أكد الدكتور أمين لطفي رئيس جامعة بني سويف أن المنشورات التي توزع داخل كليات الجامعة، بعنوان "إهدار للمال العام أم مجاملة لأعضاء هيئة التدريس بكلية التجارة"، يقف وراءها أحد المستفيدين، كان يتولى مكتبه مراجعة حسابات الجامعة ويستفد بالعائد المادي منفردا، وأنه بعد تشكيل وحدة لاستشارات المحاسبة والمراجعة في كلية التجارة لمراجعة حسابات وصناديق كليات الجامعة، مما حرمه من المبلغ الذي يتم توزيعه على أعضاء وحدة المراجعة، لجأ إلى أسلوب التحريض من خلال المنشورات، وتوجيه الاتهامات إلى رئيس الجامعة والعمداء، متهما إياهم بمحاباة أعضاء هيئة التدريس بكلية التجارة. ووصف لطفي ما تضمنه المنشور افتراءات لا تحمل دليلا، ضاربا المثل بما ورد بالمنشور نفسه حول أن المبالغ التي يطلبها أعضاء هيئة التدريس لمراجعة حسابات الصناديق بكل كلية تصل إلى 9 آلاف جنيه، لافتا إلى أن التكلفة الفعلية لم تتعد 4 آلاف جنيه منذ عامين ، موضحا أنه لم يتم صرف أي مبالغ بخصوص أعمال المراجعة حتى الآن، فضلا عن أنها موجودة لدى الشؤون المالية بالكليات، ولا توجد مصلحة لأي شخص في إخفاءها، مشيرا إلى أن هذه المبالغ يتم صرفها من خلال مجلس إدارة مستقل، وتتم إضافتها إلى حسابات الكليات، إضافة إلى أن أعضاء وحدات المراجعة بكل كلية، تم اختيارهم من بين أعضاء هيئة التدريس، مشيرا إلى أن أعضاء وحدة مراجعة الحسابات وصناديق كليات الجامعة هم أساتذة قسم المحاسبة بكلية التجارة، ويقومون بعملهم دون تدخل من رئيس الجامعة أو من نوابه. كان رئيس الجامعة ونوابه، وعدد من عمداء كليات الجامعة، قد فوجئوا بخطابات مغلقة كتب عليها (شخصي) تضمنت منشورا يحمل عبارة (نحن مديرو الشئون المالية وكلياتها والوحدات ذات الطابع الخاص بالجامعة) اشتكوا فيه من عدم تأدية أعضاء هيئة التدريس بكلية التجارة عملهم في مراجعة حسابات وصناديق الجامعة منذ عام 2010 بشكل سليم، وأنهم اعتمدوا على الحسابات الختامية المقدمة من محاسبي الكليات، دون التحقق من صحة المستندات، أو مراجعة لوائح الصرف، ما أدى إلى وجود كثير من الأخطاء بها، كما عبروا عن استيائهم من مغالاة أعضاء لجنة المراجعة في المبالغ التي يحصلون عليها، واصفين ذلك بأنه إهدار للمال العام . وفي سياق متصل، كان المئات من العاملين الإداريين بكليات الجامعة قد دعوا إلى إضراب، يوم الثلاثاء احتجاجا على ما أسموه "سوء معاملة رئيس الجامعة وأعضاء هيئة التدريس لهم"، فيما نفى رئيس الجامعة هذه الاتهامات، مشيرا إلى أن ما يجمعه وهيئة التدريس والعاملين الإداريين هو روح الزمالة والمحبة والاحترام، على حد وصفه.