرت ضرورتها واقتربت من المشهد السياسى آملة وراغبة وملتزمة بكل حدود الواجب والمسئولية والأمانة».
ولقد تحددت أهداف الثورة التى جاءت بالحكومة الببلاوية فى خارطة المستقبل التى نسبت إلى نفسها -أى الحكومة وبدون وجه حق- أنها «قد نجحت بشكل كبير فى التعامل مع الأوضاع الأمنية التى أعقبت ثورة 30 يونيو، حيث تم فض اعتصامى رابعة والنهضة بالطرق القانونية، ومع التزام الشرطة أقصى درجات ضبط النفس والمعايير الدولية، كما نجحت فى القضاء على بؤر الإرهاب والإجرام فى دلجا وناهيا وكرداسة، وتكثيف الحملات الأمنية لإعادة الأمن والانضباط للشارع المصرى»! وفى هذا الادعاء الحكومى إهدار للحقيقة ونسبة إنجاز الشرطة وضحاياها إلى حكومة لا يزال من أعضائها الأساسيين من يعلن رفضه ومعارضته لفض اعتصامى «رابعة» و«النهضة» مثل د. زياد بهاء الدين، ولا تزال الحكومة ترفض إصدار قرار أو الالتجاء إلى القضاء بطلب اعتبار جماعة الإخوان المسلمين «منظمة إرهابية»!
والغريب أن الحكومة الببلاوية قد تجرأت على إنجاز وزارة الداخلية وهيئة الشرطة ونسبته لنفسها، لكنها لم تتجرأ بالحديث عن إنجازات القوات المسلحة فى الحرب على الإرهاب فى سيناء ولم تستطِع أن تنسبه لإنجازاتها، من ثم لم تذكر كلمة «سيناء» فى تقرير «الإنجازات» الببلاوى!
فى نفس الوقت تجاهلت الحكومة فى تقرير «إنجازاتها» المهام التى كانت مكلفة بها فى خارطة المستقبل والتى كانت أولى باهتمامها وفق خارطة المستقبل، والتى كانت تتعلق ب«وضع ميثاق شرف إعلامى يكفل حرية الإعلام ويحقق القواعد المهنية والمصداقية والحيدة وإعلاء المصلحة العليا للوطن»، و«اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتمكين ودمج الشباب فى مؤسسات الدولة ليكون شريكاً فى القرار كمساعدين للوزراء والمحافظين ومواقع السلطة التنفيذية المختلفة» و«تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية من شخصيات تتمتع بمصداقية وقبول لدى جميع النخب الوطنية وتمثل مختلف التوجهات». تلك المهام لم تجد أى اهتمام من «حكومة الثورة». فكلنا يعلم أن الحكومة قد تاجرت بهذه الأهداف المأمولة ولم تتخذ سوى إجراءات شكلية مثل تعيين اثنين من الشباب فى منصب مساعد وزير، وإنشاء وزارة للعدالة الانتقالية لم يتم تفعيلها حتى اليوم، وبنفس الوتيرة الهلامية يدور الحديث الحكومى عن ميثاق الشرف الإعلامى!
ومن الغريب أن الحكومة الببلاوية قد نسبت إلى نفسها إنجازاً يعود فى الأساس إلى صلابة موقف الشعب المصرى ووقفة القوات المسلحة إلى جواره، الأمر الذى دفع الدول العربية الشقيقة إلى المسارعة -دون طلب من الحكومة ودون فضل منها- إلى المبادرة بتقديم عون اقتصادى مقدّر بلغ حتى الآن ما يزيد على 13 مليار دولار، بخلاف المساعدات العينية كالمستشفيات العسكرية والالتزام ببناء آلاف المدارس وإمداد مصر بالوقود، ناهيك عن الدعم السياسى ومساندة الموقف المصرى ضد مؤامرات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى الذى كان له أبلغ الأثر فى تحول المواقف الغربية من الثورة وامتناعها عن اعتبارها «انقلاباً عسكرياً». وتضمن تقرير «الإنجازات» الحكومية تفاخر الحكومة بأنها «أطلقت برنامج حماية المسار الديمقراطى» الذى يتضمن أموراً لا علاقة للحكومة بها مثل ادعائها العمل على استكمال خارطة الطريق بما يضمن مشاركة كل القوى السياسية -وهنا مربط الفرس والهدف غير المعلن لذلك البرنامج الذى يهدف إلى تحقيق المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين وهى المصالحة المرفوضة من الشعب الرافض لإرهاب «الجماعة» وحلفائها. إن الأهداف الحقيقية لذلك البرنامج -وإن تسترت خلف عبارات رنانة وإن كانت خالية من المضمون- تتضح من أنه يسعى إلى «إتاحة العمل السياسى والمشاركة فى التنافس الديمقراطى لكل من لم تتلوث يداه بالدماء وطالما كان ملتزماً بنبذ العنف أو التحريض عليه»!
وتبلغ الجرأة فى الافتئات على الحقيقة بادعاء الحكومة أنها تعمل على «تطبيق برنامج قومى للعدالة الانتقالية من خلال لجان قومية مستقلة يكون غرضها إعادة التوافق والوحدة والوئام للمجتمع المصرى عن طريق آليات المكاشفة والمحاسبة والمصالحة وعن طريق متابعة أعمال لجان تقصى الحقائق عن مختلف الجرائم المصاحبة للثورة أو التالية عليها، وإصدار قانون العدالة الانتقالية لتطبيق ذلك»!!!
وتبدو المفارقة والافتراء على الحقيقة من الكشف مؤخراً عن طريق مساعد وزير العدالة الانتقالية المستشار محمود فوزى أن الحكومة الببلاوية لن تصدر قانون العدالة الانتقالية كونها -وكأنه اكتشف ذلك لأول مرة- حكومة غير منتخبة، ولم يصدر تكذيب لذلك التصريح فيما أعلم. إن الحكومة الببلاوية تبيع الوهم للشعب الذى كان يتمناها «حكومة كفاءات وطنية قوية وقادرة تتمتع بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الحالية» كما جاء وصفها فى كلمة الفريق أول «السيسى» عند تقديمه خارطة المستقبل!!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.