التقى وزير الخارجية سامح شكري نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم، وتناولا سبل دعم وتعزيز العلاقات المصرية الفرنسية، وعدد من الملفات الإقليمية في إطار مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين. وقال المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن مباحثات الوزيرين تطرقت إلي مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا، لا سيما على ضوء الزيارة الأخيرة الناجحة للسيد رئيس الجمهورية إلى باريس الشهر الماضي، والتي عكست عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي طالما ربطت بين البلدين، وما حققته من نقلة نوعية في مستوى التعاون بين البلدين والتنسيق بشأن العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وعبّر وزير الخارجية عن اهتمام مصر بإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية من خلال تفعيل إعلان تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي والفرانكفوني والجامعي والعلمي والفني، والبدء في تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وإعلانات النوايا التي شهد رئيسا البلدين توقيعها في باريس في أكتوبر الماضي، في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة والبنية الأساسية والحماية الاجتماعية والنقل بمختلف فروعه، البحرية والبرية ومترو الأنفاق، فضلا عن التدريب وبناء القدرات. من جانبه، أكد "لودريان"، أن زيارته الحالية تأتي في إطار حرص بلاده على التشاور والتنسيق المستمر مع مصر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كون مصر أحد أهم شركاء فرنسا بمنطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن بلاده تتفهم حجم التحديات والمخاطر التي تواجهها مصر، مشدداً على دعم بلاده لمصر في حربها ضد الإرهاب، مبرزا اعتزام فرنسا تعزيز الجهود المشتركة مع مصر في التصدي للإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط. في الإطار ذاته، ذكر أبو زيد، أن "شكري" شدد على أن مصر تولي اهتماما كبيرا بالالتزام بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، وعازمة على الاستمرار في ذلك على الرغم من تحديات مكافحة الإرهاب والضغوط الاقتصادية، مضيفا أن هناك تربصا وتسييسا فيما يتعلق بتناول مصر من جانب بعض الدوائر السياسية والإعلامية والحقوقية الأوروبية، للإضرار بالعلاقات الاستراتيجية المصرية - الأوروبية. وتتجاهل هذه الأطراف خطوات مهمة قامت بها الدولة المصرية خاصة في مجال الحريات وتعزيز حقوق المرأة والإفراج عن المئات من الشباب وغيرها، مطالبًا بضرورة عدم الانسياق وراء معلومات مغلوطة والقراءة غير الموضوعية للأوضاع الداخلية، وأن مصر لن تقبل بالتدخل في شؤونها الداخلية ومصادرة حقها في إنفاذ القانون. وأشار أبو زيد، إلى أن لودريان حرص على الاستماع إلى تقييم مصر الأوضاع في المنطقة، حيث دار نقاش مطول حول مستقبل التعامل مع الأزمة الليبية بشكل عكس فهمًا ورؤية مشتركة للبلدين، تؤكد أهمية إيجاد حل سياسى نهائي وعاجل للازمة الليبية، ودعم دور الأممالمتحدة في رعاية العملية السياسية، ودور دول جوار ليبيا في مساعدة الأطراف الليبية علي بناء التوافق الوطني المطلوب. كما استعرض "شكري" ما تقوم به مصر من جهود متواصلة لدعم بناء التوافق الوطني الليبي والمساعدة في توحيد الجيش الوطني من خلال صياغة رؤية مشتركة ودعم أية تفاهمات سياسية يتم التوصل اليها، مشددا على أهمية ألا يتسبب الاهتمام بالعملية السياسية بليبيا في الانصراف عن الاهتمام بالأبعاد الأمنية، لاسيما اتصالا بمكافحة الإرهاب. كما تطرق لجهود دعم المسار التفاوضي في سوريا والمساعدة في تنفيذ اتفاقيات المناطق منخفضة التوتر لوضع حد للمأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوري الشقيق. وناقش الوزيران الوضع في العراق وتطرقا لمستقبل عملية السلام على ضوء اتفاق المصالحة بين فتح وحماس. وأشار أبو زيد إلى أن الوزير الفرنسي حرص على توجيه التهنئة للجانب المصري على النجاح الكبير لمنتدى شباب العالم، مثنيا على حسن التنظيم وعلى تنوع الموضوعات التي تناولتها الجلسات المختلفة للمنتدى الذي كان بمثابة منبرا مفتوحا، أتاح لشباب العالم المجال لتبادل الرؤى والأفكار حول الموضوعات والقضايا المشتركة.