كشفت تحقيقات النيابة، التى جرت بإشراف المستشار أحمد مجدى عبدالغنى، وكيل نيابة مدينة نصر، فى أحداث العنف التى تشهدها جامعتا القاهرة والأزهر طوال الأسبوع الماضى، عن أن طلاب تنظيم الإخوان استخدموا الخرطوش فى مواجهاتهم مع قوات الأمن، ما تسبب فى إصابة عدد من رجال الشرطة، فيما ارتفع عدد المقبوض عليهم من طلاب التنظيم حتى مساء أمس الأول إلى 70. كانت أجهزة الأمن قد ضبطت 21 متهماً فى أحداث جامعة الأزهر، وقررت النيابة حبس 28 طالباً 15 يوماً. وأفادت التحقيقات أن المتهمين هاجموا الشرطة بالمولوتوف والخرطوش، ما أسفر عن إصابة 11 شرطياً بينهم 3 ضباط، وأوضحت التقارير الطبية أنهم تعرضوا للإصابة برش ناتج عن طلقات خرطوش فى أنحاء متفرقة بالجسد. كما بدأت نيابة جنوبالجيزة الكلية التحقيق مع 21 متهماً أُلقى القبض عليهم فى أحداث جامعة القاهرة وجامعة مصر الدولية و6 أكتوبر. فى سياق متصل، سلم طلاب الإخوان بجامعتى القاهرة والأزهر راية العنف والتخريب، أمس، إلى عناصر التنظيم بجامعة عين شمس، الذين انطلقوا فى مظاهرة من أمام البوابة الرئيسية باتجاه وزارة الدفاع، وقطعوا شارع الخليفة المأمون، ورشقوا قوات الجيش بالحجارة، ما دفع القوات للرد بالقنابل المسيلة للدموع، لتفريقهم. وساد الهدوء محيط جامعة القاهرة، وعلّق طلاب كلية الهندسة اعتصامهم، بعد تقدُّم إدارة الكلية باستقالتها. وقال الدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالى، ل«الوطن»، إن هناك خطة ممنهجة من الإخوان لتعطيل الدراسة بالجامعات، وإنه لن يسمح بذلك. مضيفاً: «استخدام الطلاب للمولوتوف شىء مخجل»، وقال إنه «لا يجوز لرئيس الجامعة تعليق الدراسة أو تعطيلها دون موافقة المجلس الأعلى للجامعات»، بينما تراجع الدكتور جابر نصار رئيس جامعة القاهرة عن قرار إنهاء الدراسة بالكليات النظرية، وقال ل«الوطن» إنه يسرى على كلية الهندسة فقط. وساد الهدوء جامعة الأزهر، وأرجعت مصادر أمنية سبب اختفاء مظاهرات الإخوان إلى أن غالبية طلابهم بالجامعة من الأقاليم. وقال اللواء مجدى عباس، مدير أمن جامعة الأزهر، إنه لم يتبقَّ من قاطنى المدينة الجامعية سوى 4500 طالب وطالبة من إجمالى 19 ألفاً.