طالبت شبكة المدافعين عن حقوق الإنسان "حياة" بضرورة مراجعة الحكم الصادر من محكمة شمال القاهرة العسكرية بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ للصحفي حاتم أبو النور، وعدم التصديق عليه. ودعت الشبكة، في بيان لها اليوم، إلى إعادة محاكمة حاتم أبو النور، الصحفي بجريدة "الوطن"، أمام محكمة مدنية وقاضٍ طبيعي، بدلاً من إجراءات محاكمته التي تمت أمام محكمة عسكرية أصدرت خلالها حكمًا بحبسة لمدة عام، لاتهامه بانتحال صفة عسكرية بعد إلقاء القبض عليه في 25 سبتمبر الماضي، وقضائه حتى الآن 67 يومًا في سجن عسكري وفشل كل المحاولات للإفراج عنه. وشدد البيان على ضرورة توقف الدولة عن محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، خاصة بعد 30 يونيو، لأن مثول المدنيين أمام المحاكم العسكرية يخل بمبدأ استقلال القضاء الذي يسعى المجتمع للحفاظ عليه في الدستور الجديد، ويضيع حق المواطنين في المثول أمام قاضيهم الطبيعي. ودعا البيان إلى إعادة محاكمة الصحفي أمام محكمة مدنية، حيث تنص المادة الرابعة عشرة من العهد الدولي للحقوق المدنية والتي تتضمن ضرورة كفالة حق المتهمين في محاكمة عادلة ومنصفة على أن تتوافر فيها سبل الدفاع القانوني المناسبة، وهذا العهد الدولي انضمت إليه مصر منذ عام 1981 وأصبح جزءاً من التشريع المصري وتعهداً دولياً تلتزم به الدولة المصرية أمام مواطنيها والعالم. من جانبه، طالب عماد حجاب، الخبير الحقوقي بالشبكة، أن تكون محاكمة العسكريين أمام المحاكم العسكرية، وحظر إحالة المدنيين إليها لأن القانون المدني يكفي لمحاكمتهم، باستثناء حالات الاعتداء المباشر من المدنيين على المنشآت العسكرية أو الشخصيات العسكرية فقط. ونبّه حجاب إلى ضرورة توفير الضمانات الكافية للصحفيين لأداء عملهم وإتاحة الفرصة لهم للقيام بدورهم دون تعريض حياتهم الشخصية والمهنية للمخاطر، وأهمية تحرك نقابة الصحفيين لمتابعة جميع المشاكل التي يتعرض لها الصحفيون والإعلاميون سواء المقيدين في جداولها وغير المقيدين والعمل على حلها، لحماية المهنة الصحفية.